سر الكتاب الذى تصفحه الرئيس السيسي فى العاصمة الإدارية

٨ اشهر مضت ١٤
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

خلال جولته فى المكتبة الكبرى، داخل أكبر مدينة فنية وثقافية فى الشرق الأوسط، بالعاصمة الإدارية الجديدة، حرص الرئيس عبدالفتاح السيسى على تصفح أحد الكتب الضخمة، وبدا مهتمًا به بشكل كبير، نظرًا لقيمته وما يتضمنه من محتوى.
الكتاب الذى تصفحه الرئيس هو موسوعة «جمهرة أعلام الأزهر الشريف فى القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين»، لمؤلفه الدكتور أسامة الأزهرى، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية، وأحد علماء الأزهر الشريف.
واستغرق العمل فى تأليف وكتابة الموسوعة ١٦ سنة، من بينها ١٠ سنوات لجمع المادة العلمية، ثم ٦ سنوات فى التنفيذ والتدوين والتحرير والصياغة، وقدمها الدكتور أسامة الأزهرى هديةً إلى الأزهر الشريف، وإلى مصر العظيمة، وكل أزهرى عظيم كان نموذجًا مشرفًا لدينه ووطنه.

وتتضمن الموسوعة توثيقًا ودراسة لتراجم علماء الأزهر، فى القرنين ١٤ و١٥ هجرية، مع ترتيبهم بسنوات الوفاة، وذلك من وفيات سنة ١٣٠٠ لـ١٤٣٩ هجرية «١٨٨٢ لـ٢٠١٧ ميلادية»، لتشتمل بذلك على مئات وألوف من الشخصيات الأزهرية، من المصريين وغير المصريين، ممن وفدوا إلى الأزهر الشريف فنهلوا من العلم واستنارت عقولهم به، ورجعوا إلى بلادهم شاهدين لمصر بالعظمة والسبق العلمى.
وتناولت الموسوعة أيضًا المنهج الأزهرى، وذلك ببيان ماهيته وأصوله ومكوناته ومعالمه وغايته، والفرق بينه وبين الكتب والمقررات الدراسية، إلى جانب بيان سمات وخصائص الشخصية الأزهرية، ومن هو «الأزهرى».
كما تتناول الموسوعة أيضًا: ثمرة المنهج الأزهرى وغايته، التى تتجلّى فى ٣ ميادين، هى: العلم والعبادة والدعوة إلى الله تعالى، فضلًا عن تعريف «المدرسة الأزهرية»، فى ٤ جوانب، هى: الأشخاص، والأفكار والمناهج، والكتب، والمسائل، وتأكيد أن رسالة الأزهر ومهمته الأولى، هى: صناعة العقول وبناء الإنسان.
ومن أهم البحوث التى ناقشتها موسوعة «جمهرة أعلام الأزهر الشريف» نقد فكر حسن البنا، مؤسس جماعة «الإخوان»، مناقشة علمية فكرية تاريخية مجردة، فى غاية القوة والرصانة، بما لا تجده فى غير هذا الكتاب، وكشف السمات الخاصة لهذا التيار وما تولد عنه من تيارات وجماعات متطرفة، ومقارنةُ ذلك بما شيده وبناه المنهج العلمى الأزهرى فى نفوس الناس وعقولهم، من خلال علمائه.

واستعرضت الموسوعة بيان النفوذ الكبير الذى صنعه الأزهر فى قلب القارة الإفريقية، عن طريق إرسال البَعَثات العلمية إلى هناك، واستقبال طلابهم فى مصر للتعلم فيها، وذلك من خلال تراجم الأفارقة الموجودة فى الموسوعة، وهى أكثر من أن تحصى، فضلًا عن بيان الأثر الكبير الذى تركه علماء الأزهر فى العالم، خاصة فى أمريكا وأوروبا.
ومما اشتملت عليه الموسوعة أيضًا، علاقة العلماء بالحكام، فى ضوء مسار تاريخ الأزهر ورجاله، وبيان أن المفتاح الحقيقى لنجاح الأزهر وعلمائه، وأثرهم الحميد فى الأمم والشعوب، يرجع إلى بناء الثقة، إلى جانب لمحة عن تاريخ المدارس العلمية فى العالم الإسلامى، واندثار تلك المدارس وأسباب بقاء الأزهر، وأقدمية الأزهر وأسبقيته مع استمرار ذلك فيه دون انقطاع، وسريان الصيت العلمى الرفيع للأزهر فى مختلف بلدان المعمورة.
وتعد الموسوعة نداءً إلى الأجيال القادمة أن يكونوا على هذا المنوال الذى صنع علماء أمثال حسن العطار، والأمير الكبير، واللقانى، والباجورى، ورفاعة الطهطاوى، والشمس الأنبابى، والصبان، والملوى، وعليش، والخضرى، وبخيت المطيعى، ومحمد عبده، والمراغى، والدجوى، ومحمد عبدالله دراز، والشعراوى، وعبدالحليم محمود، وصالح الجعفرى، وصالح شرف، والألوف من الرموز الحكيمة.

  1. الاخبار
  2. اخبار مصر