«الدستور» تحاور أمهات الشهداء عن «الاختيار»: «خدنا عزانا من تاني»

٥ ايام مضت ٢٣

إعداد: إسلام الشرنوبى - نادية عبدالبارى -سالى رطب - ميرفت فهمى - إيمان عامر - سمر محمدين - سمر مدحت - على حسين - محمود الكيلانى - صلاح حسنى -عمرو الشامى - حسام فهمى - محمد أبوشادى - هبة عويضة - شيماء رشاد - إسراء توفيق - ياسمين شعيب - ولاء القاضى - معوض هويدى- محمود عبدالعال

لو أن الوطن تجسد فى صورة إنسان لكان أشبه ما يكون بواحدة منهن، أولئك اللاتى قدمن لمصر أغلى ما يقدمه المحب لحبيبه.. الابن فلذة الكبد.
هن أمهات الشهداء، اللاتى تابعن- منذ بداية شهر رمضان- حلقات مسلسل «الاختيار»، الذى يجسد بطولة أسطورة الصاعقة المصرية، العقيد الشهيد أحمد منسى، وتضحيات وبطولات لا تقل قيمة ولا إجلالًا لشهداء آخرين كانوا حول «منسى»، أو سبقوه إلى الرفيق الأعلى مع الشهداء.
«الدستور» تواصلت مع عدد منهن، للحديث عن المسلسل الذى جمع كل أفراد الأسرة المصرية أمام الشاشة لمشاهدة أبطال خلدهم التاريخ فى الدفاع عن الوطن والتضحية من أجله، وذكريات كل منهن مع أبنائهن من الشهداء، وطلباتهن لتخليد ذكرى أبنائهن.

محمد شويقة: بكيت وحسيت بالفخر والعزة لحظة مشهد استشهاده

طلبت السيدة عزة درويش، والدة الشهيد محمد أيمن شويقة، من الرئيس عبدالفتاح السيسى، عندما التقته هى ووالد الشهيد، أن تدعم الدولة إنتاج مسلسلات تحكى عن بطولات الشهداء، كى تتعلم الأجيال الجديدة من سيرهم العطرة، لذا حمل لها مسلسل «الاختيار» مكانة خاصة.
وقالت والدة الشهيد: «منذ إعلان موعد عرض مسلسل (الاختيار)، شعرت بأن قصة استشهاد ابنى ستكون حاضرة، وبالفعل عندما جاء مشهد استشهاده شعرت بالفخر والعزة وبكيت بشدة فى نفس الوقت».
وأوضحت أن اسم الشخصية التى عبرت عن ابنها فى العمل كان «العسكرى ياسر»، الذى ظهر لحظة استشهاده وهو يحتضن تكفيريًا كى يمنعه من تفجير حزام ناسف فى بقية الجنود، وأعلن مخرج العمل، بيتر ميمى، عن أن هذا الشهيد يمثل دور ابنها البطل.
وأضافت: «حينما رأيت المشهد ازداد شعورى بالفخر. بكيت أنا وأبوه، لكننا شعرنا بالعزة والكرامة، وأن ابننا مش خسارة فى مصر».
وتذكرت والدة الشهيد كلمات ابنها البطل وظروف استشهاده، وكيف أنه طلب الشهادة ونالها، موضحة «فكما ظهر فى المسلسل، ألح على قادته ليسمحوا له بالذهاب مع زملائه فى إحدى المداهمات بالعريش، على الرغم من أن اسمه لم يكن مدرجًا بين أسماء أبطال المهمة، وحينما وافقوا شعر بسعادة كبيرة، وأكد لزملائه: (قولتلكم.. ماينفعش تروحوا من غيرى)».
وواصلت: «خلال المداهمة ظهر أحد التكفيريين وبحوزته حزام ناسف أمامهم، أثناء ركوبهم السيارة، فانقض ابنى عليه حتى لا يصاب زملاؤه».
وشددت على أهمية المسلسلات الوطنية، مثل «الاختيار»، فى إبراز بطولات ابنها وجميع من مثله من الشهداء والأبطال، مضيفة: «لا بد أن يعلم الجميع من هم هؤلاء الأبطال وما الذى قدموه للوطن، ردًا على التكفيريين الذين يشككون فى الجيش وأبطاله».
وتابعت: «التضحيات والقصص العظيمة فى الواقع بين أفراد القوات المسلحة تفوق ما جرى تجسيده فى المسلسل، ولا بد أن تصل هذه القصص للصغار ليكونوا رجالًا أقوياء لديهم كامل الاستعداد للتضحية من أجل الوطن، فالشهداء هم القدوة».

أحمد شبراوى:تذكرت كل مواقفى معه واشتقت لرؤيته مجددًا

تابعت السيدة هدى شبراوى، والدة الشهيد أحمد شبراوى، بحرص شديد، مسلسل «الاختيار»، الذى ظهر فيه نجلها الشهيد خلال الحلقات الأخيرة، حيث استشهد فى الهجوم على «كمين البرث».
وأشادت والدة البطل بالمسلسل الدرامى الذى جسد أدوار عدد كبير من أبطال القوات المسلحة، الذين راحوا فداءً لبلدهم وأهلهم، وضحوا بحياتهم مدافعين عن أرض سيناء ومصر الغالية، مقدمين أرواحهم الغالية فى المقابل.
وقالت السيدة «هدى»: «شاهدت المسلسل من أول حلقة فى رمضان، وكنت منتظرة ظهور ابنى، ومشاعرى تختلف تمامًا عن أى شخص آخر يشاهد المسلسل، لأن مشاعر الأم مختلفة تجاه أولادها وأبنائها، فما بالك إذا كان الابن بطلًا وشهيدًا؟».
وأضافت: «الحزن على أحمد يتجدد يومًا بعد يوم، والمسلسل أثار مشاعر الفقد والشوق إلى رؤيته مجددًا، وعندما رأيت الممثل الذى جسد دوره شعرت بأننى رأيته من جديد، لذلك بكيت طوال الحلقات حين تذكرت المواقف التى جمعتنى به»، معتبرة أن كل الممثلين أبدعوا فى هذا العمل.
ورأت أم الشهيد أن مسلسل «الاختيار» عكس جزءً كبيرًا من حقيقة عمل أبطال القوات المسلحة، ودور الجيش المصرى على الحدود، وبالتحديد فى النقاط الحيوية المستهدفة من قبل أعداء الله والوطن فى محافظتى سيناء.
وأضافت: «أولادنا لم يحكوا لنا الكثير عن بطولاتهم فى سيناء على الحدود، وكانوا يكتفون بطلب الدعاء لمصر»، داعية إلى تكرار إنتاج أعمال أخرى مثل «الاختيار»، للتذكير دائمًا بأن هناك من ضحى بحياته وروحه ليعيش الآخرون.
واختتمت: «القائمون على المسلسل حاولوا توضيح بطولة أولادنا، وأنهم معرضون للاستشهاد فى أى وقت، ونجحوا فى توصيل هذه الرسالة لجميع المشاهدين».

على السيد: المسلسل فكرنى بعروسته اللى سابها

«الشهادة شرف لأى بطل.. عشان كده ما زعلتش لما بلغونى إن ابنى بقى شهيد وراح عند ربنا، لأن ابنى كان أمانة عندى وراح عند صاحب الأمانة».. بهذه الكلمات المؤمنة الصابرة بدأت السيدة فاطمة عباس حديثها عن ابنها الشهيد على على السيد، من عزبة «الجزازى» بمركز الجمالية محافظة الدقهلية.
وأضافت السيدة «فاطمة»، عن شعورها بعد تجسيد ابنها وزملائه من أبطال القوات المسلحة، فى مسلسل «الاختيار»: «تصوير حياة الشهداء فى المسلسلات هايخلد ذكراهم وكل أولادنا وأحفادنا هايفضلوا يفتكروهم ولو بعد ١٠٠ سنة، وهيعرفهم هما مين وعملوا إيه وإزاى ضحوا بحياتهم عشان إحنا نعيش».
وواصلت: «لما باتفرج على مشاهد استشهاد الجنود والظباط بافتكر ابنى على فى اللحظات دى، وإزاى مات، وبأحس بوجعه، وافتكر إنه كان عريس وكان خاطب عروسة زى القمر وكان بيحبها، وآخر إجازة ليه كان هايتجوزها، لكن استشهد قبل الإجازة واتزف للجنة، ولما بارجع أفكر إنه دلوقتى عريس فى الجنة بانسى كل الزعل والحزن».
واستكملت: «عشان كده لما كنت بشوف المسلسل برجع أتفرج عليه تانى، ولو اتعاد مرتين وتلاتة وعشرة و١٠٠ هتفرج برده، وياريت يكون فيه مسلسلات كتير عن الشهداء والأبطال عشان الناس تفتكرهم».
وعن ذكرياتها مع الشهيد قالت إن «على» كان يقول لها دائمًا «نفسى اطلعك الحج يا أمى»، وبالفعل «حقق وعده ليا وطلعت الحج، لكن بعد ما استشهد»، مضيفة: «طول عمره كان حنين علىّ، وعمره ما زعلنى، وراح لربنا وقلبى راضى عنه، عشان كده نفسى ربنا يختارنى وأروح لحبيبى من الدنيا اللى بقت وحشة بعده، وأفرح لما ألقاه».

والدة أحمد مرعى: ربنا ساب له ذكرى عشان الناس تفتكره بالخير

قالت والدة الشهيد أحمد محمد مرعى إنها لم تشاهد من مسلسل «الاختيار» سوى حلقتين فقط فى بدايته، وبعدها لم تستطع استكماله، لعدم معرفتها برقم القناة التى تعرضه، لكنها علمت من جيرانها بعرض حلقة استشهاد نجلها، فشعرت بضيق شديد، لأنها لم تتمكن من رؤيتها.
وأضافت: «اتصلوا بيا جيرانى قالولى شفتى الحلقة؟.. قولتلهم لا لأنى مش لاقيه القناة، بس هما حكولى عليها».
وكشفت عن أنها حرصت بعد ذلك على متابعة بقية حلقات المسلسل بعد ذلك، لكى تتعرف على الحياة اليومية التى كان يعيشها نجلها لحماية أرض وطنه، متابعة: «حسيت إن ربنا سبحانه وتعالى ساب ليه ذكرى إن الناس تفتكره بالخير، أنا من أول استشهاده وأنا فخورة أنى أم شهيد».

إبراهيم فرج: الحلقات «مؤلمة» لكنها مرجع لتخليد سيرة الأبطال

أعربت والدة الشهيد إبراهيم فرج، أحد شهداء معركة «كمين البرث»، عن سعادتها الكبيرة بتجسيد قصة استشهاد ابنها وحياته على الجبهة، من خلال مسلسل شاهده ملايين المصريين والعرب، وتصدر نسب المشاهدة طوال الموسم الدرامى الرمضانى.
وقالت والدة البطل: «حلقات المسلسل مؤلمة بعض الشىء، بسبب تذكيرى بواقعة استشهاد ابنى، لكنها مرجع لمصر وللأجيال المقبلة والجنود الحاليين فى الجيش المصرى، وتخلد تاريخ الأبطال الذين سبقوهم وضحوا بحياتهم من أجل الوطن».
وكشفت عن أن ابنها كان الأقرب إلى الشهيد أحمد منسى، وكان الجميع يتحدث عن أخلاقه الطيبة ومعاملته الجيدة للجميع، مضيفة: «كان لا يتأخر أو يتوانى عن مساعدة أحد فى الكتيبة، أو صد أى هجمة يشنها الإرهابيون، كان دائمًا فى الصفوف الأولى».
وشددت على أن شهداء «كمين البرث» لا يكفيهم مسلسل أو حلقة، ويحتاجون إلى أفلام وثائقية كاملة من أجل تجسيد قصص حياتهم وتضحياتهم، ليتعلم منها جنود المستقبل قيمة التضحية من أجل الوطن.

محمد السيد «ماسة»: العمل رد على شائعات موت ابنى فى ليبيا

قالت السيدة سماح، والدة الشهيد محمد السيد، الشهير بـ«ماسة»، إن ابنها تخرج فى معهد ضباط الصف، وانتقل من بلدته فى كفرالزيات بالغربية للعمل فى الكتيبة ١٠٣ صاعقة بشمال سيناء، حيث التحق للخدمة فى مطار رفح، تحت قيادة العقيد رامى حسنين.
وكشفت عن أن ابنها لم يكن يعلمهم بأى من التفاصيل التى يمر بها فى عمليات تمشيط وتطهير سيناء، وأن أقصى ما كان يعلمهم إياه هُو سلامته، والاطمئنان على سلامة أشقائه الأصغر.
وأضافت: «منذ أول ظهور للشهيد رامى حسنين، انتظرت الأسرة بترقب ظهور ابننا، ورغم اعتقادى فى بداية المسلسل أن الاهتمام سيكون مقتصرًا على الضباط والقادة فقط، وإغفال أدوار العساكر وضباط الصف، ظهر ماسة فى ٣ مشاهد، منها مشهد الإفطار على أحد الأسطح، والآخر عند إشادة الشهيد منسى برسوماته التى تملأ الكتيبة، وحينها شعرت بسعادة، وأثلج صدرى هذا الاهتمام، لكنى كنت قلقة من مشهد استشهاده المنتظر».
وحرصت الأم على أن تكون الأسرة كلها ملتفة لمشاهدة الحلقات، حتى تكون لديهم الحجة فى مجادلة أهل بلدهم من «الإخوان»، الذين شككوا فى تضحية ابنهم، ونشروا الأكاذيب حول وجوده، وروجوا صورًا مفبركة له فى ليبيا.
وتابعت: «لكنّ زملاءه أكدوا أن بطولته لم تقل عن القادة، مثل منسى ومغربى وغيرهما من الشهداء».

محمد صلاح: قلبى«اتعصر» أول ما سمعت اسمه بيتقال

لم تستطع السيدة زينب محمد، والدة الشهيد الرائد محمد صلاح، مشاهدة مسلسل «الاختيار»، لأن قلبها الضعيف لا يحتمل ترديد اسم ابنها أمامها باستمرار.
وعن ذلك، قالت والدة البطل: «حسيت إن قلبى بيتعصر أول ما سمعت اسمه بيتردد فى المسلسل، وقررت عدم مشاهدته، وكان أفراد الأسرة ينقلون لى الأحداث كاملة».
وأوضحت: «كنت أعلم موعد عرض الحلقة التى سيظهر فيها ابنى، وجلست بالفعل أمام التليفزيون، لكننى شاهدت جزءًا بسيطًا لا يتعدى ٥ دقائق تقريبًا من الحلقة، وحينها كان الشهيد الشبراوى يقول للمنسى (محمد صلاح رقم واحد فى المداهمات)، لم أتحمل أكثر من ذلك وعزلت نفسى فى غرفتى».
وبعد انتهاء الحلقة سألت ابنتها التى اعتادت أن تحكى لها الأحداث، قائلة: «مَن جسد دور ابنى؟ وماذا قال؟»، ولم تتمالك نفسها وبكت بشدة وظهر عليها التأثر الشديد مع سماعها الإجابة.
وكشفت عن أن الأسرة كلها مبهورة بالمسلسل، لأنه جسد بطولات الشهداء بدقة وحرفية عالية، مضيفة: «محمد طول عمره مصدر فخر لينا حتى قبل استشهاده، فمنذ دخوله الكلية وهو متفوق دراسيًا».
وتابعت: «علمت من زملائه أنه رغم إصابته ظل يدافع عن كمين مربع البرث خوفًا من دخول الإرهابيين وتمثيلهم بجثث زملائه وقادته الذين استشهدوا قبله فى المعركة، وكان يقاتل والدماء تسيل من أنفه وأذنه حتى أُصيب بطلق نارى فى جنبه استشهد على إثره، وقبل ذلك كان قد بعث بإحداثيات الكمين إلى قوات الدعم التى وصلت إلى الكمين وقضت على الإرهابيين».

هيثم فتحى: أشكر محمد إمام على تجسيد الدور وعيطت لما قال: «قولوا لأمى ابنك مات راجل»

قالت نادية محمد عبدالحكيم، والدة الشهيد هيثم فتحى، إنها شعرت بأن ابنها استشهد فى نفس يوم عرض حلقة مسلسل «الاختيار» التى جسدت واقعة الاستشهاد، لذلك حزنت بشدة، لكنها شعرت بفخر كبير فى الوقت نفسه.
وأضافت الأم، التى تعمل وكيل مدرسة «صفط الخمار الإعدادية بنات»: «أعلم أن الله كتب الخير لابنى، وأنه فاز بدعوات كل مصرى وعربى فى شهر رمضان، وسعيدة جدًا بأن مسلسل (الاختيار) جسد بطولاته وغيره من أبطال مصر، ووثق لحظات استشهادهم دفاعًا عن الوطن وأراضيه وأمنه وأمانه».
وكشفت عن أن أهالى المدينة التى يسكنونها «عملوا زفة» لابنها الشهيد بعد عرض الحلقة، قائلة: «عقب إذاعة الحلقة تلقينا اتصالات هاتفية كثيرة، والناس عملت زفة لهيثم، ورأيت الكثير من الناس ينشرون صوره وقصة حياته على مواقع التواصل الاجتماعى، كما تلقينا اتصالات من دول مختلفة، وكان الجميع يدعو لابنى ويحتفى ببطولته».
وتوجهت بالشكر لصنّاع مسلسل «الاختيار»، لأنهم «قدموا لنا دراما قيمة، وأخص بالشكر الفنان محمد أمام الذى جسد شخصية ابنى. أداؤه كان جميلًا، وأتمنى أن يكون هذا الدور نقلة كبيرة فى حياته الفنية، ببركة الشهيد».
وأوضحت: «رأيت محمد إمام فى مكان ابنى، يقول لزملائه فى المشهد: (قولوا لأمى ابنك مات راجل)، تأثرت بشدة وبكيت، لأننى مقتنعة بأن ابنى كان بطلًا وكان يحب مصر وترابها، وكان يقول لى دائمًا: (مصر ترابها غالى ونضحى بحياتنا ولا ياخدوا شبر من أرضنا)، وكان عارف أنه سوف يستشهد».
وواصلت: «أخفى علينا نبأ نقله إلى العريش، وكنا نعتقد بأن موقع خدمته العسكرية فى حلوان، وأحيانًا فى رفح، كان لا يريد أن يشعرنا بالقلق، لكن بشرته التى أصبحت سمراء وشروده الطويل وغيرهما من الأمور جلعتنى أشعر بأن هناك ما يخفيه عنى، لكنه كان هادئ الطباع ولا يتحدث كثيرًا». واختتمت: «ترك لنا ابنه آسر، ٤ سنوات، وهو هدية الله لنا، فهو يشبه والده ويقلد نفس حركاته وطريقة مشيه وطريقة نومه، ويحب كرة القدم مثله، ويقول لى: (يا ماما) ويقول لجده: (يا بابا)، وحينما ينظر لصورة والده ويقول: (بابا هيثم فى الجنة)، فأقول له: (نعم.. أبوك فى الجنة، وسيجمعنا الله به)».

خالد مغربى «دبابة»: بكيت لعدم قدرتى على احتضانه حينما رأيته على الشاشة

سمعت السيدة نعمات عطية، والدة الشهيد خالد مغربى، الشهير بـ«دبابة»، من الجيران بتجسيد قصة استشهاد ابنها فى مسلسل «الاختيار»، وشعرت بالفرحة والفخر حينما رأته شخصية حية على الشاشة.
وقالت والدة الشهيد: «عندما رأيت الممثل، الذى يشبه تكوينه الجسدى التكوين الجسدى لابنى البطل، شعرت بأن قلبى سيخرج من موضعه، وشعرت بمشاعر مختلطة، منها الحزن على ابنى، والافتخار ببطولته التى خلدت اسمه فى التاريخ، وألهمنى الله الصبر وربط على قلبى حتى شاهدت الحلقة كاملة».
وأضافت: «شاهدت المسلسل أنا وجميع أفراد الأسرة، ورأينا اسم ابنى مكتوبًا فى تتر المسلسل، لكننى لم أكن أعلم فى أى حلقة تحديدًا سيظهر، وحينما ظهر وسمعت اسمه بكيت، لأننى لا أستطيع احتضانه الآن». وأشارت إلى تلقيها اتصالات هاتفية كثيرة من الأهل والجيران وزملاء الشهيد، بعد عرض أول حلقة تظهر فيها قصة ابنها، للترحم عليه، وتأكيد أنه كان بطلًا شجاعًا».
وكشفت عن أن ابنها كان «بيحب شغله»، وحينما تزوج، هاتفه قائده لتهنئته، فطلب من القائد إدراج اسمه فى الكثير من المداهمات حينما يعود، مضيفة: «خالد كان مصابًا بالغضروف ولكنه لم يعلن ذلك أمام قادته حتى لا يجرى نقله من سلاح الصاعقة، ولم يدرك أحد ما يشعر به من ألم، بل كان الجميع يحسدونه على قوته الجسدية».

محمد لاشين: القصاص من القاتل «أبوعمر» أثلج صدرى

حرصت والدة الشهيد محمد لاشين على متابعة مسلسل «الاختيار»، منذ الحلقة الأولى، حتى ترى نهاية الإرهابى «أبوعمر»، قاتل ابنها والضابط أحمد منسى، فى عملية «كمين البرث».
وقالت والدة الشهيد إن ابنها البطل، ابن مدينة كفرالزيات فى الغربية، شارك فى «العملية الشاملة» لتطهير سيناء من التكفيريين، منذ يوم الإثنين الموافق ٢٧ فبراير ٢٠١٨، وكان يبلغها أن عمله كمهندس مفرقعات هدفه تسهيل مهمة زملائه، وتمهيد طريقهم لأوكار التكفيريين وتصفيتهم.
وأضافت: «عمل فى شمال سيناء لمدة ٣ سنوات قبل استشهاده، وكان يحلم بالثأر لزملائه، لم يستشهد فى حرب ضد عدو أجنبى يهاجم الحدود، لكنه استشهد على يد مرتزقة بعقول مغيبة. كان يتحدث معى عن خطورة العدو المتخفى على الوطن، وأن العدو المندس أخطر ألف مرة على الوطن من العدو الصريح».
وتابعت: «بعد استشهاده بيومين جاءنى زملاؤه وقادته مهللين أسفل المنزل محتفلين بأخذ الثأر والقضاء على (أبوعمر)، وهو ما أثلج صدرى»، مشيرة إلى أنها تنتظر إنتاج أجزاء أخرى من مسلسل «الاختيار»، لتجسيد بطولات ابنها وزملائه.

وليد عبدالسميع: ما يواجهه أولادنا على الحدود أصعب كثيرًا مما عُرض

رأت السيدة نبيلة شحاتة، والدة الشهيد وليد سيد عبدالسميع، أن مسلسل «الاختيار» عكس جزءًا من الحقيقة المؤلمة التى يعيشها جميع أبناء الجيش المصرى على الحدود، خاصة فى سيناء، معتبرة أن ما يواجهه أولادنا هناك فى الواقع أصعب كثيرًا مما عُرض، ولا يمكن تصويره وتجسيده فى أى عمل درامى.
وأوضحت أن «وليد» كان واحدًا من أبطال «الكتيبة ٣٩»، المتمركزة فى منطقة كرم القواديس فى سيناء، مضيفة: «ابنى كان حاسس أنه هيستشهد، وفى نفس يوم استشهاده كتب على صفحته الخاصة على فيسبوك دعاءً ودع به أسرته وأصحابه، يقول (اللهم عوضنى بالأجمل دائمًا.. اليوم هو يوم استشهادى ولقاء ربى)».
وواصلت: «وفعلًا استقبلنا خبر الاستشهاد فى نفس اليوم، واكتشفت بعدها بحوالى ٦ شهور أنه كاتبلى وصية ملخصها أنه سيستشهد دفاعًا عن سيناء، وألا أحزن عليه، لأن هذا هو حلمه الذى لطالما تمناه منذ دخوله الجيش وأصبح واحدًا من أبناء القوات المسلحة».
وكشفت والدة الشهيد عن أن ابنها البطل كان دائمًا يحكى لها عن بطولات زملائه فى الجيش وقصص استشهادهم، حتى لا تتفاجأ عندما تسمع خبر استشهاده، وتستقبله بالفرحة كونه نال الشهادة، متمنيًا الدعاء له ولمصر فقط لا غير.

وأوضحت: «كان يروى لى قصص استشهاد زمايله وكنت بدعى على كل خاين وعدو، ليه بيعملوا فى ولادنا كدا؟ هما وجودهم هناك من أجل حماية وطنهم فقط، وعمرهم ما اعتدوا على حد».

والدة محمود ناجى: مسلسلات الدنيا لا يمكنها أن تصور نسبة ١٪ من معاناة أمهات الشهداء

قالت السيدة غادة مختار، والدة الشهيد النقيب محمود ناجى، إن ابنها كان أحد أبطال «العملية الشاملة»، واستشهد فى ٢٦ مارس ٢٠١٨، خلال مداهمة فى «جبل الحلال» بسيناء.
وأضافت: «تابعت المسلسل منذ أول حلقة، رغم علمى بأنه لا يدور عن ابنى، وأنه يروى قصة الشهداء الذين سبقوه إلى الجنة، لأعرف الأسباب التى جعلت ابنى يتطوع للمشاركة فى العملية الشاملة بسيناء، وحديثه الدائم عن الأخذ بثأر قادته وزملائه».
وأضافت: «كنت أمانع خدمته بسيناء فى البداية، خوفًا من أن يصيبه مكروه، لكنى أدركت أهمية ما فعل بعد ذلك عندما سمعت الرئيس عبدالفتاح السيسى يتحدث عن العملية الشاملة وضرورتها للقضاء على الإرهابيين وتطهير سيناء منهم، فتفهمت رغبة محمود فى الذهاب إليها».
وقالت والدة البطل: «رغم أهمية المسلسل فإن كل مسلسلات الدنيا لا يمكنها أن تصور نسبة ١٪ من معاناة أمهات الشهداء وقلقهن على أبنائهن طيلة الوقت»، مشيرة إلى أنها كانت تتصل بابنها الشهيد قبل أى عملية وبعدها، من أجل الاطمئنان على سلامته.

مينا شاكر: القبض على عشماوى «طفى نارى وشفى غليلى»

قالت فوزية ذكى بطرس، والدة الشهيد مجند مينا رسمى شاكر، إن الحزن اعتصر قلبها حينما رأت مشهد استشهاد ابنها فى مسلسل «الاختيار»، مشيرة إلى أن «ثأر القوات المسلحة للشهداء أطفأ نارى، والقبض على المجرم الإرهابى هشام عشماوى شفى غليلى».
واستشهد البطل «مينا» يوم ١٩ يوليو ٢٠١٤، فى كمين «الفرافرة»، وكان ضمن الشهداء الذين خُلدت سيرتهم العطرة فى «الاختيار».
وبينت أن ابنها التحق بالقوات المسلحة لأداء الخدمة العسكرية، عقب تخرجه فى كلية الطب بجامعة أسيوط وتعيينه بمستشفى أسيوط الجامعى، لأنه يحب وطنه. وأضافت: «لن أنسى لحظة إبلاغى بنبأ استشهاده وزملائه وقادته فى كمين الفرافرة، انفطر قلبى حينها، لكن أشكر الله أننى عشت ورأيت رجال الجيش ينتقمون من القتلة».

وتابعت: «أجهزة الدولة تبذل كل الجهد لتلبية جميع احتياجاتنا، ولم أكن أريد شيئًا سوى الثأر لابنى وكل شهيد مصرى، وأدرك المكانة التى يعدها الله لمن يضحى من أجل وطنه مثل ابنى وزملائه».

محمود مغربى: فتحت التليفزيون لأول مرة علشان أشوف البطل

كشفت السيدة آمال محمد حسن، والدة الشهيد محمود مغربى، عن أنها لم تفتح التليفزيون منذ استشهاد نجلها، امتثالًا لعاداتهم الريفية التى تمنع إقامة الأفراح أو المناسبات السارة أو مشاهدة التليفزيون قبل مرور عام على رحيل المتوفى، مشيرة إلى أنها كسرت هذه العادة لمشاهدة مسلسل «الاختيار» تحديدًا.

ورغم أن «مغربى» بطل الدفعة «١١١ حربية» استشهد فى السابع والعشرين من سبتمبر ٢٠١٩، سُر قلبها عند مشاهدة صورته فى آخر الحلقات كتكريم له، مشيرة إلى أنه راح ضحية عملية غادرة ببئر العبد، ولم تكن تعلم مكان خدمته، حيث أخفى عنهم الأمر لمدة عامين حتى لا يقلقوا عليه. وأشارت إلى أن أهالى القرية، التى تحمل اسم ابنها الشهيد، كانوا يحرصون على متابعة المسلسل، ويتلهفون للانتقام من خائنى البدلة الميرى.

عبدالله الجندى: المسلسل واسانى وحقى رجع مع كل لقطة

قالت السيدة عفاف بهاء الدين، والدة الشهيد عبدالله الجندى، الذى استشهد فى إحدى المداهمات بعد قتله ١٢ تكفيريًا، إنها سعيدة جدًا بمسلسل «الاختيار»، وحرصت على متابعته باستمرار.
وأضافت: «على الرغم من فراق ابنى الشهيد، فإننى وقت عرض المسلسل ينتابنى شعور بالسعادة، بسبب الأدوار العظيمة لكل أبطال العمل، الذى يحمل كل واحد منهم صفة من صفات ابنى».
وتابعت: «ربنا يبارك فى كل فرد اشتغل فى المسلسل، جميعهم لعبوا أدوارهم فى أفضل صورة، وشعرت مع كل مشهد يؤدونه بأن حق ابنى رجع مرة ثانية، وأعتقد أن كل أم شهيد شعرت بأن ابنها حى أمامها، وازدادت فخرًا بلحظة استشهاده».

وأوضحت: «رغم أنه لم يتم تجسيد شخصية ابنى فى المسلسل، لكن شعورى كأم شهيد مثل جميع أمهات شهداء أبطال المسلسل، وقبل عرض العمل كان الحزن ينتابنى، لكنه أسهم فى مواساتى بعد عرضه».

عمر خالد:كل شهيد ظهر اعتبرته ابنى والفراق مر لكن الشهادة شرف عظيم

«اللهم غسلنى بدمى.. وكفّنى فى ملابسى.. واحشرنى مع النبيين والصديقين والشهداء».. كلمات كتبها الشهيد عمر خالد عبدالصبور على، أحد تلامذة البطل أحمد منسى، على «فيسبوك» بعد قبوله بالكلية الحربية، ونال ما تمناه باستشهاده فى سيناء.
وقالت والدة البطل: «صحيح فراق الضنا مر، لكن عمر ابنى كان عاشقًا للقوات المسلحة، وخرج من كلية الهندسة ليلتحق بالكلية الحربية من شدة حبه لها، وكان مجتهدًا ومتفوقًا، ومن الأوائل منذ طفولته ودائم الحصول على شهادات التقدير والتفوق».
وأضافت: «ابنى اختار سلاح الاستطلاع والمخابرات، واختار مكان خدمته فى سيناء، وقال لى إنه فى السويس حتى لا أقلق عليه، وكان دائمًا ما يشترى ملابس البدو اللازمة لعمليات المداهمة والتنكر فى العمليات العسكرية والمأموريات الخاصة به، وعند سؤالى له عن سبب شرائها كان رده أنها مريحة».
وبصوت يخنقه البكاء، واصلت حديثها: «ابنى كان له اسمان، الأول (أبوالعساكر)، لشدة ارتباطه بالعساكر ووساطته المستمرة لهم عند القادة لتلبية طلباتهم، كما كان ٩٠٪ من مرتبه رايح عليهم من شدة حبه لهم، ودائمًا يقول هم إخوتى مافيش فرق بينى وبينهم، والثانى (الجزار) لكثرة المداهمات الناجحة التى نفذها».
وتابعت: «مع السلامة يا أم الشهيد... هكذا كان يودعنى بعد كل إجازة، ولم أكن أعرف أن عمره قصير وأنه كان يطلب الشهادة ويتمناها ويسعى لها، رغم أنه حصل على فرقة (السيل) حتى يكون مثل مثله الأعلى أحمد منسى».
ودللت على سعيه لنيل الشهادة بإلحاحه الشديد على والدة زميله الشهيد أحمد حسن ليحصل على بدلته العسكرية التى استشهد فيها، حتى ينال الشهادة وهو يرتديها أيضًا.
وعن مسلسل «الاختيار»، قالت: «عمر ابنى ظهر فى الحلقة ١٣، لكن كل شهيد من أول حلقة كنت أعتبره هو»، مختتمة: «على الرغم من عظمة المسلسل، فإنه حقيقة مصغرة عما يدور فى مصنع الرجال، القوات المسلحة... فقدان وفراق الضنا مر لكنه شرف عظيم».

أحمد حسانين:تذكرت مكالمة «هلبس إيه يوم الشبكة؟»

قالت السيدة كوثر إسماعيل خليفة، والدة الشهيد أحمد حسانين، إنها فوجئت بكل تلك الأحداث والتفاصيل فى مسلسل «الاختيار»، موضحة: «أحمد ماكنش بيحكى لى أى تفاصيل عشان مايقلقنيش».
وأضافت: «ككل أمهات الشهداء، تابعت المسلسل بعزة وفخر، لإنجابنا رجالًا ضحوا بأرواحهم فداءً للوطن.. أنا فخورة بأحمد واطمنت عليه فى جنة الخلد».
وكشفت عن أن نجلها «أحمد»، شهيد «كمين البرث»، كان يستعد لإقامة حفل شبكته وكتب كتابه فى نفس تاريخ استشهاده، ٧ يوليو ٢٠١٧، قائلًا لهم: إن هذا تاريخ مميز ولن ينسى أبدًا، فكان موعد عرسه على السماء واستشهد فى هذا اليوم، عقب تأدية واجبه.
وأشارت أم الشهيد إلى أنه قبل استشهاده اتصل بها ليبشرها بنزوله بعد ساعات قليلة لإتمام حفل الشبكة، فضلًا عن سؤالها عن لون البدلة التى سيرتديها، وذلك فى ظل حرصه على مشاركة والدته له فى كل أحداثه السعيدة، لكن الله عز وجل فضل أن يكون عريس السماء عن عمر يناهز الـ٢٣ عامًا، مشيرة إلى أنها تذكرت كل هذا مع مشاهدة المسلسل.
وشددت على أنها لم تستوعب أبدًا خبر استشهاده، معقبة: «كيف لى أن أصدق ذلك، فهو كان دائمًا ما يطمئننى عليه وينفى وجود أى أخطار حوله وأصدقائه؟ وكنت أعد الساعات للحظة حضوره لأراه عريسًا بجوار عروسه؟»، ونفس الأمر لشقيقه محمود، الذى حدثه ليوصيه بوالديه حتى عودته القريبة، إلا أن الخبر نزل عليهم كالصاعقة.

فراج محمود: حقق حلمى فى رؤية تدريبات وتضحيات ابنى

حقق مسلسل «الاختيار» حلم والدة الشهيد فراج محمود أحمد فى مشاهدة كيف كان ابنها الشهيد يتدرب ويحارب ويقدم التضحيات ضد الإرهابيين، وفق ما تقول لـ«الدستور».
وأضافت والدة الشهيد: «المسلسل جيد جدًا، ويخلد ذكرى أبنائنا الشهداء، فقد كان الشهيد يحكى لى عن صعوبة تدريباته والمهمات التى ينفذها، لكننى لم أكن أتخيل أن الأمر كما رأيته فى المسلسل».
وتابعت: «أنا أم الشهيد وفخورة بذلك، وأنا أيضًا زوجة البطل محمود، أحد أبطال حرب أكتوبر، الذى تعرض لبتر فى ساقه، فأنا اعتدت على الابتلاءات والتضحيات من أجل الوطن».
واختتمت: «إن كان الله رزقنى بأبناء آخرين كنت سأقدمهم أيضًا شهداء فى سبيل الوطن، وهذا يشعرنى بالفرحة لأن ابنى سيكون شفيعًا لى يوم القيامة وسيستقبلنى فى الجنة».

عمر الفار:عرفنى بجهود فلذة كبدى لنصرة الوطن فى معركة الإرهاب

«ابنى استشهد فى عملية (حق الشهيد)، وهيفضل اسمه مرتبط بعملية جابت حق زمايله».. هكذا بدأت السيدة هويدا السيد، والدة الشهيد عمر الفار، حديثها عن ابنها ومسلسل «الاختيار».
وقالت والدة البطل: «بدأت متابعة أخبار المسلسل منذ بداية إعلان تحضيراته، ومع أول حلقة جمعت أسرتى فى قرية سمادون التابعة لمركز أشمون فى المنوفية أمام التليفزيون لمشاهدته، وفى كل حلقة كنت أنتظر تجسيد قصة استشهاد ابنى، رغم معرفتى أنه استشهد قبل العملية التى استشهد فيها منسى وأبطال الكتيبة ١٠٣ صاعقة».
وأضافت: «كل ما كنت أعرفه عن فترة أداء ابنى لواجبه الوطنى، منذ تخرجه فى الكلية الحربية عقب ٢٥ يناير، أنه يعمل فى رفح بشمال سيناء، أما باقى التفاصيل عن تضحياته وجهوده هو وزملائه عرفتها بعد استشهاده، لذا فأنا سعيدة بإنتاج مسلسل (الاختيار)، الذى يجسد عمليات وجهود شهداء عصرنا الحالى وتضحياتهم لنصرة الوطن فى معركة الإرهاب والتطرف».

عمرو حسين أظهر بطولات أبنائنا فى سيناء.. وأغاظ التكفيريين

رأت السيدة سمية نصر، والدة الشهيد عمرو خالد حسين، أحد شهداء القوات المسلحة، أن مسلسل «الاختيار» أسهم فى رجوع حق الشهداء، وشفاء صدور أمهاتهم، بعدما أظهر بطولات أبنائهن أمام الجميع.
وكشفت عن أن ابنها الشهيد لم يكن ضمن مجموعة الأبطال التى تناول المسلسل قصتهم، لكن ظهر أفراد من مجموعته خلال الأحداث، من بينهم الشهيد «شبراوى»، مضيفة: «أرى فى قصة كل شهيد تجسيد لبطولات ابنى، فجميع الشهداء هم أبنائى».
وتابعت: «المسلسل جعل كثيرين ممن لا يهتمون بمشاهدة هذه النوعية من الأعمال، ومن جميع الأعمار، يتابعونه باهتمام غير عادى، فى ظل براعة الأداء والتنفيذ، كما كان له أثر كبير على التكفيريين، الذين نفذوا عمليات فى سيناء بعد غيظهم من المسلسل، الذى كشف عن مخططاتهم وبطولات الجيش المصرى الذى يتصدى لهم».
وطالبت والدة الشهيد عمرو خالد حسين بالتوسع فى إنتاج هذه النوعية من المسلسلات الهادفة، لأن «هذه الأعمال تشفى صدور أمهات الشهداء، وتجسد بطولات وتضحيات أبنائهن بشكل حى حتى يراها العالم أجمع ويعلم قيمة تضحياتهم من أجل أوطانهم، خاصة أنه لا يزال لدينا آلاف الأبطال الذين يمكن تجسيد بطولاتهم فى أعمال تروى حكايتهم وتحظى بتقدير العالم أجمع».

  1. الاخبار
  2. اخبار مصر