معركة قضائية مرتقبة في بنسلفانيا.. هل تحسم الانتخابات الأميركية في أروقة المحاكم؟

٧ اشهر مضت ٢٧
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

تتجه الأنظار إلى عملية فرز الأصوات في ولاية بنسلفانيا، إحدى أبرز الولايات التي يعتقد أنها ستحدد هوية الفائز في انتخابات الرئاسة الأميركية، ولا سيما بعد أن باتت ساحة لمعركة قضائية مرتقبة بين الرئيس الجمهوري دونالد ترامب والمرشح الديمقراطي جو بايدن.

وفقا للقواعد التي اعتمدتها الولاية وأيدتها المحكمة العليا الأميركية، فإنه يحق لها نظريا احتساب الأصوات الواردة عبر البريد في أفق 3 أيام بعد الانتخابات أي حتى يوم الجمعة المقبل.

وأفاد مراسلو الجزيرة في الولايات المتحدة بأن كلا الفريقين الجمهوري والديمقراطي يستعد لمعركة قضائية بشأن التصويت البريدي في بنسلفانيا، خاصة إذا لم يتمكن أي منهما من حسم السباق لصالحه عبر ولايات أخرى، وأصبح الأمر مرهونا بهذه الولاية المهمة صاحبة الـ20 صوتا في المجمع الانتخابي.

مليون صوت

ووفقا لما أعلنه حاكم الولاية الديمقراطي توم وولف اليوم الأربعاء عبر تويتر، فإن ولايته تعمل جاهدة لفرز أكثر من مليون صوت عبر البريد.

وأضاف "تعمل مقاطعاتنا دون كلل لفرز الأصوات بأقصى سرعة ودقة ممكنة. الانتخابات في بنسلفانيا ستكون نزيهة وسوف نحصي كل صوت".

وفي ظل سجال متجدد بينه وبين الرئيس الأميركي، قال وولف إن حديث ترامب عن وجود احتيال في الانتخابات "هجوم له دوافع حزبية على انتخابات بنسلفانيا وأصواتنا والديمقراطية".

من جهتها، قالت مساعدة حاكم الولاية التي تتولى بموجب القانون الإشراف على العملية الانتخابية، إن من السابق لأوانه تحديد موعد إتمام عمليات فرز الأصوات.

وتظهر النتائج الأولية حتى الساعة بعد فرز حوالي 75% من أصوات بنسلفانيا، تقدم ترامب بواقع مليونين و976 ألف صوت مقابل مليونين و387 ألفا لصالح منافسه بايدن.

هواجس الجمهوريين

وقال ترامب ضمن تصريحات أعلن فيها فوزه بالانتخابات قبل اكتمال الفرز، إنه يفوز في ولاية بنسلفانيا بفارق "هائل".

بيد أن الجمهوريين يتوجسون من بطاقات الأصوات البريدية التي يعتقد أن جلها قد يكون في صالح بايدن، وقد تقلب النتيجة.

ويرجع ذلك إلى أن بنسلفانيا واحدة من ولايات عدة بدأت بفرز بطاقات التصويت المباشر التي أدلى بها الناخبون في يوم الانتخابات أولا، ثم انتقلت إلى فرز وعدّ بطاقات التصويت البريدي، وذلك بموجب قوانين الولاية.

وأشار مراسل الجزيرة محمد الأحمد من مدينة فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا إلى أن المراقبين يتوقعون منازعات قضائية صعبة ومريرة في هذا السياق.

أصوات مصححة

وقال المراسل إن تقارير صحفية محلية أفادت بأن الجمهوريين في الولاية رفعوا دعوى لتحييد أصوات بريدية تم تصحيحها، حيث قامت بعض المقاطعات بإبلاغ بعض المصوتين عبر البريد بأن بطاقاتهم تضمنت أخطاء إجرائية وطلبت منهم القدوم لتصحيحها، وهو ما اعتبرته الشكوى الجمهورية مخالفة لإجراءات الانتخابات.

أما المعركة القضائية الرئيسية فتتعلق أصلا بفرز الأصوات البريدية بعد يوم الانتخابات، وهو ما يعارضه الرئيس ترامب ويصفه بالتزوير.

وأقرت المحكمة العليا في ولاية بنسلفانيا في سبتمبر/أيلول الماضي احتساب أصوات البريد حتى يوم الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، شريطة أن تكون ختمت بالبريد بحلول 3 من الشهر ذاته.

وتقدم الحزب الجمهوري بطعن في هذا القرار أمام المحكمة العليا الأميركية التي يغلب المحافظون على تشكيلتها، وقضت المحكمة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بتأييد قرار محكمة الولاية، وهو ما دفع ترامب لانتقاد المحكمة العليا.

وأشار مراسل الجزيرة محمد معوض الذي يرافق حملة بايدن إلى أن الديمقراطيين استعدوا لهذه المعركة القضائية، وأرسلوا فريقا قانونيا إلى ولاية بنسلفانيا كان قد شارك في النزاع الأول الذي حسم الشهر الماضي.

  1. الاخبار
  2. اخبار سياسية