أماني أبو زيد تلقي كلمة في احتفالية 75 عاما على اجتماع الآباء الأوائل للتحرير في أفريقيا

٣ اشهر مضت ٢٠
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

ألقت الدكتورة أماني أبوزيد مفوضة الطاقة والبنية التحتية في الاتحاد الأفريقي الكلمة الرئيسية في الاحتفالية التي أقامتها مدينة مانشستر البريطانية، وذلك بمناسبة مرور ٧٥ عاما على اجتماع الآباء الأوائل للتحرير في أفريقيا .

و قدم الندوة البروفيسير Khalid Nedvi رئيس المعهد العالمي للتنمية Global Institute for Development، وبحضور عدد كبير من الأساتذة من الجامعات البريطانية .

وأعربت الدكتورة أماني أبوزيد في كلمتها عن سعادتها بالمشاركة في الإحتفالية، وقالت: «لقد تغيرت أشياء كثيرة منذ ذلك الحين في العالم كما تغيرت أشياء كثيرة في أفريقيا، بالفعل تغيرت أشياء كثيرة منذ العام الماضي، كما تغيرت العديد من المبادئ خاصة تلك التي جمعت هذه المجموعة المتميزة من المفكرين والقادة، بينما لم يتغير بعضها بعد».

وقالت مفوضة البنية التحتية بالاتحاد الأفريقي: «لقد طرح كل من هؤلاء القادة العظماء أفكارهم واستراتيجياتهم الخاصة، فيما يتعلق بكيفية إنهاء استعمار وتنمية إفريقيا، وهذه الأفكار تكمن ورائها العديد من التطورات والاستراتيجيات والسياسات في أفريقيا اليوم، داعية إلى دعم القارة في تنفيذ استراتيجياتها الرامية إلى النهوض وتحقيق الرفاه لكل مواطنيها، وذلك من خلال شراكات بناءة داخل وخارج القارة .

وأضافت «أبوزيد»، أن روح التحدي والتمسك بالأمل والعمل الجاد والإخلاص رغم المصاعب هي التي ساعدت أفريقيا على تحرير نفسها من الاستعمار ومن الفصل العنصري، وتحقيق تقدم اقتصادي واجتماعي وثقافي كبير، كما أرست أفريقيا الأسس لوحدتها، من خلال إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية، التي أصبحت فيما بعد الاتحاد الأفريقي في عام 2002.

وأشارت الدكتورة أماني أبوزيد في كلمتها إلى أن الاتحاد الأفريقي اليوم في طليعة الفكر الإنمائي ودعم الشراكات لصالح أفريقيا والأفارقة، وأنه يتم دعم هذه الشراكات على أعلى مستوى سياسي في القارة التي تجمع بين الحكومات والهيئات الإقليمية والمجتمع المدني، مشيدة بالروح الكامنة وراء أجندة 2063، مؤكدة على أن استراتيجية التنمية لأفريقيا هي مثال لما كان يفكر فيه هؤلاء القادة الأفارقة قبل 75 عامًا .

وأوضحت «أبوزيد»، أن اتفاقية منطقة التجارة الحرة الأفريقية تعكس قناعاتهم، حيث يتم من خلال هذه الإتفاقية تكامل القدرات واستغلال الموارد الهائلة التي تتمتع بها القارة لكسر حلقة التبعية والفقر.

وأكدت «أبوزيد» إلى التطورات الإيجابية والزخم الجديد والنتائج الباهرة التي بدأت في الظهور بجميع أنحاء القارة والتي تشمل وجود عدد من الدول الافريقية في الاقتصادات الأسرع تقدمًا، والمراكز التقنية التي تنتشر في كل مكان في القارة والمشروعات الكبرى التي يتم تنفيذها في عدد كبير من الدول الأفريقية وبروز الطبقة الوسطى في دول القارة وتحسين الحوكمة، لافته إلى أن المشروعات الرئيسية القارية تسير في المسار الصحيح، مشيرة إلى أن التكامل الاقتصادي للقارة الذي تتطلع له شعوبها أصبح الآن في متناول اليد، «طموحنا المشترك وطموح قادتنا والمئات من ملايين الأفارقة هو التقدم بقوة أكبر وتصميم نحو هذا الأفق» .

وشددت الدكتورة أماني أبوزيد أن أفريقيا غيرت نظرة العالم السلبية لها، وأصبحت مرة أخرى فخر العالم، وقالت: «إن هذا الأمر لم يحدث بطريقة سحرية أو في غمضة عين بل استغرق عقودًا بعد عقود، وتطلبت قرارًات وإصلاحات كبيرة وجهود مدروسة لتحسين مستويات المعيشة وتطوير بلادنا، وأسهمت الإصلاحات المؤسسية في البلدان الأفريقية على وضع القارة على مسارات تجارية واقتصادية وسياسية ثابتة».

وتابعت لقد تحولت أفريقيا من مجرد قارة مهمشة في الشؤون الدولية في نهاية الحرب الباردة القرن الماضي إلى «أفريقيا الناهضة»، التي يتكالب عليها العالم ويسعى لكسب صوتها في المحافل الدولية والعمل مع بلدانها.

وتطرقت الدكتورة أماني أبوزيد في كلمتها إلى قضية تمكين المرأة في أفريقيا، وقالت: «إذا نظرنا إلى صورة القادة في ذلك الحدث قبل 75 عامًا، هناك امرأة واحدة فقط، لقد تغير ذلك الأمر بالتأكيد، فالمرأة الأفريقية اليوم هي المحرك الرئيسي الاقتصادات الأفريقية، وقد لعبت ولا تزال تلعب دورًا نشطًا في تنمية القارة، لافته إلى أن الاتحاد الأفريقي احتفل مؤخرا بنهاية عقد المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة» 2010/2020 «، حيث تم تكريس عقد كامل للمرأة، وأظهر القادة الأفارقة إرادتهم السياسية والتزامهم بتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وحقوقها، لافتة إلى أنه طوال هذا العقد تم إحراز تقدم كبير في ترجمة الالتزام إلى عمل، حيث اتخذت معظم البلدان الأفريقية خطوات عملاقة للارتقاء بوضع المرأة من خلال الوسائل القانونية والدستورية، فضلاً عن خلق بيئات مواتية للمرأة لتحقيق إمكاناتها.

ولفتت إلى أن إفريقيا شهدت زيادة في مشاركة المرأة في عمليات صنع القرار السياسي وتشغل النساء الآن في عدد من الدول الأفريقية في وزارات استراتيجية مثل الدفاع والاقتصاد والمالية والشؤون الخارجية، والتي كانت تقليديا مخصصة للرجال، مؤكدة على أن تمثيل المرأة على سبيل المثال في الحكومة المصرية حوالي 20 % وتمثل 15 % من البرلمان.

وذكرت أبوزيد أن أفريقيا قارة ذات إمكانات كبيرة غير مستغلة، غالبًا ما يتم قياس هذه الإمكانات من حيث الموارد الطبيعية، سواء كانت مياه ومصادر الطاقة ومعادن، لكن أعظم موارد القارة هم الشباب، وذلك مع ما يقرب من 500 مليون شاب أفريقي تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عامًا اليوم. في غضون عشر سنوات، ستكون إفريقيا موطنًا لخمس الشباب في جميع أنحاء العالم.

ونوهت الدكتورة أماني أبوزيد في كلمتها إلى أن المستويات المنخفضة للبنية التحتية تشكل أحد أكبر التحديات التي تواجه أجندة تنمية أفريقيا، والتي لها تأثير سلبي على القدرة التنافسية لأفريقيا ومشاركتها في الأسواق العالمية، لافته إلى أن سوء حالة البنية التحتية فيما يتعلق بالكهرباء والمياه والطرق وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تقلل النمو الاقتصادي الوطني بنسبة 2٪ سنويًا، وتقلل من الإنتاجية، مشيرا إلى أن حوالي 600 مليون شخص في أفريقيا بدون كهرباء بينما أقل من 39٪ فقط من سكان إفريقيا يتمتعون بربط الإنترنت على الرغم من أن إفريقيا هي السوق الرقمية الأسرع نموًا، مشددة على أن هناك حاجة ملحة لأفريقيا لرسم مسارها الخاص، مؤكدة أن السلم والطاقة والرقمنة والأمن الغذائي وتطوير الطرق والموانئ والبنية التحتية الصحية والتعليمية هي في طليعة أولويات القارة.

وتابعت يجب علينا بكل وضوح أن نختار بجرأة نهجًا مبتكرًا يصلح لأفريقيا، مشيرة إلى أن جائحة كورونا أكدت على الحاجة الملحة لوضع حد للاعتماد على الخارج، مؤكدة أن أفريقيا تتحمل مسؤولية تنميتها وازدهارها، ويجب على العالم التضامن معها، مؤكدة: «لقد بزغ فجر إفريقيا حقاً ..الأمر لا يتعلق بنسيان من نحن ومن أين أتينا، ولكن كما قال الرئيس ناصر: (الأمر ليس أن ننسى ماضينا.. ولكن أن نطوي صفحته)».

جدير بالذكر أن اجتماع مانشستر عام 1945 كان مقدمة لتطور عدد من حركات التحرر الأفريقية التي استمرت لتأمين الحكم الذاتي بنجاح للبلدان في جميع أنحاء أفريقيا، وشارك في هذا الاجتماع عدد من قادة حركات التحرر الأفريقية على رأسهم كوامي نكروما وننامدي أزيكيوي وجومو كينياتا.

الوضع في مصر

اصابات

105,547

تعافي

98,314

وفيات

6,130

الوضع حول العالم

اصابات

40,626,762

تعافي

30,339,161

وفيات

1,122,710

  1. الاخبار
  2. اخبار مصر