محمد محمود عمارة يكتب: بين تعظيم الدخل وتعظيم الانتماء

٦ اشهر مضت ٢٤
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

الأحد 18/أكتوبر/2020 - 03:50 م

في خضم سباق السادة المحافظين لاثبات أيهم جمع أكبر حصيلة من مبالغ التصالح، نسى الجميع الحفاظ على شعرة التوازن بين تعظيم دخل الدولة والحفاظ على الانتماء عند المواطن الساخط أصلا بسبب أعباء أخرى فاقت طاقته.

اعلم انه من غير المقبول البناء العشوائي ؛ ولا إهدار الأرض الزراعية بتبويرها ولا البناء عليها ؛ لكن ليس من المقبول أيضا ان يدفع المواطن ثمن بيته مرتين، مرة حين شيده ؛ والمرة الثانية للتصالح ؛ فبعض السادة المحافظين غالى في سعر التصالح ليصل إلى 300 جنيها للمتر وأكثر ويأتي على رأسهم السيظ محافظ الدقهلية.

المحصلة أن تحول الكثير من المواطنين إلى ساخط على الدولة والنظام حتى ممن كانوا يناصرونهما سابقا.. سمعتها واسمعها كثيرا في كل تجمع أحل فيه سواء في مصالح حكومية او اماكن عامة وهو لا شك نذير خطر يوحي بأن الوطن على صفيح ساخن ؛ وأقل هبة ستنتهي بمغامرة على حساب هذا البلد لا يعلم عواقبها الا الله.

لا أعلم من يضع تلك الرسوم المبالغ فيها في التصالح والكهرباء والماء والغاز وتجديد الرخص في المرور والتسجيل في الشهر العقاري، لكن ما أعلمه انه لا يفكر في العواقب ولا يضع امن الوطن وسلامته نصب عينيه وهو يتخذ تلك القرارات ويضع تلك الرسوم التي تفوق طاقة المواطن وتحمله وتثير سخطه.

قد يتردد البعض قبل كتابة مقال كهذا خشية العواقب، لكنني لا أتراجع في شان أظنه يمس امن الوطن وسلامته.

ما اراه وأسمعه من سخط طوال الوقت يجعلني لا اتردد في لفت الأنظار حتى تأخذ الدولة ومسئوليها خطوة إلى الخلف.

- 300 جنيه للمتر في التصالح مبلغ مبالغ فيه لا سيما وأن هناك موظفون فاسدون اخذوا رشاوي ليسهلوا للناس البناء العشوائي ؛ ومنهم من يقوم الآن على هدم تلك المنازل المتغاضى عنها ولسان حاله يقول: كنا أحن عليكم من الدولة

- اجبار المواطن على دفع وشراء اشياء عند الترخيص في المرور مكتوب في اللوحات الإرشادية انها اختيارية امر يجب وقفه وتعريف المواطن ماله وما عليه والرسوم الحقيقية الواجب دفعها.

- فواتير الكهرباء التي أصبحت تتعدى الالف جنيه بسبب تحميل رسوم لا معنى لها على الفاتورة.

- المبالغ المبالغ فيها للتسجيل في الشهر العقاري جعلت الناس تحجم عن تلك الخطوة وتلجأ إلى إجراءات بديلة اقل كلفة لتثبت ملكيتها ؛ ولو ان الدولة قررت مبلغا معقولا كمبلغ شامل للتسجيل وخففت خطوات التسجيل وسهلتها لارتفع عدد المراجعين وتضخمت خزينة الدولة من العائد.

يا سيادة الرئيس ؛ يا كل مسئول في هذا البلد، خطوة إلى الخلف تخفف من غلواء سخط المواطن، وتزيل الاحتقان والغليان الذي يمور تحت السطح ويوشك ان يتحول الى براكين متفجرة في اي لحظة.
حفظ الله مصر آمنة مطمئنة.

  1. الاخبار
  2. اخبار مصر