ردد الشهادتين وشوفته في الجنة.. القصة الكاملة لمجزرة السيفا بالقليوبية ..فيديو وصور

١٠ اشهر مضت ١١
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

" حزن ..وبكاء.. ودموع " كلها مشاهد للحياة داخل منازل أسر ضحايا حادث الطعن أو مايطلق عليها " مذبحة " قرية السيفا التابعة لمركز طوخ بمحافظة القليوبية والذى راح ضحيتها الدكتور ضياء سلامة والحاج محمد عبدالعليم موظف بالمعاش.

الدكتور ضياء سلامة شاب فى مقتبل العمر كان يحلم كأي شاب أن يتخرج من الجامعة ويحقق حلم أسرته التى كافحت من أجله لإتمام دراسته بكلية الطب جامعة الأزهر .. الطبيب الشاب لم يدرى ان الحقد والغل والكراهية سوف تكون سبب وفاته و كتابة الفصل الأخير من حياته على يد أحد أصدقاء الدراسة والطفولة.

ونفس الحال ينطبق على الحاج محمد عبدالعليم صاحب الخلق الرفيع والمشهود له بالاحترام وحب الناس داخل القرية لم يقترف أي ذنب سوى محاولته الدفاع عن الدكتور ضياء وانقاذه من يد القاتل ليسقط غارقا فى دمائه ويردد الشهادة قبل وفاته .. صدى البلد انتقل على قرية السيفا والتقى بأسر الضحايا وشهود العيان لنقل الحقيقة كاملة.

فى البداية قالت الحاجة زينب والدة الدكتور ضياء سلامة إنها لم تكن تعلم أن الجاني يحمل في قلبه حقدا لابنها لهذا الحد، مستنكرة ما يتردد بأن يكون المتهم مصاب بمرض عقلي ونفسي، قائلة "من يقول عليه مريض سيلقي حسابه من الله".

وتابعت أنها كانت ليلة الواقعة تزور ابنة عمتها ورأت المتهم ووالدته وألقت السلام عليهما وفور عودتها قالت لزوجها إنها ستنام وطلبت منها أن يوقظها لقيام الليل وبعدها سمعت صراخا في الشارع وشاهدت أحد الضحايا فظنت أنه أصيب بنوبة قلبية وطلبت استدعاء نجلها ضياء لتفاجأ بالأهالي حاملينه في حالة خطيرة فرددت على الفور "إنا لله وإنا إليه راجعون عوضي علي الله" وسكتت دون ان تتفوه بكلمة أكثر، معلقة "في هذه اللحظة شاهدت منزله ابني في الجنة".

وقالت الأم أن الضحية ونجلها كانا صديقان وزملاء في المراحل الابتدائية والإعدادية ولو كانت تعلم أن القاتل يكن لنجلها كل هذا العداء "كنت هراضيه وابوس راسه".

وأضافت والدة المجني عليه أن ابنها كان طوال عمره بار بها وبأهله جميعا ويوم الواقعة كان جالسا معهم طوال اليوم، وطلب منها الدعاء بالتوفيق والنجاح في الدراسة لأنه كان سيتخرج بعد شهرين من الكلية.

وأوضحت أنها علمت بالواقعة من صوت صراخ النساء بالقرية، وعندما شاهدته قتيلا غارقا في دمائه "استودعته عند الله شهيدا بإذن الله فالجاني قتله وسيكون مصيره الإعدام ولكن ابني سيكون من أهل الجنة".

فيما قال عبد العظيم محمد وشهرته سلامة محمد والد الطبيب ضياء إن نجله الطبيب حصل على امتياز بالسنوات الـ 6 بكلية طب الأزهر وكان قد انتهى من امتحانات السنة الأخيرة له قائلا : "ابنى قالى إنه إن شاء الله ضامن امتياز السنة دى زى السنوات السابقة وهبقى معيد بالكلية وهشيل عنكوا التعب والحمل الثقيل".

وأضاف أن نجله كان محبوبا من الجميع وهو كان يحب الخير للجميع ولم يتأخر يوما عن تقديم المساعدة لأهل القرية أو أصدقائه  مشيرا الى أنه يوم الواقعة قال نجله له يا بابا أنا تقلت عليك فى المصروفات وإن شاء الله هانت خلاص كلها شهر وأيام بسيطة وتخرج وأتعين معيد، فرديت عليه وقلت له إزاى تقول كده وكل اللى أنت عاوزه اجيبه لك، قالى خلاص إن شاء الله هسافر بكرة للقاهرة، وبعد كده أعطيته فلوس نزل يسمع الماتش مع أصدقائه بالقرية".

وأضاف والد الطبيب أنه بعد نزول نجله شاهد الجانى أحمد جمال يجلس أمام منزلهم وهذه أول مرة يجلس أمام المنزل ومعه اثنين من الشباب لا يعرفهم متابعا قائلا :"أنا بعد ما شوفتهم قفلت الشباك لأن الجو كان برد ومفيش 3 دقائق سمعت صراخ وصويت بالشارع نزلت جرى وسألت طفل كان واقف على ناصية الشارع قالى فيه واحد اسمه ضياء واحد ضربه بالسكينة وجريت على المكان لقيت ابني غارق فى دمه وكان لسه فيه النفس، اتحركنا على طول على مستشفى بنها الجامعى، وأول ما دخلت قلت للأطباء دا زميلكم وأخوكم، لكن أمر الله نفذ، وساعتها اخدت ابنى فى حضنى وقلت له أنا مقصرتش معاك يا ضياء وربنا يصبرنى أنا ووالدتك واخواتك يا بني على فراقك".

من جانبه قال عبدالعليم محمد عبدالعليم نجل الضحية الثانية إنه يريد القصاص العادل لوالده مؤكدا أنه خرج على المعاش ولديه محل صغير يجلس فيه بالمنزل الذي يقع على الطريق مباشرة مضيفا أنه كان معه أحد المصابين في الحادث يدعى الحاج منصور و فوجئوا بالصراخ والعويل فخرجا لاستطلاع الأمر فوجدا الدكتور ضياء يجري مصابا ورائه المتهم فحاولا إنقاذه إلا أن أحمد جمال طعنهما.

وأشار إلى أنه خرج على هذه الضجة وشاهد والده ينزف فأخذه في حضنه وحاول إنقاذه وطلب أحد أصدقائه بسيارة خاصة لنقله للمستشفى ومعه المصاب الثاني وظل ممسكا بيده وكانت "فيه الروح وعلى مدخل القرية ردد الشهادتين ودخل في الغيبوبة من كثرة النزيف ولكن كانت لا تزال به الروح وأسرعنا إلى المستشفى الجامعي ببنها وحاولوا إنقاذه إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيره من شدة الطعنة والنزيف".

من ناحية اخرى شكك الأهالي وشهود العيان وأسر الضحايا فيما تردد بشأن مرض المتهم النفسي "أحمد جمال " مطالبين بالقصاص العادل من المتهم

ودشن الشباب هاشتاج علي مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "أحمد جمال عاقل مش مجنون" مؤكدين أنه كان يقصد قتل الدكتور وظل يطارده مسافة طويلة حتي طعنه عدة طعنات وأصاب كل من حاول منعه.

وأكد شباب القرية أن المتهم كان صديقا للمجني عليه الدكتور ضياء منذ الدراسة ورغم ذلك فوجئوا به يطارده بالسكين فى الشوارع ويهدد كل من تدخل وأولهم الضحية الثانية محمد عبد العليم بركات.

وكان اهالى قرية السيفا بمركز طوخ بمحافظة القليوبية قد شيعوا جثمان كل من محمد عبد العليم موظف بالمعاش وضياء السيد عبد العظيم طالب بكلية الطب وتحولت مواقع التواصل الاجتماعى فيس بوك إلى صفحات لنعى الفقيدتين داعين لها بالرحمة والمغفرة.

وكان قاضي المعارضات بمحكمة طوخ قد قرر حبس أحمد جمال المتهم بطعن 6 أشخاص بقرية السيفا بطوخ مما أسفر عن مصرع ضياء سلامة طبيب ومحمد عبد العليم بركات موظف بالمعاش وإصابة 4 آخرين 15 يوما على ذمة التحقيق.

وتلقى اللواء فخر الدين العربى مدير أمن القليوبية إخطارا من مأمور مركز طوخ العميد تامر موسى يفيد بتعدي أحد الأشخاص على 6 أشخاص فى الشارع بقرية السيفا دائرة مركز طوخ.

وتبين قيام "أحمد ج" 24 عاما بالتعدى على كل من محمد عبد العليم أحمد 60 عاما متوفى وضياء السيد عبد العظيم طالب بكلية طب متوفي وإصابة كل من منصور على القزاز وأشرف إبراهيم واثنين اخرين باصابات بالجسد وتم نقلهما الى المستشفى لتلقى العلاج.

  1. الاخبار
  2. اخبار مصر