موقع بريطاني: المال الإماراتي يشتري ولاءات جديدة لطارق صالح في تعز

٢ اشهر مضت ١٤
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

أشار موقع ميدل إيست آي (Middle East Eye) البريطاني إلى أن المال الإماراتي دفع العديد من اليمنيين الذين يعانون من ويلات الفقر وخيبة الأمل بمحافظة تعز (جنوب غربي البلاد) إلى الانضمام لصفوف قوات طارق صالح، ابن شقيق الرئيس الراحل علي عبد الله صالح.

وذكر الموقع -في تقرير لمراسله في صنعاء- أن طارق صالح يعتبره كثيرون في تعز مسؤولا عن مقتل المئات من أبناء المحافظة، وأنه جزء من نظام عمه الذي كان له الكثير من الأعداء بالمنطقة، خاصة في أوساط مناصري حزب الإصلاح.

كما أنه متهم بقيادة حملة قمع دموية ضد الاحتجاجات المناهضة للرئيس الراحل عام 2011، وانضم لصفوفه بعد أن تحالف علي عبد الله صالح مع جماعة الحوثي عام 2014 ضد الحكومة، واشتعلت الحرب اليمنية التي دمرت مناطق عدة، ومنها تعز.

وأورد الموقع أنه وبعد مقتل علي عبد الله صالح عام 2017، حشد طارق صالح ما تبقى من قوات عمه وتوجه جنوب غربي البلاد، حيث تسلم السلاح والمال من "أسياده الجدد" السعودية والإمارات، وقام بإنشاء قوات المقاومة الوطنية ذات التدريب الجيد، التي تكونت في المقام الأول من أعضاء سابقين في الحرس الجمهوري اليمني.

ويؤكد الموقع أن رواتب مقاتلي قوات المقاومة الوطنية تبلغ 10 أضعاف رواتب جنود الجيش اليمني؛ مما دفع آلاف المقاتلين وعائلاتهم ممن يدعمون الرئيس عبد ربه منصور هادي "المنفي" في السعودية إلى مغادرة مناطق يسيطر عليها الحوثيون للانضمام إلى قوات طارق صالح.

ويعيش معظم هؤلاء الآن في بلدة التربة بريف تعز، التي تقع على الطريق الرئيسي الإستراتيجي بين عاصمة المحافظة ومدينة عدن الساحلية.

ويشير تقرير ميدل إيست آي إلى أنه بعد حلول قوات المقاومة الوطنية محل القوات السودانية والإماراتية على الساحل الغربي، بات مقاتلوها يتلقون رواتبهم بالريال السعودي، على عكس المقاتلين الحكوميين الذين يتلقون رواتبهم بالعملة المحلية.

ويقول أحد المقاتلين في تصريح للموقع "إذا كان هناك من يريد الانضمام للقتال معنا فهو أكثر من مرحب به، وسيتلقى راتبه من شهره الأول".

ويقوم عناصر "المقاومة الوطنية" أيضا بالاستعانة بحراس وسائقين من السكان المحليين، في محاولة منهم لاستمالة مؤيدين جدد، وتشجيع السكان ليصبحوا أكثر تقبلا لوجودهم في المنطقة رغم العداء الأولي بين الطرفين.

كما تستفيد هذه القوات -وفق الموقع- من العداء المتزايد الذي بات يحصده حزب الإصلاح وكل التشكيلات العسكرية التي تنضوي تحت لوائه في تعز، بسبب ما يقوله بعض السكان هناك من أنه "فشل" في إنقاذ المنطقة من الحوثيين الذين باتوا يسيطرون على شمالي المحافظة، بما في ذلك طرقها الرئيسية الثلاث.

أحمد (وهو أحد أفراد الشرطة العسكرية في تعز) أكد في تصريح للموقع أن العديد من سكان المنطقة لا يريدون بقاء قوات المقاومة الوطنية في قراهم، لكنهم لا يجرؤون على التحدث، لأن معظمهم مدنيون ويخشون سطوة القادة العسكريين.

ويضيف "إن أموال الإمارات هي التي تدمر تعز والدولة بأكملها؛ لقد نجحت أبو ظبي بفضل أموالها في تقسيم جيش تعز، وبتنا نرى في كل يوم مجموعات مسلحة جديدة تدعم الإمارات".

ويختم قائلا "القوات المدعومة من الإمارات استغلت فقر اليمنيين، فانضم بعض من هم في أمس الحاجة إلى هذه القوات من أجل المال. والمقاتلون الأوفياء لبلدهم هم فقط من لا زالوا تحت قيادة هادي، رغم تلقيهم رواتب متدنية جدا".

  1. الاخبار
  2. اخبار سياسية