هجوم النمسا.. فيينا تستفيق من وقع الصدمة وتساؤلات عن عدم متابعة المهاجم

٧ اشهر مضت ٢٠
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

بدأت فيينا -التي لا تزال تحت وقع صدمة هجوم مساء الاثنين- تشهد حركة طبيعية في ظل إجراءات الإغلاق جراء جائحة كوفيد-19، في حين تطرح أسئلة حول المتابعة القضائية للمهاجم المعروف من السلطات.

في مكان وقوع الهجوم -الذي أسفر عن سقوط 4 قتلى في قلب العاصمة النمساوية- وضعت الزهور وأضيئت الشموع، ولا تزال الدوائر التي رسمها المحققون ظاهرة على الأرض. إلا أن الحركة عادت صباح الأربعاء.

فقد شهدت قطارات الأنفاق وعربات التراموي حركة نشطة، وعادت المتاجر لاستقبال الزبائن وسلك الأطفال طريق المدرسة مجددا. وحدها المطاعم تبقى مقفلة بسبب إجراءات الإغلاق الثاني بسبب كورونا.

وطلب من سكان العاصمة ملازمة منازلهم الثلاثاء خشية وجود مهاجم ثان بالمدينة، إلا أن السلطات استبعدت هذا التهديد الآن، في وقت تبقى قوات الشرطة في حالة تأهب.

وقال مدير الأمن بالعاصمة فرانتز روف "تفيد المعلومات المتوافرة لدينا في الوقت الراهن بوجود مهاجم واحد سيطر عليه عناصرنا".

استجواب ومسؤولية

ولا يزال المحققون يستجوبون 14 شخصا بعدما صادروا أمس "كمية كبيرة من المعدات".

وعاد روف موضحا "من الممكن أن يكون هؤلاء وفروا دعما" لمنفذ الهجوم الذي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه.

أمس قال التنظيم، في بيان بثه عبر قنواته على تطبيق تليغرام، "إن مقاتلا من الدولة الإسلامية" نفذ هجوم فيينا الذي أسفر عن مقتل 4 أشخاص.

وفي نص منفصل، أُرفق بصورة للمهاجم المسلح، تحدثت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم عن "هجوم بالأسلحة النارية نفذه (الاثنين) مقاتل من الدولة الإسلامية بمدينة فيينا".

أكاليل الورود والشموع بموقع الهجوم (رويترز)

معلومات وتساؤلات

وبحسب المعلومات التي تم الكشف عنها مساء أمس، فإن المهاجم سبق وأن حكم عليه بالسجن 22 شهرا في أبريل/نيسان 2019 لمحاولته التوجه إلى سوريا للانضمام لتنظيم الدولة، ولكن تم الإفراج عنه بشكل مبكر، وقد انتقد وزير الداخلية كارل نيهامر الإفراج عن المنفذ.

ويدعى منفذ الهجوم كوجتيم فيض الله ويبلغ من العمر 20 عاما، ويحمل جنسيتي النمسا ومقدونيا الشمالية، وقد تمكنت الشرطة من القضاء على الرجل في غضون 9 دقائق.

وتثار تساؤلات بشأن تمكن فيض الله من الإفلات من متابعة السلطات القضائية المعروف من قبلها، وقد فرضت هذه التساؤلات نفسها غداة انتقادات وجهها وزير الداخلية.

القوات الأمنية لا تزال في حالة تأهب (رويترز)

تعليقات وانتقادات

وبشأن الإفراج على المهاجم قبل أن ينهي عقوبته، علق مستشار البلاد المحافظ سيبستيان كورتز بالقول إنه "لم يكن بالتأكيد قرارا صائبا. لو لم يطلق سراحه لما حدث الهجوم". وكانت عقوبة المنفذ تنتهي في يوليو/تموز.

ولم يعلق على الانتقادات حول دور أجهزة مكافحة التجسس، لكنه دعا الاتحاد الأوروبي إلى مكافحة "الإسلام السياسي" معتبرا أنه "أيديولوجية" تشكل "خطرا على نموذج العيش الأوروبي".

وفي هذا الإطار، قال كورتز إنه يبحث في "مبادرات مشتركة" مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي استهدفت بلاده الأسابيع الأخيرة بهجومين قاتلين.

وقال ماكرون -الذي زار سفارة النمسا في باريس الثلاثاء- إن الهجوم الأخير في فيينا يُظهر نيّة "أعدائنا" مهاجمة ما تمثّله أوروبا من "أرض حرّيات وثقافة وقيَم. لذا لن نخضع".

  1. الاخبار
  2. اخبار سياسية