فريق مركبة «دراجون» من «سبايس إكس» ينضم إلى محطة الفضاء الدولية

٨ اشهر مضت ١٢
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

انضم أربعة رواد فضاء، هم ثلاثة أمريكيين وياباني، الثلاثاء إلى محطة الفضاء الدولية بعدما انتقلوا إلى المدار على متن كبسولة "دراغون" مصنعة من شركة "سبايس إكس" الخاصة.

والتحمت مركبة "ريزيليينس" الثلاثاء عند الساعة 04:01 ت غ، وفق ما أظهرت صور نشرتها على الإنترنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) التي تأمل في إنهاء الاعتماد على الصواريخ الروسية لنقل روادها إلى محطة الفضاء الدولية.

واستقبل الأفراد الثلاثة في طاقم المحطة رواد الفضاء الأربعة بعدما طافوا وسط انعدام الجاذبية داخل غرفة معادلة الضغط وصولًا إلى محطة الفضاء الدولية.

وقالت رئيسة البرامج المأهولة في وكالة ناسا كايثي لوديدرز في تسجيل مصور عُرض أمام رواد الفضاء: "أشكركم على تمكيني من إلقاء التحية على الجميع"، مضيفة "أود فقط التعبير عن مدى فخرنا بكم".

وأطلقت المركبة التي سميت "ريزيليينس" بواسطة صاروخ "فالكون 9" من شركة "سبايس إكس" الخاصة وتشكل وسيلة النقل الفضائي الجديدة لناسا بعدما اعتمدت على مدى تسع سنوات على المركبات الروسية. كما أن هذه المركبة الأولى التي تعتبرها ناسا مؤهلة لنقل بشر منذ استخدامها المكوكات الفضائية لنقل روادها قبل حوالى أربعة عقود.

وكان الصاروخ فالكون قد انطلق مساء الإثنين من مركز كينيدي الفضائي في ولاية فلوريدا جنوب شرق الولايات المتحدة، ناقلًا رواد الفضاء الأمريكيين مايكل هوبكنز وفيكتور غلوفر وشانون ووكر، فضلا عن الياباني سويشي نوغوشي.

وقال قائد الرحلة مايكل هوبكنز بعيد الوصول إلى المدار "كانت عملية إطلاق رائعة".

وانفصلت الطبقة الأولى من الصاروخ سريعًا قبل العودة لترسو على سفينة مسيّرة من تصنيع "سبايس إكس". وبعد اثنتي عشرة دقيقة على الإقلاع، على علو 200 كيلومتر وبسرعة 27 ألف كيلومتر في الساعة، انفصلت الكبسولة دراغون عن الطبقة الثانية.

وأكدت "سبايس إكس" أنها على المدار الصحيح لبلوغ محطة الفضاء الدولية بعد أكثر من 27 ساعة.

وسيبقى رواد الفضاء الذين انضموا إلى رائدي فضاء روسيين ورائدة فضاء أميركية في المحطة، ستة أشهر في هذا المختبر المداري على ارتفاع نحو 400 كيلومتر عن الأرض.

وتأتي هذه الرحلة التشغيلية الأولى بعد مهمة تجريبية ناجحة امتدت من مايو حتى أغسطس وجرى خلالها نقل رائدي فضاء أمريكيين إلى محطة الفضاء الدولية قبل إعادتهما إلى الأرض من دون مشكلات من جانب "سبايس إكس"، أول شركة خاصة تنجح في هذا الإنجاز التكنولوجي.

في المحصلة، تطلق "سبايس إكس" رحلتين مأهولتين أخريين العام المقبل لحساب "ناسا"، إحداهما في الربيع وتضم الأوروبي توما بيسكيه، وأربع مهام تموينية أخرى في الأشهر الخمسة عشر المقبلة.

كذلك من المقرر إجراء مهمة خاصة عن طريق شركة "أكسيوم سبايس" نهاية 2021.

وألمحت ناسا إلى أن الممثل الأمريكي توم كروز قد يتوجه إلى محطة الفضاء الدولية، في معلومة غير مؤكدة.

وقالت نائبة رئيس "سبايس إكس" غوين شوتويل خلال مؤتمر صحافي إن الشركة قد تضيف أيضًا "مهمة أخرى مسلّية سأتحدث عنها لاحقا".

وكتب الرئيس دونالد ترامب في تغريدة عبر تويتر "ناسا كانت في وضع كارثي عندما تولينا زمام الأمور.

اليوم، هي المركز الفضائي الأرفع والأكثر تقدمًا في العالم وبجدارة"، ناسبًا لنفسه نجاح البرنامج الفضائي الذي أطلق خلال عهد سلفيه.

كذلك هنّأ الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن ناسا وسبايس إكس على المهمة، قائلا عبر تويتر: "هذا دليل على قوة العلم وما في استطاعتنا إنجازه عبر جمع الابتكار والحس الإبداعي والتصميم".

وحصلت مشكلة في نظام التحكم بالحرارة في المقصورة لكنها حُلت سريعًا. وقالت كايثي لوديدرز إن الأمر لم يتعد كونه "مشكلة صغيرة في الإقلاع".

واستغرق الأمر تسع سنوات لكي يصادق الأمريكيون على استخدام المركبات خلفًا للمكوكات الفضائية التي سحبت من الخدمة في 2011. وعقدت ناسا شراكات مع جهات من القطاعين العام والخاص.

وواجهت مركبة ثانية من تصنيع "بوينغ" تحمل اسم "ستارلاينر"، تأخيرًا على أن تصبح قيد التشغيل خلال عام.

كذلك تأمل ناسا فى مواصلة التعاون مع روسيا.

وهي اقترحت نقل رواد فضاء روس في مركباتها مقابل الاستمرار في نقل أمريكيين إلى الفضاء عبر صواريخ سويوز، لكن المفاوضات مع وكالة روسكوسموس الروسية تراوح مكانها.

ويسجل تراجع أخيرًا في العلاقات بين واشنطن وموسكو في مجال الفضاء، وهو من الميادين القليلة التي لا يزال التعاون قائمًا فيها بين البلدين.

ولن تشارك روسيا في مشروع محطة "غايتواي" (بوابة القمر) المصغرة المقبلة التي تعمل ناسا على إقامتها في مدار القمر، ما يعدّ خروجًا عن تعاون مستمر منذ أكثر من عقدين في محطة الفضاء الدولية.

وعلى صعيد برنامج "أرتيميس" الأمريكي للعودة إلى القمر سنة 2024، وقعت ناسا اتفاقات شراكة مع وكالات فضاء أخرى، ولا سيما في اليابان وأوروبا، لكن المستقبل ليس واضحًا. فهي لم تتلق بعد من الكونجرس الأمريكي المبالغ اللازمة لإنجاز المشروع والمقدرة بعشرات مليارات الدولارات.

كما أن جو بايدن لم يعلن صراحة بعد مضيّه في مشروع العودة إلى القمر سنة 2024.

  1. الاخبار
  2. اخبار عربية ودوليه