تقرير أمريكي يحذر من تحرك عسكري تركي ضد الأكراد في شمال سوريا

٦ اشهر مضت ٩
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

الخميس 26/نوفمبر/2020 - 12:58 م

جريدة الدستور

حذر موقع "المونيتور" الأمريكي من استعداد تركيا لتحرك عسكري ضد الأكراد السوريين، وذلك بعد أن تحولت الزيادة الملحوظة في النشاط العسكري التركي في المنطقة الواقعة بين عين عيسى وتل تمر في شمال سوريا، إلى شبح عسكري جديد يلوح في الأفق ويهدد الأكراد في سوريا، قبل أن يغادر الرئيس دونالد ترامب البيت الأبيض.

ولفت "المونيتور" في تقريره، نقلا عن مصادر كردية، إلى تمركز آليات عسكرية وأسلحة ثقيلة ورادارات ومعدات مراقبة عن بعد في مناطق تشكل خط التماس مع "قوات سوريا الديمقراطية" التي يقودها الأكراد وتمثل الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة.

وكشفت المصادر عن إقامة الجيش التركي والجماعات المسلحة المتحالفة معه، مواقع عسكرية في قرية صيدا شمال عين عيسى ومحيط تل تمر وزركان. في مطلع نوفمبر الجاري، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات التركية كانت متمركزة أيضًا في كفاية وعين رمانة والطينة والربيع، وكلها بالقرب من الطريق السريع M-4.

ونقل "المونيتور" عن "روج أفا"، رئيس المكتب الإعلامي لوحدات حماية الشعب الكردية، والتي تشكل قواتها العمود الفقري لـ"قوات سوريا الديمقراطية" قوله: إن القوات التركية أقامت برج مراقبة بكاميرات وقناصة في صيدا، وهي قرية مهجورة شمال سوريا بالقرب من الطريق السريع M4، موضحا أن هذا الطريق أصبح فعليًا خطًا فاصلًا بين القوات التركية وقوات سوريا الديمقراطية بعد أن استولت تركيا على امتداد الحدود الممتدة من تل أبيض إلى رأس العين في أكتوبر 2019.

وأضاف "روج أفا"، في حديثه للمونيتور، أن صوامع الحبوب في قرية شيرجراك بالقرب من عين عيسى أصبحت أكبر قاعدة تركية في محيط M4، على مقربة من تل تمر، منوها إنه وفقا للصحفي الكردي المقيم في سوريا ناظم داستان، وبحسب ما ورد يتم حفر الخنادق والقنوات والأنفاق بشكل دوري بالقرب من ميدروت، على مقربة من تل أبيض وزركان وقرى الهوشان والخالدية على طول الطريق.

وبحسب "روج أفا"، صعدت تركيا في الوقت نفسه قصفها للقرى حول عين عيسى وتل أبيض، لافتا أن محيط شيرجراك أصبح "كابوسًا حقيقيًا" للسكان المحليين، حيث تتعرض القوافل المدنية تتعرض للهجوم بشكل مستمر، على الرغم من أنه من المفترض أن تكون تحت الحماية الروسية بموجب الاتفاقات التركية الروسية.
وتابع قائلا " أصبح الطريق معقلا للنهب والاختطاف والترهيب" من قبل الميليشيات المتمردة المتحالفة مع تركيا.

ورجح "المونيتور" أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى لمحاولة تحقيق المزيد من المكاسب في سوريا، بينما كان ترامب- الذي منحت قراراته المفاجئة في كثير من الأحيان لأردوغان فرصًا للتصرف- منشغلًا بالانتخابات، مؤكدا أن هزيمة ترامب قد غيرت حسابات أنقرة إلى حد ما، حيث توقف أردوغان عن تصريحاته العدائية بعد أن تأكد من فور بايدن، ولكن على الناحية الأخري، لم يتوقف النشاط العسكري على الأرض، بل زاد في التسارع.

وأشار التقرير أن أردوغان يحاول الاستفادة من الضجيج الانتقالي في واشنطن لتوسيع عملياته العسكرية في شمال سوريا، فعلى الرغم من علامات التكيف مع الواقع الجديد في واشنطن، إلا ان عداء أنقرة المعلن للحكم الذاتي الكردي الفعلي في شمال سوريا لم يتغير.

ولكن على الناحية الأخرى، توقع المونيتور في ختام تقريره، أن يفرض تأثير بايدن السياسي على أنقرة الاعتدال في عملياتها العسكرية، خصوصا تلك الموجهة ضد الأكراد، ونقلت عن قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم كوباني قوله في وقت سابق من هذا الشهر: "بينما لا يمكننا القول إن فرص شن تركيا هجومًا عسكريًا جديدًا على [المناطق التي يسيطر عليها الأكراد] معدومة، يمكننا القول إنه تم تقليصها بشكل كبير".

  1. الاخبار
  2. اخبار عربية ودوليه