ممثل لا يبالي بالعمر.. كلينت إيستوود أسطورة سينمائية حية

٣ اسابيع مضت ٢٠
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

أعلن المخرج الأميركي ذو التسعين عامًا كلينت إيستوود منذ أيام قليلة عن فيلمه المقبل "كراي ماشو" (Cry Macho) الذي سيقوم بإخراجه وأداء دور البطولة به.

ويتحدى إيستوود بهذا الفيلم فيروس كورونا، وحالة الإغلاق والركود التي تعم الفن السابع بسبب قلة الأفلام المعروضة وقيد الإنتاج، كما لا يبالي إيستوود بالمخاطر الصحية التي قد يتعرض لها بالتصوير في مثل هذه الظروف.

ولا يبدو هذا غريبًا لو وضعنا مسيرة إيستوود تحت المنظار، وقد كرس 65 عامًا من عمره للسينما وتنقل بين الأدوار المختلفة سواء كمخرج أو ممثل أو منتج، وفي رصيده جوائز عديدة من الأوسكار بالإضافة إلى أسد ذهبي من مهرجان فينيسيا السينمائي.

البداية.. ممثل غير مرغوب فيه

حتى منتصف الخمسينيات من القرن العشرين كان كلينت إيستوود شابا لم يحصل على تعليم جامعي، والتحق بالجيش في الحرب الكورية ولكن لم يقم بأي بطولات، ولا يوجد أي أمل له في المستقبل، ولكن بالصدفة وحدها، لمحه أحد العاملين في مجال السينما والذي رشحه للظهور بأحد الأدوار الصغيرة.

ولكن على الرغم من مظهره المميز كانت تعوزه الموهبة والمرونة، وطلب منه العديد من المخرجين الحصول على دروس في التمثيل، والتوقف عن الحديث من خلال أسنان مطبقة -وهي العلامة التي تميزه حتى الآن- ولكن ذلك لم يوقف طموحه، حيث دأب على القيام بتجارب الأداء، حتى حصل على بعض الأدوار الصغيرة.

وجاءه الحظ على هيئة مسلسل "جلد خام" ( Rawhide) وهو ينتمي إلى نوع رعاة البقر، والذي قام ببطولته، ليبدأ بأجر 750 دولارا في الحلقة، وينتهي بأجر 119 ألف دولار للحلقة الواحدة في المواسم الأخيرة.

راعي البقر الأشهر بالستينيات

بعد توقف عرض المسلسل الشهير، انتقل إيستوود إلى السينما في مغامرة كبيرة، حيث عُرضت عليه بطولة فيلم مع مخرج إيطالي غير معروف في ذلك الوقت وهو "سيرجيو ليون" وذلك في إسبانيا مقابل أجر بسيط لمدة تصوير طويلة، ولكنه قبل بهذا العرض حتى يخرج من عباءة أدوار راعي البقر الطيب، وبالفعل صنع مع ليون المجد في فيلم "حفنة من دولارات" (A Fistful of Dollars) عام 1964.

نجاح هذا الفيلم أدى إلى ظهور نوع سينمائي جديد وهو "السباغيتي ويسترن" (Spaghetti Western) وهو الاسم المشتق من الإسباغيتي كرمز لإيطاليا، ويعني أفلام رعاة البقر الإيطالية، حيث غيّر المخرجون الإيطاليون -وعلى رأسهم ليون- من قواعد أفلام رعاة البقر الأميركية الشهيرة.

وبين ليلة وضحاها أصبح إيستوود من أهم الممثلين في إيطاليا، وقدم فيلما ثانيا في ثلاثية سيرجيو ليون، لكن الفيلم الثالث اشترت حقوقه الولايات المتحدة، ليعود إليها منتصرًا بواحد من أشهر الأفلام في التاريخ "الطيب والشرس والقبيح" (The Good, the Bad and the Ugly).

بداية مسيرة الإخراج

على الرغم من النجاح الكبير الذي حققته أفلام كلينت إيستوود، فإن النقاد لم يحبوه في أغلب هذه الأفلام، ولم يثنوا عليه بما فيه الكفاية، وعلى الرغم من ذلك أسس في عمر الـ 38 شركة إنتاجه الخاصة، وعام 1971 قدم أول أفلامه كمخرج وهو "اعزف ميستي من أجلي" (Play Misty for Me) وهو فيلم رعب نفسي، وحصل إيستوود أخيرًا على قبول النقاد عليه سواء كمخرج أو ممثل.

ومنذ ذلك الوقت أرسى كلينت إيستوود قواعد سينماه الخاصة، بمجموعة واسعة من الأفلام التي قام ببطولة نسبة كبيرة منها، وقاد في بعضها أهم الممثلين، ومن أشهر أفلامه "غير مغفور" (Unforgiven) الذي فاز عنه بجائزة أفضل فيلم وأفضل مخرج، و"جسور مقاطعة ماديسون" (The Bridges of Madison County) مع ميريل ستريب، و"طفلة المليون دولار" (Million Dollar Baby) الذي فاز عنه مرة أخرى بجائزة أفضل فيلم وأفضل مخرج.

واستمر كلينت إيستوود في تقديم الأفلام بصورة منتظمة، واشتهر بتصويره السريع للمَشاهد، وعدم إعادته للكثير منها، وبعده عن المؤثرات البصرية، وكذلك اهتماماته السياسية التي ظهرت في بعض الأفلام مثل "قناص أميركي" (American Sniper) حول جندي أميركي يعمل قناصا خلال حرب العراق.

وأحدث ما قدمه كمخرج ومنتج كان "ريتشارد جويل" (Richard Jewell) عام 2019 والذي اعتبر من أفضل 10 أفلام في العام، أما كممثل فكان آخر ما قدمه هو فيلم "البغل" (The Mule) عام 2018، حيث لعب دور موزع مخدرات يستغل عمره الكبير في التخفي من الشرطة، وهاهو الآن يعود بدور راعي البقر مرة أخرى في فيلمه المقبل.

  1. الاخبار
  2. اخبار سياسية