شعبة الأجهزة الطبية: أزمة كورونا تمنح الحكومة فرصة أخيرة لإنقاذ صناعة المستلزمات

٣ اشهر مضت ١٠٦
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

تقدمت شعبة الأجهزة الطبية باتحاد الصناعات، برؤيتها حول آليات توطين صناعة الأجهزة والمستلزمات الطبية في مصر إلى عدة جهات حكومية الأيام الماضية، في ظل التوجيهات الرئاسية بضرورة العمل على توطين تلك الصناعة المستلزمات في مصر.

وقال الدكتور شريف عزت، رئيس الشعبة في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم»، إن مجلس الوزراء شكل لجنة مشتركة تضم هيئات الدواء والشراء الموحد والاستثمار والتنمية الصناعية لوضع استراتيجية متكاملة للنهوض بصناعة الأدوية والمستلزمات الطبية، لافتا إلى أن اللجنة دعت عدد من ممثلي صناعة الأجهزة الطبية لاجتماعها الأول للإطلاع على أبرز المعوقات التي تواجه الصناعة.

وأشار إلى أن المصنعون أبدوا ترحيبهم بالتوجه الجديد من الحكومة، قائلا إن أزمة كورونا كشفت بدقة البعد الاستراتيجي لتلك الصناعة وأعادت النظر إلى أولويات تلك الصناعة وأهمية العمل على تشجيعها لتكون داعما وقت الأزمات، مضيفا الصناعات الطبية عانت بشدة خلال السنوات الماضية، هذه الفرصة الأخيرة للحكومة لإنقاذ ما تبقى منها.

وأشارت المذكرة التي رفعتها الشعبة إلى اللجنة الحكومية- وحصلت «المصري اليوم» على نسخة منها- إلى أن صناعة الأجهزة الطبية تعد صناعة امن قومي، وتسعى كافة الدول إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي منها خاصة في حالات الكوارث والاوبئة كما يحدث في ظل جائحة كورونا، موضحة ان عدد المصانع المسجلة بلغ 350 مصنعا، أغلبها صغيرة، بإجمالي استثمارات لا يتجاوز 2 مليار جنيه، يعمل بها 20 الف عامل، ويغطى الإنتاج المحلي حوالى 20% من احتياجات السوق فقط، ويصل في بعض المنتجات مثل السرنجات وفلاتر الكلي إلى 100%، وهو ما يشير إلى ان هذه الصناعة تمتلك فرص كبيرة للنمو التوسع ولكنها أيضا بعيدة تماما عن المستوى المطلوب لغياب الاهتمام الحكومي بتلك الصناعة لعقود طويلة، وعدم التعامل معها بشكل منفصل عن الصناعات الدوائية وكثرة المشكلات الإجرائية التي دفعت الكثير من المصنعين إلى تعطيل أنشطة الإنتاج والتطوير.

وأوضحت ان هذه الصناعة عانت خلال الثلاث سنوات الماضية نتيجة التوسع الحكومي لاستيراد المستلزمات والاجهزة من الخارج في ظل سياسات الشراء الموحد، خاصة فلاتر الكلي والتي كان يتم انتاجها واستهلاكها محليا، وهو ما رفع متوسط قيمة الواردات من تلك الأصناف إلى 800 مليون دولار في المتوسط، وأدى ذلك لتراجع مساهمة المنتج المحلى ل 10% فقط من السوق، بعد ان كانت 20%، كما انخفضت قيمة الصادرات إلى أقل من 100 مليون دولار سنويا بنسبة 30-50% عما كانت عليه قبل 3 سنوات، وذلك بسبب عزوف المصنعين عن التطوير والتسويق نتيجة لعدم استقرار السوق.

وأشارت المذكرة إلى عدد من نقاط الضعف التي تعاني منها تلك الصناعة، فإلي جانب التوسع الحكومي في الاعتماد الكلي على الاستيراد من الخارج، فان هذه الصناعة تعاني من تشوه كبيرة في منظومة الرقابة، والتي تربطها حتى الان بنقابة الصيادلة عند إنشاء مصنعا جديد أو تسجيل المنتجات الطبية وشرط التسجيل بوزارة الصحة رغم انه منتج هندسي، إلى جانب اعتماد الصناعة المحلية على استيراد اغلب مكونات الإنتاج والمواد الخام، وهو ما يجعل عمليات التسعير عرضه للتقلبات الاقتصادية لأسعار الصرف، ونقص الدعم السياسى والفني والرقابي.

كما تخضع تلك الصناعة لعدة تهديدات أهمها عدم وجود رؤية متكاملة لدي الهيئات الحكومية الصناعية والصحية والاستثمارية وغياب التنسيق فيما بينهم، بما أدى إلى زيادة الأعباء المالية وازدواجية المتطلبات الإدارية، وكما يعانى القطاع من غياب خطة متوسطة وطويلة الاجل عن حجم الاحتياجات المنظومة الطبية بما فيها للمستشفيات التابعة لوزارة الصحة والقطاعات التعليمية والخاصة وضرورة استبدالها تدريجيا بصناعات محلية من خلال التشجيع على الاستثمار فيها، وأيضا عدم وضوح الرؤية حول استراتيجية هيئة الشراء الموحد واسلوب الشراء المستهدف، ومدى ارتباطه بالقوانين والتشريعات التي تعطى أولوية للمنتج المحلي في المناقصات الحكومية.

بالإضافة إلى انتشار البضائع العشوائية والمقلدة وعدم فاعلية الرقابة على الأسواق غير الشرعية والذى يتمثل في عدم تطبيق قواعد التتبع على الشركات التجارية، والتي يتم تطبيقها على المصانع، بالإضافة إلى ضعف عقوبات تجريم بيع وشراء مستلزمات طبية مسروقة أو مهربة أو مصنوعة بصورة غير شرعية، اضف إلى ذلك تعقيد الموافقات التصديرية وتأخر الافراج عن الشحنات الخامات في الموانئ.

وتابعت المذكرة، أن تلك الصناعة لديها فرص قوية للنمو وجذب العديد من الاستثمارات الأجنبية، في ظل توجه الحكومة نحو تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل في انحاء الجمهورية بحلول 2030، وضخ أكثر من 500 مليار جنيه حتى 2030 في إعادة هيكلة المنظومة الصحية، منها زيادة عدد الاسرة والمستشفيات والوحدات الطبية وغيرها، وأيضا إعلان صندوق مصر السيادي عن تأسيس شركة مشتركة لإدارة صندوق متخصص للاستثمار في لقطاع الرعاية الصحية بقيمة 300 مليون دولار، حيث سيعمل الصندوق على تحفيز العديد من الفرص الاستثمارية الأجنبية.

كما أن التغيرات الديمغرافية والتركيبة السكانية لمصر، والتوقعات بزيادة عدد السكان فوق الستين عاما 20% كل خمس سنوات، تؤثر على الاتجاه المستقبلي لصناعة الأجهزة الطبية، نظرا لاحتياجاتهم الصحية المتغيرة.

وقدمت المذكرة رؤية حول أهم الحلول المقترحة لمساعدة تلك الصناعة في عدة نواحي تتعلق بالدعم المؤسسي وجذب الاستثمارات الأجنبية وإصلاح سياسات الرقابة ورفع كفاءة الشركات وتسهيل الحصول على تمويلات من البنوك من خلال طرح البنك المركزي مبادرة لتمويل صناعة الأجهزة الطبية.

وأضافت أن «إصلاح أوضاع الصناعة يسهم في تحقيق رؤية الشعبة لـ2030 والتي تتضمن العمل على زيادة الصادرات لتصل إلى 500 مليون دولار خلال 7 سنوات، وجذب استثمارات أجنبية لانشاء 100 مصنعا، وتوفير 50 ألف فرصة عمل إلى جانب تقليل الواردات بمعدل 500 مليون دولار بنهاية العام الخامس».

الوضع في مصر

اصابات

75,253

تعافي

20,726

وفيات

3,343

الوضع حول العالم

اصابات

11,642,113

تعافي

6,586,437

وفيات

538,291

  1. الاخبار
  2. اخبار اقتصادية