سفن التنقيب التركية: مسلسل من الاستفزازات المتكررة (تسلسل زمني)

٣ اشهر مضت ١٤
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

سفينة «يافوز» للتنقيب تحرسها سفينة حربية تركية قبالة الساحل القبرصى - صورة أرشيفية سفينة «يافوز» للتنقيب تحرسها سفينة حربية تركية قبالة الساحل القبرصى - صورة أرشيفية تصوير : آخرون


مسلسل مستمر من عمليات الاستفزاز لدول شرق البحر المتوسط، بطله سفن التنقيب التركية، التي تستخدمها أنقرة بشكل متكرر للبحث عن الغاز والبترول، في المياه المتنازع عليها مع الدول المشاطئة، وكان آخرها إعلان تركيا الاثنين الماضي إرسال سفينة «العروج ريس» لإجراء مسح زلزالي بغرض التنقيب عن الطاقة.

وانهالت الإدانات الدولية على تركيا، نتيجة إرسالها إحدى سفنها للتنقيب عن الغاز في المياه المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط، بين تركيا وكل من اليونان وقبرص، وطالبت العديد من الدول أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا، تركيا بوقف «استفزازاتها المتعمدة».

يذكر أن تلك ليست المرة الأولى التي تقوم فيها تركيا بأعمال تنقيب من هذا النوع، بغرض استفزاز اليونان وقبرص، فمسلسل الاستفزازات التركية لا يتوقف، فما أن ينتهى أحد فصوله حتى يبدأ فصل جديد، إلا أن وتيرة الاستفزازات التركية تصاعدت منذ اواخر العام الماضي حين أبرمت تركيا اتفاقا مع حكومة الوفاق الليبية، والذي بموجبه قامت بترسيم الحدود البحرية بين البلدين، متجاهلة الحقوق اليونانية، وأعطت اتفاقية الأتراك الإذن بالتنقيب في سواحل البحر المتوسط.

وتتجاهل انقرة كل الاتفاقات الدولية، المنوطة بتعيين الحدود البحرية بين الدول، والتى تكفل للأتراك نصيبًا من المناطق الاقتصادية الخالصة، أقل مما يطمحون له في شرق المتوسط، وتمتلك تركيا أسطولًا من سفن التنقيب التي تستخدمها لتنفيذ مخططاتها، وتعد أبرزها سفينة «العروج ريس» و«برباروس باشا» و«يافوز» و«فاتح».

وفيما يلي أبرز المحاولات الاستفزازية التركية في شرق المتوسط خلال العام:

التنقيب التركي في مياه متنازع عليها ليس وليد العام، بل سلوك تركي متبع خلال السنوات الماضية، البداية في العام الماضي مايو 2019، حين أرسلت تركيا سفينة التنقيب «فاتح» قرابة السواحل القبرصية للتنقيب على الغاز والبترول، مما أثار غضب قبرص وحليفتها اليونان.

وفي النصف الأول من العام توالت التحركات البحرية التركية، في منطقة شرق المتوسط، لكن كان يغلب عليها الطابع العسكري لدعم ميليشيات الوفاق، لنقل المرتزقة والسلاح، الأمر الذي أثار حفيظة الدول المطلة على البحر، لما فيه تهديد لأمنها القومي، ووسط تنديد دولي لخرق أنقرة قرارات مجلس الأمن الخاصة بليبيا.

وتعد أنشطة تركيا التنقيبية في النصف الأول من العام أقل كثيرا من الشهرين الماضيين، رغم ذلك لم تقف عمليات التنقيب وفي يناير الماضي أعلنت تركيا أن سفينة التنقيب التركية «ياووز»، ستبدأ بمهمة جديدة للتنقيب على خط /لفكوشا-1/.

وفي إبريل من العام الحالي، سحبت السلطات التركية سفينة التنقيب «فاتح»، من شرقي البحر الأبيض المتوسط، فيما يعد مؤشرا جيدا حول وقف الاستفزازات، لكن الأمر لم يكن سوى انسحاب تكتيكي من تركيا، لاستخدام «فاتح» في البحر الأسود.

الاستفزازت التركية لم تقتصر على الجانب الرسمي فقط، بل شملت سبلا أخرى، في شهر يوليو الماضي ذكرت تقارير يونانية أن 6 سفن صيد تركية شوهدت خلال إبحارها في المياه الإقليمية اليونانية قبالة ساحل جزيرة ميكونوس في بحر إيجه، وذلك في تصعيد للتوترات بين أثينا وأنقرة من الجانب التركي.

وفي نهاية الشهر نفسه، أعلنت تركيا عن وصول السفينة «بربروس خير الدين باشا» إلى سواحل شمال قبرص في شرق المتوسط، بجانب سفينتي «تانوكس-1»، و«أبولو مون»، لمواصلة انشطة التنقيب، وأطلقت البحرية التركية إخطارا يعرف باسم «نافتكس» لإجراء مسوح اهتزازية بين جزيرتي قبرص وكريت، في مناطق تدعى تركيا أنها تخص جمهورية قبرص الشمالية، والتي لا تعترف بها أي دولة سوى تركيا.

حلقة جديدة من مسلسل الاستفزازات لكن تلك المرة مع مصر، ففي مطلع شهر أغسطس الماضي، أصدرت البحرية التركية إنذارا ملاحيا، لعمل مسح زلزالي (سيزمي)، الأمر الذي رفضته الخارجية المصرية معتبرة إياه تعديا على المناطق الاقتصادية الخالصة المصرية، خاصة عند البلوك رقم 8.

وفي شهر اغسطس جن جنون الأتراك، توالت الاستفزازات التركية بشكل غير مسبوق خاصة أنها تزامنت مع توقيع مصر واليونان لاتفاق ترسيم الحدود بين البلدين، الأمر الذي قطع الطريق على تركيا للعبث في المنطقة.

لتقوم بإرسال السفينة التركية «أوروتش ريس» أو«الريس عروج» وترافقها ٥ قطع بحرية عسكرية تركية للحماية، إلى شرق البحر الأبيض المتوسط لاستئناف أعمال التنقيب عن الغاز الطبيعي والبترول، في مناطق متنازع عليها مع اليونان.

لتقوم بحملة أخرى خلال نفس الشهر على غرب سواحل جزيرة قبرص مرسلة سفينة التنقيب «ياووز» تستأنف مهامها في المنطقة جنباً إلى جنب مع سفن «أرطغرل باي» و«عثمان باي» و«أورهان باي»، لذلك أصدرت «قبرص» إخطاراً تؤكد أن أعمال السفينة «ياووز» والسفن المرافقة لها غير قانونية.

الأمر لم يقتصر على التنقيب بل تجاوز ليصل إلى تحرش عسكري، وبحسب ما أفادت وسائل إعلام يونانية، فقد تم رصد غواصة تابعة للبحرية التركية وسط بحر إيجه أغسطس الماضي.

أوروبا من جانبها لن تترك عضوًا في الاتحاد الأوروبي فريسة للأطماع التركية، ومع التلويح بفرض عقوبات على أنقرة، وعقب اقتراب اجتماع قادة الاتحاد الاوروبي في 24 من سبتمبر الماضي، اكتفت تركيا بسحب السفينة الريس عروج، منتصف الشهر الماضي، للتهدئة ولإتاحة الفرصة للحوار بين تركيا واليونان.

لكن في المقابل أعلنت تركيا عن تمديد مهمة سفينة التنقيب «يافوز»، حتى 12 أكتوبر، في خطوة وصفها الاتحاد الأوروبي وقتها بأنها «يزيد التوتر في شرق المتوسط»

لكن في الخامس من الشهر الحالي، أعلنت تركيا عن سحب سفينة التنقيب «يافوز» قرب السواحل القبرصية، وقبل الموعد المقرر لها بأسبوع، في خطوة وصفتها نيقوسيا بالإيجابية، فهل انتهت الاستفزازت التركية؟ بالطبع لا.

وفي أحدث تطورات المشهد في شرق المتوسط اتخذت تركيا قرارا استفزازيا آخر، بعدما أعادت سفينة التنقيب التركية «أوروتش ريس»، التي كانت قد سحبتها في منتصف الشهر الماضي، إلى المياه المتنازع عليها في البحر المتوسط بين اليونان وتركيا، لتنفيذ أنشطة المسح السيزمي وبدأت «أوروتش ريس»، صباح الاثنين الماضي، مهامها شرقي المتوسط، من 12 أكتوبر، والتي ستستمر حتى 22 أكتوبر.

الوضع في مصر

اصابات

104,915

تعافي

97,920

وفيات

6,077

الوضع حول العالم

اصابات

38,729,174

تعافي

29,119,249

وفيات

1,096,320

  1. الاخبار
  2. اخبار عربية ودوليه