طمعا في أصوات الناخبين الريفيين.. إدارة ترامب تنهي حماية الذئب الرمادي

١٠ اشهر مضت ١٨
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

من أجل الحصول على أصوات الناخبين في المرحلة الأخيرة من المنافسة في انتخابات الرئاسة الأميركية بين دونالد ترامب وجو بايدن حذفت إدارة ترامب في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي الذئب الرمادي من قائمة الأنواع المحمية في الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما يعني إلغاء تصنيف معمول به منذ عام 1974، مما يمهد الطريق لمطاردة واصطياد هذا الحيوان الأيقوني على نطاق أوسع.

إعلان وزارة الداخلية الأميركية جاء قبل أيام فقط من انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني أن الذئاب لن تكون من الآن فصاعدا من الأنواع المحمية، مما يعني استئناف صيد الذئاب في ولايات ميشيغان ومينيسوتا وويسكونسن، وهي الولايات الثلاث التي تعد ساحات قتال في الحملة الانتخابية بين ترامب وجو بايدن.

جذب الناخبين

يعد هذا الإجراء هو الأحدث في سلسلة الإجراءات الإدارية بشأن البيئة التي تروق للكتل الرئيسية من الناخبين الريفيين مثل الصيادين ومالكي المواشي، والذي يعد بمثابة خطوة لجذب أصواتهم، مع الأخذ في الاعتبار أنه تم شطب 13 نوعا من قائمة الأنواع المحمية منذ بداية تولي ترامب في 2017.

ويقول وزير الداخلية الأميركي ديفيد برنهارت إنه "بعد أكثر من 45 عاما كنوع مدرج في القائمة تجاوز الذئب الرمادي جميع أهداف الحفظ للتعافي".

وفي بيانها، قالت وزارة الداخلية إن هذه الخطوة جاءت بناء على معايير القانون وأفضل البيانات العلمية والتجارية المتاحة، وإن عدد الذئاب الرمادية في الولايات المتحدة -باستثناء ألاسكا وهاواي- ارتفع من أقل من ألف في العام 1967 إلى 6 آلاف، وهو بذلك يتجاوز أهداف التعافي.

على الرغم من إدراج الذئب الرمادي كأحد الأنواع المحمية في عام 1974 فإنه ما زال منقرضا وظيفيا (بيكسلز)

معارضة العلماء

لقي القرار معارضة الخبراء العلميين وعدد من الناخبين والناشطين، وفي انتقادها هذه الخطوة قالت مجموعات الحفاظ على البيئة إنه بينما تعافت أعداد الذئاب جزئيا منذ إدراج الحيوان لأول مرة في عام 1974 فإنها لا تزال "منقرضة وظيفيا" في الأغلبية العظمى من نطاقها السابق التي وجدت فيه.

كما تعهدت منظمة "إيرث جاستس" (Earthjustice) الحكومية بالطعن عليه، فقد وصفت كريستين بويلز -وهي محامية المنظمة- القرار بأنه "غير قانوني"، وقالت إنها ستقاضي الحكومة، وإن هذه ليست اللحظة المناسبة التي يمكن أن يقال فيها إن المهمة الخاصة باستعادة الذئاب قد تمت.

وأضافت أن الذئاب بدأت في الحصول على موطئ قدم في أماكن مثل شمال كاليفورنيا ومنطقة شمال غرب المحيط الهادي، وأنها تحتاج إلى حماية فدرالية لاستكشاف موطنها في جبال روكي الجنوبية والشمال الشرقي.

كما أنه خلال العام الماضي كتب 1.8 مليون أميركي تعليقات ضد عملية شطب الذئب الرمادي من قائمة الأنواع المحمية حينما تم اقتراح ذلك، كما عارضها 86 عضوا في الكونغرس، وكتب 100 عالم رسالة يحثون فيها الحكومة على إعادة النظر في الأمر.

من جهتها، تقول عالمة الأحياء البريطانية جين جودال في رسالة فيديو إن "الذئاب لديها كل المشاعر والعواطف والذكاء ربما أكثر من الكلاب، ما هو شعورك إذا تم القبض على كلبك في فخ ممسك بساق ويعاني لساعات من الألم؟ كيف ستشعر إذا أصيب كلبك بالرصاص حتى يمكن تثبيت رأسه على حائط شخص ما؟".

القضاء على الذئب الرمادي

كان قد تم القضاء على الذئب الرمادي المفترس للغاية في معظم أنحاء الولايات المتحدة بحلول ثلاثينيات القرن الماضي من خلال برامج الصيد والفخاخ والتسمم التي رعتها الحكومة.

لكن الأعداد زادت بفضل الحماية بموجب قانون حماية الأنواع المهددة بالانقراض، ومع ذلك يؤكد دعاة الحفاظ على البيئة أن التحرك لشطبها من القائمة سابق لأوانه، وأن الذئاب أعادت احتلال 15% فقط من نطاقها السابق.

وكانت الذئاب الرمادية واسعة الانتشار قديما في جميع أنحاء أوراسيا وأميركا الشمالية، أما اليوم فهي تقطن جزءا صغيرا من موطنها السابق بسبب تدمير مواقع سكنها بالدرجة الأولى، والعائد إلى الزحف البشري للمناطق التي تتخذ منها الذئاب موطنا، وما ينجم عن ذلك من احتكاك بينها وبين الإنسان، الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى استئصالها والقضاء على جمهرتها.

المصدر

:

الجزيرة + مواقع إلكترونية

  1. الاخبار
  2. اخبار سياسية