«شين كونرى».. وداعاً أشهر عميل سرى عرفته السينما يغادر هوليوود

١٠ اشهر مضت ٤٨
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

رحل «شين كونرى» بعد نجاح طويل وكفاح مرير وإرادة صلبة جعلته يتحول إلى أسطورة حية في هوليوود والعالم، سيظل اسمه دائمًا لا ينفصل عن «جيمس بوند»، الذي قدمه في الفترة من 1962- 1983، وجعله يتألق في 7 أفلام باعتباره العميل السرى الشهير، وفى وقت لاحق من حياته المهنية، ظهر في أفلام نالت استحسانًا كبيرًا مثل The Untouchables، الذي أكسبه جائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساعد، وأعمال تجارية وشعبية مثل Indiana Jones، ونالت أدواره بعض الجوائز المهمة، كما اختير «أعظم اسكتلندى حى» و«أعظم كنز وطنى حى في اسكتلندا»، وفى عام 1999، اختارته مجلة People بأنه «الرجل الأكثر جاذبية في القرن»، وفوق كل ذلك، حصل على لقب فارس رسميًا في عام 2000.

شق «كونرى» الذي رحل أمس الأول عن ٩٠ عاماً، طريقه منذ أول عمل له بائعًا للحليب في إدنبرة ليصبح أحد أكثر الممثلين إنجازًا في العالم. ولكن ابتعد كثيرًا النجم الشهير عن الشاشة وعن تقديم الأعمال خلال السنوات الأخيرة، ومن المرجح أن يقضى «كونرى» وقتًا مع عائلته في المنزل في جزر الباهاما بدلًا من التواجد مع أسماء كبيرة أخرى على السجادة الحمراء في الأحداث الفنية، وليبتعد عن دائرة الضوء، وربما لن تلتقطه الشاشة الفضية مرة أخرى.

لم يظهر «كونرى» في أي فيلم منذ عام 2003، عندما لعب دور البطولة في The League of Extraordinary Gentlemen.

لوحظ غيابه في السنوات التالية، لكن «كونرى» ظل صامتًا بشأن خططه المستقبلية لبعض الوقت، ما ترك المعجبين يتساءلون عما إذا كان سيعود إلى التمثيل أم لا.

أخيرًا، في عام 2006، قال إنه، في الواقع، اعتزل وتقاعد، وأكد رسميًا وضعه بعد حصوله على جائزة الإنجاز مدى الحياة من معهد الفيلم الأمريكى.

في عام 2007، أكد مجددًا أنه سيعود إلى التمثيل، في مقابلة مع هيت فيجن، حيث قال إنه كان يفكر في العمل على فيلم آخر، لكنه في النهاية قرر رفضه.

في هذه المرحلة، لم يتبق لـ«كونرى» أي شىء لإنجازه في هوليوود، لقد بنى بالفعل إرثه، يبدو أن التقاعد كان جاهزًا بدلًا من الاستمرار في صناعة الأفلام من أجل المال فقط. هو خيار أفضل بالتأكيد للنجم الاسكوتلندى بعد كل شىء.

لم يذكر «كونرى» أبدًا سبب اعتزاله صراحةً، لكن يبدو أن عددًا من العوامل المختلفة جعلته يقرر أن الوقت قد حان لتعليق قبعته، التي تميز بوضعها.

تعرض فيلمه الأخير، The League of Extraordinary Gentlemen، لانتقادات عنيفة من النقاد، وبدلًا من اختيار دور آخر لإنهاء مسيرته بشكل أفضل، اختار أن يتبع غريزته الأولية، الابتعاد.

شعر «كونرى» بالإحباط من تجربته في العمل مع المخرج ستيفن نورنجتون في فيلم The League of Extraordinary Gentlemen، وذهب إلى حد القول إن المخرج كان يجب أن يكون «محبوسًا بسبب الجنون»، وصرح «كونرى» عقب عرض الفيلم بأنه بذل قصارى جهده مع دوره، لكنه كان يعلم أن الإنتاج بأكمله كان خارج القضبان بحسب وصفه، وأن النقاد والجماهير على حد سواء ربما لن يكونوا سعداء للغاية، وقال إنه «شارك بشدة في تحرير ومحاولة إنقاذ» النتيجة النهائية، ربما تكون جهوده قد ساعدت إلى حد ما، ولكن بشكل عام، كان الفيلم يُعتبر فاشلًا، ولعدم الرغبة في التعامل مع هذا النوع من التوتر بعد الآن، ابتعد «كونرى» عن هوليوود ولم ينظر إلى الوراء حقًا.

بعد الكفاح في The League of Extraordinary Gentlemen وقراره اللاحق بالتقاعد، أثار أحد العروض اهتمام «كونرى» بالعودة إلى الشاشة الكبيرة، حيث تواصل مع المخرج والمنتج ستيفن سبيلبرج، الذي تحدث معه حول إعادة تمثيل دوره كوالد إنديانا جونز، الدكتور هنرى جونز، في فيلم «إنديانا جونز والحملة الصليبية الأخيرة» Indiana Jones and the Last Crusade، إلا أن «كونرى» شعر بأن الفيلم لا يستحق الخروج من التقاعد والعزلة التي كان فيها، فقد كان لديه بعض الاختلافات الإبداعية مع «سبيلبرج» فيما يتعلق بالشخصية والاتجاه المقترح للحبكة، ولكن الأهم من ذلك أنه لا يريد التعامل مع ضغوط التمثيل مرة أخرى، وكتب «كونرى»، في بيان على موقعه على الإنترنت: «لو كان من الممكن أن يسحبنى أي شىء من التقاعد، لكان من فيلم إنديانا جونز، لكن في النهاية، التقاعد هو مجرد متعة كبيرة».

قرب نهاية مسيرته التمثيلية، أصبح «كونرى» غاضبًا من صناعة السينما ككل- وقام برفض المخرجين والاستوديوهات، الذين رآهم ينتجون أفلامًا باهتة ويضيعون المواهب العظيمة، موضحًا: «سئمت الأغبياء.. الفجوة المتزايدة باستمرار بين الأشخاص الذين يعرفون كيفية صناعة الأفلام والأشخاص الذين يعطون الضوء الأخضر للأفلام»، هكذا تحدث في مقابلة عام 2005.

بعد سنوات من هذه المقابلة، أوضح، في بيان له: «إنه لسوء الحظ أن هؤلاء الحمقى قد حاصروا السوق في صناعة السينما».

واستمر في تسمية جورج كلونى وستيفن سودربيرج وشون بن كأشخاص كانوا يعملون بجد لإنتاج أفلام أكثر إبداعًا وعالية الجودة بدلًا من ضخ الأموال في شباك التذاكر أو السيناريوهات الكسولة غير الملهمة، صحيح أن هوليوود تبدو مشبعة بعمليات إعادة إنتاج الأفلام حاليًا، لكن بها مواهب وفنانون حقيقيون، بحسب «كونرى»، الذي أصبح غير سعيد بالوضع الحالى لصناعة السينما الهوليوودية.

ولكن يبدو الآن أن هذه النافذة مغلقة تمامًا وفقًا لصديق «كونرى» القديم، زميله، الممثل «مايكل كين»، فقد أغلق «كونرى» الباب أمام أي عروض محتملة. في عام 2011، قال «كين» لصحيفة «تليجراف»: «لن يقدم فيلمًا آخر الآن، لقد سألته للتو، قال: لا، لن أفعل ذلك أبدًا، على الرغم من أن بعض معجبيه قد يأملون في أن يكون هناك فيلم آخر في الأفق، يبدو أن الفرص ضئيلة للغاية، فلا يوجد العديد من الأدوار في هوليوود للممثلين الأكبر سنًا، وهى آفة بدأت تعرف طريقها إلى السينما الأمريكية بكثرة مؤخرًا».

محطات

السير توماس شون كونرى، هو ممثلٌ ومنتجٌ اسكوتلندى متقاعد، ولد في 25 أغسطس في 1930 باسكوتلندا.

كان أوّل ممثلٍ يقوم بأداء شخصية جيمس بوند في سلسلة أفلام بوند الشهيرة.

حاز على العديد من الجوائز رفيعة المستوى خلال مسيرته المهنية منها جائزة أوسكار وعدة جوائز بافتا بالإضافة إلى ثلاث جوائز جولدن جلوب.

نشأ في حالةٍ اجتماعيةٍ فقيرة وبدأ العمل في سنٍّ مبكرةٍ من أجل مساعدة عائلته.

كان لديه اهتمامٌ كبيرٌ برياضة كمال الأجسام وشارك في بطولةٍ لكمال الأجسام غيّرت مجرى حياته.

حظى بالتقدير بسبب بنية جسده العضلية، واقتُرح عليه أن يتقدّم لتجربة أداءٍ لدورٍ في مسرحيةٍ موسيقية، فحصل على الدور، وقرّر أن يجعل التمثيل مهنهً له لبقية حياته.

بدأ التمثيل في بعض الأدوار الثانوية في الأفلام والبرامج التليفزيونية، بالإضافة إلى عمله في المسرح.

جاءت فرصة حياته الكبيرة للنجاح عندما رُشح لأداء دور العميل السرى البريطانى، جيمس بوند، عام 1961 في الأفلام المقتبسة من روايات الكاتب إيان فليمنج، حيث أدى هذا الدور بمستوى بالغ من الحنكة والأسلوب جعلا منه نجمًا بين ليلةٍ وضحاها.

قُوبل بالكثير من التقدير لقاء تأديته لهذه الشخصية، وحظى بعددٍ ضخمٍ من المعجبين في جميع أنحاء العالم.

لعب أدوار البطولة في أعمالٍ أخرى أيضًا وكانت بالغة النجاح على الصعيدين النقدى والتجارى.

اعتبر لسنوات طويلة واحدًا من أكثر الممثلين فتنةً وجاذبيةً في مجال التمثيل، إلى جانب حسٍّ من الامتنان تجاه جمهوره، حوّله من إنسانٍ عادى إلى نجمٍ لا يُنسى على مر الزمن.

قام بأداء دور البطولة في 7 من أفلام «جيمس بوند» هي Dr. No عام 1962، From Russia with Love عام 1963، Goldfinger عام 1964، Thunderball عام 1965، You Only Live Twice عام 1967، Diamonds Are Forever عام 1971 وفيلم Never Say Never Again عام 1983.

إلى جانب أفلام بوند، أدى أيضًا أدوار بطولةٍ في أفلامٍ أخرى حائزة على استحسان النقاد وناجحة بما فيها Marnie عام 1964، The Hill عام 1965، Murder on the Orient Express عام 1974، The Untouchables عام 1987 وفيلم المخرج ستيفن سبيلبرج Indiana Jones and the Last Crusade عام 1989.

كان يعتبر بمثابة العميل السرى البريطانى المثالى، بعد أدائه المميز لشخصية جيمس بوند الخيالية في الأفلام.

بسببه اختيرت شخصية جيمس بوند كثالث أعظم بطلٍ في تاريخ السينما من قبل معهد السينما الأمريكى.

في عام 1989، تم اختياره للقب أكثر الرجال جاذبيةً على قيد الحياة وفى عام 1999 للقب أكثر رجل جاذبية لهذا القرن من قبل مجلة بيبول.

في عام 1999، تلقى كونرى جائزةً من حفل مركز كينيدى للجوائز الشرفية لفئة إنجازات مدى الحياة، ومنحته الملكة إليزابيث الثانية في يوليو عام 2000 لقب فارس.

حظى بتقدير النقاد لقاء أدائه في فيلم The Name of the Rose عام 1986 وفى فيلم The Untouchables عام 1987.

أعلن تقاعده عام 2006 وفكر في العودة بجزء جديد من سلسلة «إنديانا جونز» لكنه تراجع عن العودة لخلافه السابق مع المخرج والمنتج ستيفن. سبيلبيرج.

  1. الاخبار
  2. اخبار ترفيه فن والمشاهير