تونس.. القوى السياسية ترحب بتكليف المشيشي والنهضة تريد حكومة سياسية

٣ اشهر مضت ٥٣
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

رحبت أغلب القوى السياسية في تونس بتكليف وزير الداخلية الحالي هشام المشيشي بتشكيل الحكومة الجديدة، في حين عبرت حركة النهضة عن رغبتها في حكومة سياسية، رغم إبدائها تحفظات على منهجية الرئيس في اختيار الشخصية الأقدر لقيادة الحكومة.

ورغم أن النهضة (54 نائبا من مجموع 217 نائبا في البرلمان) لم تعلن حتى صباح اليوم الاثنين رسميا موقفها، فإن مصدرا من المكتب التنفيذي قال لوكالة الأناضول إن الحركة تريد تشكيل حكومة وحدة وطنية سياسية تستجيب لتطلعات التونسيين.

وأضاف المصدر -عقب اجتماع للمكتب التنفيذي تواصل حتى صباح اليوم- أن الحركة تتمنى النجاح للمشيشي في مهمته.

كما رحب القيادي وعضو المكتب السياسي لحركة النهضة لطفي زيتون بتكليف وزير الداخلية الحالي، ودعا في تدوينة نشرها على صفحته الخاصة بموقع فيسبوك كل الفرقاء السياسيين إلى مساعدة رئيس الحكومة المكلف في تشكيل حكومة إنقاذ في أقرب الآجال، تضم كفاءات عالية من أجل تحقيق طموحات التونسيين.

وكان القيادي الآخر في حركة النهضة رفيق عبد السلام قال في تصريحات للجزيرة مساء أمس إن الحركة لا تعترض على تكليف المشيشي، وإنما لديها تحفظات على منهجية الرئيس قيس سعيد في اختيار الشخصية الأقدر لتولي رئاسة الحكومة.

وعبر عبد السلام عن تقديره للمشيشي باعتباره أحد كوادر الدولة التوسنية، وعن أمله في أن ينجح في معالجة مشاكل التونسيين الاقتصادية والتنموية في إطار حماية الحرية وأساس الدستور.

وقبل اختيار المشيشي، دعا رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي لتعيين شخصية اقتصادية لا قانونية.

وكان الرئيس التونسي قرر السبت تكليف المشيشي (46 عاما) بتشكيل الحكومة الجديدة، التي ستحل محل حكومة إلياس الفخفاخ المستقيلة، مخالفا كل التوقعات، حيث إن اسم المشيشي لم يكن من بين الأسماء التي اقترحتها الأحزاب، والتي من بينها الوزيران السابقان فاضل عبد الكافي وحكيم بن حمودة، ورجل الأعمال خيام التركي، وهؤلاء الثلاثة اقترحتهم العديد من الأحزاب.

يذكر أن المبادرة بتكليف رئيس الحكومة باتت بيد الرئيس منذ سقوط حكومة حبيب الجملي المقترحة مطلع العام الحالي، وكان الفخفاخ استقال عقب تلويح جبهة برلمانية بسحب الثقة منه بسبب شبهة تضارب المصالح التي أثيرت حوله.

لا تحفظات
ورغم أن رئيس الحكومة المكلف كان محل تحفظات قبيل التصويت على حكومة الفخفاخ أواخر فبراير/شباط الماضي، فإن جل الأحزاب التونسية -سواء المشاركة في الائتلاف الحكومي الحالي أو خارجه- لم تبد تحفظات على الرجل الذي يوصف بالمستقل، وكان تولى بعض المناصب وبينها مستشار قانوني للرئيس سعيد، لكن البعض يقول إنه يفتقد الخبرة السياسية.

فقد هنأه التيار الديمقراطي، المشارك في الحكومة الحالية ولديه 22 مقعدا في البرلمان، راجيا منه أن يعمل في إطار الدستور والنظام الديمقراطي، على تحقيق الظروف الموضوعية التي تسمح للحكومة بالعمل بجدية بعيدا عما وصفها بالمصالح الضيقة لأي طرف والتنازلات الناجمة عن التخويف بعدم التصويت لها أو إسقاطها لاحقا.

وقال الحزب في بيان إنه سيحدد موقفه رسميا بعد اجتماعه برئيس الحكومة المكلف.

كما رحبت حركة الشعب (14 نائبا)، المشاركة بدورها في الحكومة والمتحالفة مع التيار الديمقراطي ضمن "الكتلة الديمقراطية" في البرلمان؛ باختيار المشيشي، وقالت إنها مستعدة للتعاطي إيجابيا مع المشاورات المزمع إطلاقها خلال الأيام المقبلة، مع التأكيد على أن شرط نجاح هذه المشاورات ونجاعتها هو التزام كل الأطراف، وفي مقدمتها رئيس الحكومة المكلف بجملة من المعايير.

من جهته، أكد رئيس كتلة حزب "قلب تونس" بالبرلمان (27 نائبا) أسامة الخليفي أن حزبه ليس لديه أي تحفظ على رئيس الحكومة المكلف، رغم أنه جاء خارج مسار المشاورات السياسية، حسب وصفه.

كما وصف رئيس كتلة الإصلاح الوطني بالبرلمان (16 نائبا) حسونة الناصفي اختيار الرئيس التونسي بالموفق، واعتبر أن المشيشي شخصية مستقلة تملك مقومات النجاح.

وصدرت مواقف أخرى مرحبة من قياديين في أحزاب بعضها مشارك في الائتلاف الحكومي الحالي، مثل حزب "تحيا تونس".

أما الحزب الدستوري الحر (16 مقعدا) والمناوئ بشدة لحركة النهضة، فقال إنه لن يشارك في المشاورات في حال تم إشراك حركة النهضة فيها.

وكان ائتلاف الكرامة (19 نائبا) رفض المشاركة في الاستشارات الخطية التي طلبها الرئيس لاختيار الشخصية الأقدر بموجب ما ينص عليه الدستور.

وأمام المشيشي مهلة شهر واحد بدأت أمس الأحد لتشكيل حكومة جديدة، ستكون على رأس أولوياتها معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي فاقمتها أزمة فيروس كورونا.

  1. الاخبار
  2. اخبار سياسية