أستاذ مخ وأعصاب:هناك دول تعمل على إذابة الجلطة الدماغية فى 7 دقائق

١ سنه مضت ٥٣
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

الأربعاء 14/أكتوبر/2020 - 05:00 م

الدكتور حسام صلاح

الدكتور حسام صلاح

تعد الإصابة بالسكتة الدماغية من الأمراض الشائعة، والتي يمثل التعامل الصحيح والسريع خلال الساعات الأولى للإصابة بها أولوية قصوى، قد يؤدى إلى الشفاء الكامل، إذ أظهرت الإحصائيات أنه من بين كل 100 ألف شخص، يصاب 270 شخص تقريبًا بالسكتة الدماغية، ما يعني أن لها تأثير كبير على حياة الأفراد.

"الدستور" حوارت الدكتور حسام صلاح، أستاذ المخ والأعصاب بطب قصر العيني، وسكرتير عام شعبة الجلطات في الجمعية المصرية للأمراض العصبية والنفسية، لتسليط الضوء على أعراض السكتة الدماغية وطرق الوقاية.

- ما هي السكتة الدماغية؟
تنقسم السكتة الدماغية إلى نوعين، الأول جلطة في أحد شرايين المخ وتمثل 85% من السكتات الدماغية تحت اسم "الجلطة المخية"، والأخرى تعرف بالسكتة النازفة وتمثل 15% من إجمالي الإصابات التي تتسبب في حدوث نزيف في المخ.

-ماذا عن الاعراض؟
تعد الجلطات الدماغية هي الحالة الأشهر للسكتة الدماغية، ومن الممكن معرفة أعراضها والوقاية منها بل وعلاجها، نظرًا لأن الأشخاص يصابوا بها منذ زمن طويل، مما غير خارطة علاج هذا النوع من الأمراض بدءً من عام 2010، كما يعد التعامل الصحيح مع الأعراض والتصرف السريع من أهم عوامل العلاج، وتشمل الأعراض:
اعوجاج في الفم
ضعف في الذراع أو الساق
تلعثم في الكلام.

-ما هو الوقت المناسب لإنقاذ مصاب الجلطة الدماغية؟
تؤثر كل دقيقة منذ بداية الشعور بأعراض الجلطة الدماغية على حياة وإمكانية علاج المصاب، تتأثر وتصاب مليون و900 ألف خلية في المخ بالضرر، لذلك يعد عامل السرعة مهما، حيث يتوفى في الثواني المعدودة 32 ألف خلية مخية، ففي 2013، أثبتت الاحصائيات أن من الممكن إذابة الجلطات في الساعة الأولى المسماة "الساعة الذهبية"، ولكن لأهمية الموقف فهناك دول تعمل على إذابة الجلطات الدماغية خلال سبع دقائق.

-ماذا عن طرق الوقاية؟
الوقاية والعلاج شيئان متصلان لا غنى عنهما، فالوقاية لها أوجه عديدة تتمثل في ضبط ضغط الدم وضبط معدل السكر في الدم وممارسة الرياضة والامتناع عن التدخين، ولكن إذا حدثت اصابة بشكل مفاجئ لأحد الاشخاص الملتزمين بتلك الإجراءات، فيجب ان نجد له سبل أخرى مثل الوحدات المجهزة في المستشفيات لعلاج السكتات الدماغية. علاوة على ذلك، يجب توعية وتدريب الطبيب الممارس العام على كيفية التعامل مع المصاب او توجيهه لأقرب وحدة علاج السكتات الدماغية، فيجب تطوير المنظومة الطبية ككل لتوعية الاطباء قبل المصابين.

-هل هناك تأثير للعلاج لمصابي السكتة الدماغية؟
في ظل وجود 270 ألف مصاب بالسكتة الدماغية كل عام ووفاة 57 مريض بشكل سنوي، يمثل العلاج أمر مهم لا يجب التهاون فيه، خاصةً أنه في خلال خمس سنوات سنجد مليون مصاب تقريبًا. منذ عام 2014، تم عقد مؤتمرات متواصلة عن السكتة الدماغية والتي بالفعل أظهرت نتائج واضحة في عام 2019، حين خرج عدد كبير من المصابين بعد أيام قليلة من العلاج بصحة جيدة بفعل تطور ملحوظ عما كان يحدث في الماضي، كان يخرج المصابون بتأثر كبير في الكلام أو الصحة العامة، وهو ما يدعو للفخر للكثير من الأطباء بسبب التقدم الملحوظ في طرق وأساليب العلاج.

- ما هي الاجراءات التي يجب اتخاذها من المصابين حال شعورهم بالاعراض؟
التوجه إلى أقرب مستشفى مجهزة أو وحدة خاصة بعلاج السكتات الدماغية وعدم الانتظار والتخمين ما إذا كانت تلك الأعراض متعلقة بالضغط أو السكر، كل دقيقة تمر على المصاب تموت ملايين الخلايا المخية، تتميز المستشفيات المجهزة لعلاج السكتات الدماغية عن غيرها بإجراء اختبار الـ "كود جراي" بعد تشخيص المريض ب 10 دقائق، وذاك هو الدليل الوحيد ان المستشفى بها وحدة علاج سكتة دماغية.

-ما هى الخطوات المتبعة فى المستشفي؟
بعد مرور الـ10 دقائق، يحضر الفريق المناوب للتمريض لتسهيل الحركة للمريض وبعد الدقيقة 15 يحضر طبيب المخ والاعصاب ويفحص المريض بالفحوصات المدرب عليها وفي الدقيقة 25 يتحرك المريض لغرفة الاشاعة المقطعية ليتم إجراء الاشعة والتحاليل. بعد ذلك، يتم رصد معلومات حول حالة المريض في 15 دقيقة. ومن الدقيقة 25 للدقيقة 45 حتى ظهور التحاليل والأشعة يتم إجراء المحادثة مع اهل المريض. أما في الدول الأوروبية، لا يتم استئذان أهل الطبيب في الاجراء المناسب الذي يتم اتخاذه والبروتوكول العلاجي، لأن حالة المصاب بالسكتة الدماغية حالة طارئة وليس من المفترض الجدال فيها.

- إجراءات يجب اتخاذها لتطوير طرق التعامل مع مصابي السكتة الدماغية؟
يجب منح اعتمادات خاصة للمستشفيات للتعامل مع مصابي الجلطات الدماغية مثل اعتماد الـ GCI الشهادة الدولية للمستشفيات، والتي حصلت عليها العديد من المستشفيات في مصر، لذلك يجب اعتماد عدد أكبر من المستشفيات بهذه الشهادة واعتماد عدد أكبر من البرامج لعلاج الجلطات الدماغية،
كما نسعى لحصول أكبر قدر من المستشفيات على هذه الشهادات وهو من البرامج التي تعتمده الـ GCI، فتنقسم الاعتمادات لثلاثة أنواع تشمل مراكز لإستقبال المرضى وتشخيصهم، مراكز لعلاج الحالات، ومراكز للحالات المتقدمة.

-هل هناك اعتمادات أخرى؟
نعم، اعتماد الاتحاد الاوروبي للأمراض المخية، الاتحاد الالماني للأمراض المخية، مؤسسات مستعدة لاعتماد المستشفيات في مصر، ويمثل حضور ممثلين منها لعدد من المؤتمرات التي تدور حول السكتة الدماغية دليل واضح على جديتها.

-ماذا عن تدشين مبادرة الملائكة مع المجلس الاعلى للمستشفيات الجامعية؟
من كبرى المبادرات التي تم إطلاقها لإنقاذ حياة الأفراد، وتهدف إلى زيادة فرصة إنقاذ المصابين بالجلطات المخية من خلال تحسين منظومة العلاج، ويمثل تدريب الأطقم الطبية أول خطوة للحد من حالات الإصابات الخطرة، وحازت المبادرة على اعتماد الجمعية الأمريكية للتعليم الطبي المستمر، كما حصلت على اعتماد آخر من الاتحاد الأوروبي للسكتة الدماغية والمجلس الاعلى للمستشفيات الجامعية، والتي تعد المرة الاولي للمجلس لإعتماد مبادرة عن السكتة الدماغية. تعد المستشفيات الجامعية الوحيدة في مصر التي تحتوي على وحدات علاج السكتات الدماغية، وهي وحدات قابلة للتطوير، لذلك يمثل هذا الاعتماد دفعة قوية لنا لتطوير منظومة علاج السكتات الدماغية.

-وماذا يهدف البرنامج التدريبي فى المستشفيات الجامعية؟
يهدف إلى الارتقاء بقدرة الاطباء في علاج السكتات الدماغية وتنمية مهاراتهم، كما يوجد هدف ابعد، وهو تحقيق الاستدامة من خلال تدريب كوادر جديدة تحت اشراف أطباء تدربوا بالفعل من خلال مبادرة الملائكة، وعلى صعيد اعتماد الوحدات في المستشفيات المجهزة لعلاج مصابي السكتات الدماغية، يجب ان نحذوا حذو الامارات لأنها اصبحت جهة اعتماد ولا تحتاج لاعتمادات خارجية.

  1. الاخبار
  2. لايف ستايل