باحث أمريكي: الولايات المتحدة نشرت الفوضى وعليها التخلى عن الهيمنة

٣ اشهر مضت ٢٠
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

الخميس 15/أكتوبر/2020 - 07:42 م

ترامب

ترامب

أكد سياسي وأكاديمي أمريكي، أن الولايات المتحدة ليس لديها أسباب منطقية لتكون قوية جدا وتحاول الهيمنة على العالم، معتبرا أنه من الأفضل لها التخلي عن التورط في الصراعات ومحاولة الهيمنة على العالم بالكامل.

وقال ستيفن ويرثيم نائب مدير البحوث والسياسات في معهد كوينسي والباحث في معهد سالتزمان لدراسات الحرب والسلام بجامعة كولومبيا، إنه قبل ثمانين عامًا، اتخذت الولايات المتحدة قرارًا مأساويًا بالسعي وراء السيادة العالمية والآن تجاوز عمر المشروع الغرض منه، وذلك وفق مقال له في صحيفة "نيويورك تايمز".

وأوضح ويرثيم أنه بعد مرور ثلاثة عقود على "حقبة ما بعد الحرب الباردة"، لا تمتلك الولايات المتحدة أي هدف مشترك على نطاق واسع ومحسوس بأن تكون قوة عالمية هائلة، مشيرا إلى أن الهيمنة المسلحة الأمريكية تحتل اليوم موقعًا مشابهًا لموقف الهجرة الليبرالية أو التجارة الحرة أو التأمين الصحي الخاص قبل عقد من الزمن، وقد اعتبرته النخب السياسية أمرًا مفروغًا منه ومع ذلك فهو جاهز للتحدي تحت السطح.

وأكد الخبير الأمريكي أن حروب أمريكا نشرت الفوضى عبر الشرق الأوسط الكبير وأعادت العنف العسكري إلى الشوارع الأمريكية، بجانب التسبب في تراكم الديون على الليبراليين والمحافظين على حد سواء وهم سيواجهون ضغوطًا لسد هذا المبلغ الهائل الذي يزيد عن تريليون دولار سنويًا وهذا سيؤثر على الأمن القومي الأمريكي.

وأضاف: "لم يعد الكثير من الأمريكيين يفهمون لماذا يجب على بلادهم مراقبة العالم، لأن التفوق العسكري للولايات المتحدة قد تجاوز هدفه الأصلي".

وأوضح ويرثيم أنه قبل ثمانين عامًا عندما كانت الولايات المتحدة تستعد لدخول الحرب العالمية الثانية اتخذت خيارًا مصيريًا ليس فقط لمتابعة التفوق العسكري ولكن أيضًا للحفاظ عليه لفترة طويلة في المستقبل واصفا هذا القرار بالمأساوي، لأنه جعل قادة أمريكا يرون الهيمنة المسلحة على أنها الطريقة الوحيدة التي يمكن للولايات المتحدة أن تتواصل من خلالها مع العالم.

وأشار الكاتب إلى أنه منذ السابع من ديسمبر 1941، تعيش الولايات المتحدة في حالة سيئة فهو التاريخ الذي هاجمت فيه اليابان بيرل هاربور وأدخلت الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، وبحلول ذلك الوقت،كان قادة الولايات المتحدة يخططون بالفعل لتنصيب أمريكا كقوة عظمى بارزة في الحقبة القادمة، فقد دفعهم إلى ذلك سقوط فرنسا في يد ألمانيا النازية والتمسك بقرار الهيمنة على العالم.

وأكد الكاتب الأمريكي أن الخبراء أدركوا أن الهيمنة العالمية ستأتي بثمن باهظ على الولايات المتحدة حيث ستكون مضطرة إلى خوض الحروب الدائمة وتحول أمريكا إلى ما يشبه الإمبراطورية، وعلى مدى نصف قرن، حققت القيادة الأمريكية الأهداف التي حددتها لنفسها، فقد حققت الولايات المتحدة انتصارات مطلقة على دول المحور في عام 1945 والسوفييت في عام 1991.

وأشار الأكاديمي الأمريكي إلى أنه بعد سقوط الاتحاد السوفيتي لم ينشأ أي منافس شمولي ليحل محل الأعداء السابقين، كما أن أعداء أمريكا الجدد بالكاد قادرين على اكتساب قوة عالمية.

وكشف الكاتب الأمريكي عن قادة الولايات المتحدة ضخموا الدول الضعيفة باعتبارها "محور الشر" أو تهديد إرهابي باعتبارها "فاشية إسلامية" في أوائل القرن الحادي والعشرين لتروج لهيمنتها حتى باتت الولايات المتحدة تنشر قواتها في أكثر من 170 دولة وتستهدف العقوبات الأمريكية عشرات الدول.

ونوه الكاتب الأمريكي إلى أن الإدارات الأمريكية الحالية والمقبلة باتت تعتبر الصين العدو الأول، فقد بشر وزير الخارجية مايك بومبيو بفجر جديد للقيادة الأمريكية قائلا إن تأمين الحريات الأمريكية من الحزب الشيوعي الصيني هو مهمة العصر الجديد لأمريكا.

  1. الاخبار
  2. اخبار عربية ودوليه