حكومة الوفاق تعزز قواتها غرب سرت ورئيس الأركان المصري يتفقد قواته قرب حدود ليبيا

٢ اشهر مضت ٣٦
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

أرسلت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية تعزيزات إضافية إلى محيط مدينة سرت بعدما قالت إنها تسعى لدخولها سلميا، في حين تتواصل الاستعاددات العسكرية المصرية على حدود ليبيا  تحسبا لتدخل عسكري محتمل فيها.

فقد نشرت قناة فبراير الخاصة المقربة من حكومة الوفاق مقطع فيديو لما قالت إنها تعزيزات عسكرية وصلت إلى غرب سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس) لاستكمال ما وصفتها بعملية تحرير المدينة التي تسيطر عليها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ مطلع العام الجاري، وتتمركز فيها مجموعات أجنبية داعمة له تضم المرتزقة الروس وعناصر سودانية وتشادية.

ومنذ أن وصلت إلى مشارف سرت منتصف يونيو/حزيران الماضي عقب استعادتها ضواحي طرابلس الجنوبية ومدينة ترهونة (80 كيلومترا جنوب شرق العاصمة)، أرسلت قوات الوفاق على دفعات تعزيزات تضم مقاتلين وعتادا من بينه راجمات صواريخ متطورة، وفق ناشطين ليبيين.

وكان الناطق باسم عملية تحرير سرت الجفرة العميد عبد الهادي دراه قال أمس إن الأوضاع الميدانية مستقرة غرب سرت، وإنهم في انتظار التحركات السياسية لدخولها سلميا.

وأضاف دراه في تسجيل مصور، أن قوات حكومة الوفاق تنتظر الحل السياسي للدخول إلى سرت دون حرب، ملوحا باستئناف العمليات العسكرية ضد قوات حفتر في حال فشل التوصل لحل سلمي.

وكان المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق الوطني محمد قنونو قال إن قواته ترابط على مشارف سرت بانتظار التعليمات للبدء في عملية "دروب النصر" العسكرية، كما قال إن حكومة الوفاق هي من تحدد الخطوط الحمراء، وكان يشير بذلك إلى تصريحات سابقة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لوح فيها بالتدخل عسكريا في ليبيا، معتبرا أن تقدم قوات الوفاق نحو سرت والجفر يعد خطا أحمر.

وفي مقابل تعزيزات قوات الوفاق، تعمل قوات حفتر والمجموعات الأجنبية الداعمة لها على تحصين مواقعها داخل وحول سرت، وكذلك في المواقع النفطية التي تقع باتجاه الشرق في منطقة الهلال النفطي.

وفي وقت سابق، قالت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) إن لديها صورا جوية تظهر قوات ومعدات شركة فاغنر الروسية في الخطوط الأمامية في سرت، مشيرة إلى أن روسيا زودت هذه القوات بطائرات مقاتلة ومدرعات عسكرية وأنظمة دفاع جوي وإمدادات.

السيسي خلال زيارة سابقة يتفقد القوات الجوية في قاعدة سيدي براني شمال غربي مصر (مواقع التواصل)

استعدادات مصرية
في الأثناء، أفاد بيان للجيش المصري أن رئيس أركان حرب الجيش الفريق محمد فريد تابع جاهزية وحداته القتالية على "الاتجاه الإستراتيجى الغربي"، أي باتجاه الحدود الليبية.

وقال البيان إن الاستعداد العسكري المصري يأتي في إطار الإجراءات المصرية المشددة لحماية حدودها على كافة الاتجاهات الاستراتيجية برا وبحرا وجوا.

ويأتي هذا التطور بعد أسبوع من مصادقة البرلمان المصري على قرار يجيز للجيش القيام بمهام عسكرية في الخارج، واعتُبر القرار تفويضا بالتدخل عسكريا في ليبيا.

ولتبرير هذا التدخل المحتمل، تتذرع مصر بحماية أمنها القومي، ومواجهة ما تصفها بالتهديدات الإرهابية.

ونددت حكومة الوفاق اللليبية بالتهديدات المصرية، واعتبرتها بمثابة إعلان حرب على ليبيا.

أميركا وحفتر
من جهة أخرى، قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن واشنطن هددت حفتر بعقوبات، ونقلت عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن تأمل أن تجبره العقوبات على قطع علاقاته مع روسيا والتفاهم مع خصومه في طرابلس.

وعزت الصحيفة سبب العقوبات وفق المصادر ذاتها إلى خضوع حفتر للنفوذ الروسي ورفضه السماح بإعادة تصدير النفط الليبي.

ونوهت إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تحقق في ما وصفته المصادر بالروابط العميقة بين حفتر والمرتزقة الروس.

وأشارت الصحيفة أيضا إلى أن حفتر يمتلك وفق السجلات الأميركية مزرعة ومساكن في ولاية فرجينيا الأميركية تقارب قيمتها ربع مليون دولار.

مساع مغربية
في تلك الأثناء، وصل رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري إلى العاصمة المغربية الرباط تلبية لدعوة من رئيس مجلس النواب المغربي لحبيب المالكي لبحث الأزمة الليبية.

وسبق ذلك وصول رئيس البرلمان المنعقد في طبرق عقيلة صالح إلى الرباط بدعوة من رئيس البرلمان المغربي أيضا.

ويشير تزامن الزيارتين إلى أن هناك مساعي لتقريب وجهات النظر بين الطرفين في وقت تشهد فيه عواصم عدة مشاورات بشأن الأزمة الليبية.

  1. الاخبار
  2. اخبار سياسية