عادل البيجاوي يتوقع انخفاض إصابات كورونا.. ويُجيب على تساؤل متى ينتهي الوباء بمصر؟ (8)

٣ اشهر مضت ٥٨
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

نشر موقع المصري اليوم، في 24 يونيو الجاري، مقالا بعنوان عادل البيجاوي يقدم قراءة في إحصائيات كورونا.. ما سر الرقم “R” في انتهاء الوباء في مصر؟، وتنبأ المقال - بناء على تحليل إحصائي له أُسس علمية - أن يوم 25 يونيو ستصل عدد الحالات إلى 60 ألف حالة، وستقترب يوم 30 يونيو من 70 ألف حالة، وقد حدث ما توقعناه بالفعل، حيث أعلنت إحصائيات وزارة الصحة والسكان في بياناتها الإحصائية الصادرة عن ذلك.

رابط مقال: قراءة في إحصائيات كورونا.. ما سر الرقم “R” في انتهاء الوباء في مصر؟

يشير الرقم R – في مجال الأوبئة - إلى معامل انتشار العدوى إلى آخرين، بمعنى متوسط عدد الحالات التي ينتقل إليها الفيروس من شخص واحد مُصاب خلال فترة العدوى، وهو الرقم الذي يجعلنا نتنبأ بتوقيت تراجع الوباء ومتى يقترب من الإنتهاء، ويرشدنا إلى اتخاذ إجراءات معينة سواء الالتزام بالتعليمات الوقائية أو اتباع بروتوكولات علاجية، وقد أشرنا في المقال السابق أنه طالما معامل الإنتشار R أعلى من واحد صحيح، فإنه يُمثل خطورة حيث يدل على تزايد عدد الحالات بشكل كبير، ولكن إذا كان R أقل من واحد صحيح، فإن المرض في طريقه إلى الزوال ذاتيًا، ويرجع ذلك إلى تحجيم نقل العدوى لأعداد كبيرة.

وبحلول يوم 6 يوليو، فإنه بمقارنة الأرقام وتحليلها، نستطيع أن نؤكد أن معدل العدوى للحالات - المعلنة بواسطة وزارة الصحة والسكان المصرية – هو أقل من 1.1، وتتراوح تحديدًا ما بين 1.06 إلى 1.09 بمعنى أن كل 100 حالة مُصابة بالفيروس تستطيع أن تنقل العدوى إلى ما بين 106 إلى 109 بمتوسط حوالي 107 شخص، وبالتالي نجد أن معدل العدوى يقل، ولكنه يقل ببطء أقل من المأمول، ويظل الرقم المنتظر هو واحد صحيح "1"، وبالوصول له فإن كل شخص يُصاب ينقل العدوى إلى شخص واحد، وبذلك تبدأ الحالات في الإنخفاض الواضح عندما يقل معدل العدوى عن "1".

ومن المتوقع أن يصل معدل إنتشار العدوى في مصر إلى رقم 1 ما بين يوم 12 إلى 15 يوليو، ومن اليوم وحتى يحدث هذا، فمن المتوقع أن تظل الحالات المُعلنة في مستوى الثبات أو الإنخفاض غير الملحوظ وغير المؤثر (بمعنى أن تظل الأرقام المعلنة أعلى من رقم 1000 حالة يوميًا وتتأرجح)، ثم بعدها عندما يصل معامل العدوى R إلى رقم 1 تقريبًا بحلول (ما بين 12 إلى 15 يوليو كما أسلفنا) تبدأ الحالات المُسجلة في التناقص الواضح، ومتوقع أن تقل عن 1000 حالة يوميًا، ومن المقبول أن تستمر فترة الثبات وقت أطول، مع تأثر معامل العدوى سلبًا بسبب فتح مجالات التعايش، وتخفيف الحظر مع عدم الإلتزام بقواعد التباعد الإجتماعي .

وهذا تحليل مبني على النسب الإحصائية للأرقام المُسجلة والمُوثقة والمُعلنة بوزارة الصحة المصرية، وهذه الأرقام باعتراف كل المنظمات الطبية، ووزارة الصحة والسكان المصرية نفسه، فهي لا تُمثل الأعداد الحقيقة لانتشار المرض وحالاته، والتي قد تكون ما بين 3 إلى 10 أضعاف الأرقام المُعلنة، وأحيانًا أكثر من ذلك، ولكن هذا التحليل هو تقييم للنسب الإحصائية للأرقام المُعلنة كجزء وليس كل الحالات الموجودة في المجتمع، حيث تُمثل هذه الأرقام عينة عشوائية ممثلة للمجتمع Random Representative Sample، والتي يؤخذ منها النسب، وليست الأرقام كمؤشر للاستدلال، وهو معلوم بالضرورة لكل من يُدرك قواعد علم إحصاء الأوبئة.

ولكن المؤكد أنه بمجرد وصول معامل انتشار العدوى إلى واحد صحيح أو أقل، حينها يبدأ عدد الحالات المُعلنة في الإنخفاض بمعدلات ملحوظة ومؤثرة، ونرجو من الله أن تنحسر العدوى، وتقل الحالات المُسجلة في أقرب وقت، حفظ الله مصر وشعبها ... محروسة بإذن الله.

أ.د/ عادل فاروق البيجاوي

استاذ الطب – جامعة القاهرة

الوضع في مصر

اصابات

75,253

تعافي

20,726

وفيات

3,343

الوضع حول العالم

اصابات

11,642,113

تعافي

6,586,437

وفيات

538,291

  1. الاخبار
  2. اخبار مصر