«مناعة القطيع» في أزمة كورونا.. كيف تعاملت معها الأوساط الطبية والإعلامية؟ (تقرير)

٩ اشهر مضت ١٠٥
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

أثارت مناعة القطيع ضجة صاخبة في الأوساط الإعلامية والطبية الكبرى والتي حذرت من عواقب تطبيقها على الناس في محاولة مواجهة فيروس كورونا القاتل .

وتحدث مناعة القطيع عندما يصبح جزء كبير من المجتمع محصناً ضد مرض ما من خلال اللقاحات أو من خلال الانتشار الواسع له بين الفئات الأقل ضعفا في الوقت الذي يجرى فيه حماية الفئات الضعيفة من كبار السن أو الأطفال والمرضى .

وروج البعض لفكرة السماح لفيروس كورونا بالانتشار بشكل طبيعي في ظل عدم وجود لقاح.، في حين طالب آخرون بضرورة منح العلماء المزيد من الوقت للتوصل للقاح الآمن للعلاج مؤكدين أن تطبيق مناعة القطيع سوف يتسبب في الفوضى وسقوط ملايين الضحايا جراء الإصابة بالفيروس .

وقالت صحيفة الجارديان البريطانية إن إنهاء «كوفيد-19» بمناعة القطيع هو في حقيقته «مغالطة خطيرة» لا يستند إلى دليل علمي .

ونقلت في هذا الصدد خطاب تحذير مفتوح وقع عليه ثمانون باحثا ونشرته مجلة «لانست» الطبية الرائدة، مؤكدين أن الاهتمام بمناعة القطيع يأتي من انخفاض الروح المعنوية على نحو واسع النطاق والثقة المتدنية نتيجة القيود التي أعيد فرضها في كثير من الدول بسبب إرتفاع معدل الإصابات في موجة ثانية من انتشار الفيروس .

وقالوا في خطابهم إن نقل الفيروس بدون تحكم بين الفئات الأصغر سنا من شأنه أن يؤدى إن انتشار المرض والوفاة بين جميع السكان، وبالإضافة إلى «التكلفة البشرية»، فإن هذا الأسلوب يؤثر على القوة العاملة بشكل عام ويرهق قدرة الأنظمة الصحية التي تقدم رعاية روتينية وأخرى دقيقة .

وتضم أسماء الموقعين متخصصين يتمتعون بخبرة عملية وفنية في الصحة العامة وعم الأوببئة والطب وطب الأطفال وعلم الاجتماع وعلم الفيروسات والأمراض المعدية والأنظمة الصحية وعلم النفس، والطب النفسي واليساسة الصحية والرياضيات، وغيرهم من العلماء .

وأكدوا أنه لايوجد دليل بأن المناعة تستمر بعد التعافي من كوفيد-19، مضيفين أن الفئات الضعيفة سوف يتعرضون لخطورة الإصابة في المستقبل إلى أجل غير مسمى، ولا يمكن توفير الأمان لهم .

وقالو إن «العزلة المطولة» لأعداد كبيرة من السكان هو أمر مستحيل عمليا وغير أخلاقي إلى حد بعيد، مطالبين بضرورة كبح مستويات الفيروس بين السكان على نطاق واسع إلى جانب دعمها ببرامج مالية واجتماعية من شأنها تشجيع استجابة المجتمع ومعالجة أوجه التفاوت التي تضخمت بفعل الوباء .

وتحت عنوان «اليت الأبيض يريد تحقيق مناعة القطيع من خلال السماح بانشار الفيروس، إنه أمر خطير وغير إنساني» نشرت مجلة التايم الأمريكية مقالا اليوم للبروفيسور الصحة العالمية والصحة العامة بجامعة ديوك، جافين يامي استعرض فيه مخاطر مناعة القطيع.

واستشهد المقال بموقف العلماء في جميع أنحاء العام، والذين رفضوا وطعنوا في مصادقية ذلك الأسلوب، قائلا إن هذا الأسلوب ظهر في القلب من البيان الجدلي الجدي المعنون بـ«إعلان بارينجتون العظيم»، والذي كتبه ثلاثة من أساتذة الجامعات يعتنقون آراء خارج المجال العلمي، وهم جاي بهاتاشاريا ومارتين كولدورف وسويترا جوبتا، في حين قال كبار مسؤولي إدارة ترامب أنهم يجيزون الإعلان الذي يتمثل في رغبة العلماء الثلاثة في إصابة مزيد من الناس بـ«كوفيد-19» معتقدين أن إصابة عدد كاف من الناس ثم بقاؤهم ع لى قيد الحياة، سوف يجعلهم مناعتهم قوية ضد المرض ومن ثم المجتمع الذي سوف يصل إلى «مناعة القطيع» ضد العدوى الطبيعية، فهم يريدون معظم الأمريكيين أن يتوقفوا عن القلق بشأن الإصابة وأن يعودوا إلى الحياة الطبيعية ومباشرة أعمالهم في المكاتب والمدارس والكليات والجامعات والساحات الرياضية وصالات الموسيقى والمطاعم، مع محاولة حماية من هم أكثر ضعفا من الإصابة بالعدوى .

وحذر المقال من تطبيق «إعلان بارينجتون»، لأنه سوف يتسبب في اضطرابات شديدة، ناقلا عن أستاذ علم الوباء بجامعة يل جرج كونسلافيس،قوله إن الإغلبية العظمى من العاملين في الصحة العامة والطب الأكلينيكي يشعرون بالصدمة والذعر إزاء ذلك الإعلان .

وقال المقال :«يجب علينا أن نحمي الناس من كوفيد -19 وألاندعم يصابوأ وأن نمنح العلماء الوقت لتطوير لقاحات وعلاجات لإنهاء تفشي الوباء وتخفيف المعاناة .

بينما حذر موقع فورتشن الأمريكي من تطبيقه مؤكدا أن كوفيد-19 مرض معد وينتقل بسهولة بين الناس، مؤكدا أن نتائج مثل هذه التجربة وسط تفشي الوباء الذي لم يشهده العالم منذ ما يزيد على مائة عام، يمكن أن يؤدي إلى ملايين الوفيات، مؤكدا أن التعرض إراديا للفيروس لن يكون مثل اللقاح الحقيقي الآمن، ولكنه سوف يؤدي إلى تفشي مزيد من الفوضى والمعاناة .

في حين نقلت شبكة «سي إن إن» في تقريرها عن خبراء قولهم إن «مناعة القطيع» ليست المخرج من وباء كورونا .

وقال الدكتور المدير السابق لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الدكتور توماس فريدين لـ«سي إن إن» إن فكرة السماح بانتشار الفيروس دون سيطرة بين المجتمعات، تتوه عن الفكرة الأساسية بأننا كلنا مترابطين .

وكان مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس قد حذر في مؤتمر صحفي الاثنين الماضي من مخاطر الاعتماد على فكرة «مناعة القطيع» لمواجهة تفشي وباء كورونا.قائلا إن مثل هذا النهج «إشكالي على المستوى العلمي والأخلاقي»، مؤكدا أن «مناعة القطيع تتحقق من خلال حماية الناس من الفيروس وليس بتعريضهم له».

وتوجد حاليا أكثر من 38 مليون حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في جميع أنحاء العالم منذ بدء الوباء، وتوفي أكثر من مليون شخص .

الوضع في مصر

اصابات

104,915

تعافي

97,920

وفيات

6,077

الوضع حول العالم

اصابات

38,729,174

تعافي

29,119,249

وفيات

1,096,320

  1. الاخبار
  2. اخبار فيروس كورونا المستجدّ كوفيد19