ردفان والقرصان

٩ اشهر مضت ٣٢
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

الشاعر/ عبده عثمان

كانت الساعة…

لا أدري ولكن

من بعيد شدني صوت المآذن

ذهل الصمت.. تداعت في جدار الليل ظلمة

وتمطى في دمائي حب شعب

ثم اقعى في عروقي جرح امة

وأطلت عشرات الاحرف الحمراء اسراب القوافي

مد بحر لا يحد

قاعه قلب ووجد

صب فيه من زوايا الامس حقد

والصدى اي حريق

ابداً لن يستريح

لم اسلها.. لم اقل: من اي غاب قد اتيت؟

اي انفاس حملت؟

كنت ادري

ما على «ردفان» يجري

كنت ادري ان اخواني واهلي..

اذرع تحتضن النور وارواح تصلي

في طريق الراية الخضراء والشمس الاسيرة

وربيع ذات يوم كان في شبه الجزيرة

ترضع الدنيا شذاه وعبيره

ثم ماذا؟ كيف ضاع؟

كيف اضحى جنة خلف البحار؟

رن كأس.. نغم في ليل بار

ومبان شاهقات فارعة

آلة دارت على الزيت.. واين؟

يا ترى آباره مستنقعة؟

كيف باعته سلاطين الفجور؟

وعبيد اللهو واللذة في تلك القصور؟

حدثينا

يا جبالاً اطرقت فوق حقول قاحلات

وبيوتاً مستضامة.

حدثينا

قد قتلنا آلهات الظلم..

احرقنا اساطير الامامة

فلماذا نترك القرصان واللص المغامر

يغلق البحر الذي..

دفع الخيل اليه «ذو نواس»

ينشد الفرسان في البحر اذا

لم يعد في الارض خيل واناس

كيف.. لا كيف السكوت؟

ما الذي يحيا «بأوراس الجديد»؟

مالذي فيه يموت؟

يا شهيداً قبره كل البيوت

كنت حلماً بالمآقي

وانيناً يتلوى في السواقي

وصريراً في القيود

ومسيحاً في الصليب..

إن تكن قد اكلته..

نهشته كل احقاد اليهود

انه مازال حياً

يمنح الناس وجوداً في الوجود

آه ما اكبره

تنبت الافراح للناس دماه

وخطاه

تطلب الموت ليحيا ابداً حراً سواه

  1. الاخبار
  2. اخبار اليمن