رحلة إلى بيت الحلاق.. شباب يلتفّون على إجراءات مواجهة «كورونا»

٢ اسابيع مضت ٦٣

إجراءات وقائية في صالونات الحلاقة ضد فيروس كورونا - صورة أرشيفية إجراءات وقائية في صالونات الحلاقة ضد فيروس كورونا - صورة أرشيفية تصوير : محمود طه


من بين الإجراءات الحكومية للوقاية والحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، لا يلتزم الشاب محمد ممدوح بقراري الحظر والإغلاق الجزئي للمحال، ومنها صالونات الحلاقة، ففي الثالثة صباحًا يبدأ رحلته مع آخرين إلى بيت الحلاق، في التفاف غير واع على الإجراءات الاحترازية.

أصدقاء محمد ممدوح، وهو اسم مستعار، الملتزمون بإجراءات مواجهة الوباء، نصحوه بتأجيل الحلاقة إلى بعد العيد، أو الانتظار لحين انتهاء ساعات الحظر والحلاقة في وضح النهار مع اتباع الإجراءات الوقائية، لكنه أبدى إصرارا على الالتفاف على قراري الحظر وإغلاق المحال.

من جهة ثانية، كان ربيع سيد، أحد أصدقاء محمد ممدوح، يبحث عن رقم حلاقه، وأجرى معه اتصالًا لحجز دور له ولصديقه، فأخبره الحلاق بالحضور إلى بيته بعد أذان الفجر، لحين الانتهاء من زبونين، ومنعًا للتزاحم داخل الغرفة التي حولها بالكامل لتكون صالون حلاقة بديلًا.

«أنا حلقت في أول رمضان، ولازم أحلق قبل العيد علشان أروح لخطيبتي»، يحاول محمد ممدوح تبرير سلوكه، بينما صديقه ربيع سيد لم يجد ما يبرر التفافه هو على الإجراءات، وكان واضحًا أنه لم ينو ذلك لولا حرص صديقه على الحلاقة في ذلك التوقيت الذي يفضّله دائمًا.

مع ارتفاع صوت المؤذن، بدأ محمد وربيع رحلتيهما، وسلكا طرقا جانبية للوصول إلى بيت الحلاق الواقع في أحد الشوارع المطروقة في مدينة العياط بالجيزة، وعندما وصلا أعاد ربيع الاتصال به، فخرج صبي الحلاق لاستقبالهما، ثم صعد بهما إلى ما يشبه مركز الحلاقة.

الطابق الثاني من بيت الحلاق أحمد جمال (اسم مستعار) يتكون من 3 غرف وحمام ومطبخ، ومنذ إعلان إجراءات مواجهة الوباء ومعها إغلاق المحال جزئيا، تحول على يد صاحبه وبعض شركائه في المهنة إلى مركز حلاقة، بواقع غرفة لكل حلاق، وحمام مشترك يتقاسمه الجميع.

«رزقنا كله في الموسم ده»، يبرر أحمد جمال التفافه على قراري الحظر والإغلاق، ويقول رغم ذلك إنه يلتزم بقرار إغلاق محله في الخامسة مساء، ويضطر لنقل أدواته بما فيها كراسي الحلاقة الثقيلة من المحل إلى البيت لمواصلة العمل، والوفاء بطلبات الزبائن، وجني ثمرة موسم العيد.

رغم مخالفته قراري الحظر والإغلاق، يتبع أحمد جمال عدة إجراءات وقائية لمنع انتقال العدوى، مثل تهوية غرفته جيدا باستخدام 3 مراوح، وفتح جميع النوافذ على مصراعيها، وتعقيم أدواته باستخدام الكحول والنار، وعلى الرغم من ذلك فإنه يضطر أحيانا لمخالفة هذه الإجراءات.

في إحدى المرات، توجه أحد الزبائن إلى الحمام لغسل رأسه بعد جلسة «فرد شعر»، لكنه فوجئ بانقطاع المياه، ما اضطر صبي الحلاق إلى إفراغ «كولمن» المياه لغسل رأس الزبون، بينما كان زبائن آخرون يتزاحمون حول هاتف أحدهم لمشاهدة الحلقة 28 من مسلسل «الاختيار».

ومنذ 25 مارس الماضي، تلزم الحكومة المحال التجارية والحرفية بالإغلاق من الخامسة مساء وحتى السادسة صباحا، ضمن إجراءاتها لمواجهة وباء كورونا، وتبدأ عقوبة مخالفة الإجراءات بالغرامة 4 آلاف جنيه وتصل إلى الحبس، وهي العقوبات المنصوص عليها في قانون الطوارئ.

الوضع في مصر

اصابات

15,003

تعافي

4,217

وفيات

696

الوضع حول العالم

اصابات

5,037,764

تعافي

1,993,037

وفيات

326,413

  1. الاخبار
  2. اخبار عربية ودوليه