في اليوم العالمى لمرض نقص المناعة: «الإيدز مابقاش يخوف».. لكن احذروا كورونا

١٠ اشهر مضت ٢٢
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

فى الأول من شهر ديسمبر كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمى للإيدز، والذى جاء هذا العام فى ظرف استثنائى، يواجه فيه العالم تحديًا إنسانيًّا وصحيًّا كبيرًا لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، ولذا حرصت مصر منذ بداية الجائحة على العمل لضمان استمرارية وتوفير الخدمات الصحية لكافة المرضى وخاصة المصابين بالأمراض المزمنة، ومن ضمنهم المصابون بفيروس نقص المناعة البشرى«الإيدز»، حيث تم الحفاظ على توفير الرعاية الإكلينيكية واستمرارية العلاج مدى الحياة للحفاظ على جودة حياة المصابين، وتقليل فرص انتقال العدوى والحفاظ على الصحة العامة.

وقالت الدكتورة هبة السيد، مدير البرنامج الوطنى لمكافحة الإيدز التابع لوزارة الصحة، لـ«صحتك بالدنيا» إن معدل انتشار مرض الإيدز فى مصر ما زال منخفضًا بشهادة منظمة الصحة العالمية، فأعداد المصابين تقدر بنحو 15 ألفًا و500 مريض متعايشين مع الفيروس تقريبًا، وإن وزارة الصحة تحاول زيادة الفحص للمصابين بهدف الوصول لأعداد غير معلومة، لأن الكشف المُبكر يزيد من فرص العلاج.

وأضافت: «البرنامج الوطنى لمكافحة الإيدز يحاول الوصول للفئات المستهدفة، خاصة فئة متعاطى المخدرات من خلال الفحص الروتينى فى مراكز علاج الإدمان، مع تفعيل الفحص فى السجون لأنهم أيضا من الفئات المعرضة للإصابة، بجانب الفحص فى كل مستشفيات الحميات، لتوسيع دائرة الفحص».

وأشارت إلى أن مريض الإيدز له طبيعة خاصة، لأن المرض ليس مشكلة صحية فقط، بل مشكلة مُركبة صحية واجتماعية واقتصادية، وقديما كان يُسمى بـ«مرض الموت» لأن من يُصاب به يموت، لكن الصورة تغيرت الآن بسبب اكتشاف أدوية جديدة تتيح للمريض التعايش مع الفيروس حالة الالتزام بالعلاج، مستدركة: «المرض مابقاش يخوف زى الأول».

وأكدت مدير البرنامج الوطنى لمكافحة الإيدز أن جائحة كورونا أثرت على جميع النواحى سواء الاقتصادية أو الصحية، لكن وزارة الصحة اتخذت إجراءات للتيسير على أصحاب الأمراض المزمنة، وتم توفير الأدوية وصرف علاج أكثر من شهر لمصابى الإيدز، من أجل تقليل فرص الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وأوضحت الدكتورة هبة السيد أنه قبل فيروس كورونا كانت هناك متابعة شهرية بجانب العلاج، والآن أصبح هناك 13 مركزًا لعلاج مصابى الإيدز بجميع المحافظات بهدف تقليل المعاناة على المرضى فى التنقل بين مختلف المحافظات.

ولفتت إلى أن وزارة الصحة وقعت مذكرة تفاهم مع منظمات المجتمع المدنى لتفعيل تدخلات خفض الضرر مثل توفير «السرنجات» ذاتية التدمير والحقن الآمن، لمنع انتشار الأمراض المنتقلة عن طريق الدم حفاظًا على مكتسبات مبادرة رئيس الجمهورية للقضاء على فيروس سى والكشف عن الأمراض غير السارية، كما تم تفعيل نظام إحالة للمتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرى لضمان توفير خدمات طبية وتدخلات جراحية ذات جودة وخالية من الوصم والتمييز، بالإضافة إلى توفير برنامج تدريبى مستمر للأطباء من أجل بناء كوادر فى جميع أنحاء الجمهورية قادرة على تقديم الخدمات الصحية للمصابين وفقًا لأحدث الأدلة العلمية.

وترى منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة أن الظرف الوبائى الاستثنائى الذى يمر به العالم حاليًا، أدى إلى زيادة خطورة انتشار الإيدز وجعله واحدًا من أكبر التحديات الصحية عالميًا، حيث إنه يصيب جميع الأعمار والأجناس، ولا يشكل مشكلة صحية فقط بل اجتماعية ونفسية وأخلاقية واقتصادية أيضًا، وأنه يجب أن تكون حلول المشكلة نابعة من جهود جميع الوزارات والهيئات والمنظمات المعنية.

وأوضحت الوزارة أن مصر بدأت منذ ما يقرب من 25 عامًا جهودها لمكافحة انتشار الإيدز، حيث تم تأسيس البرنامج الوطنى لمكافحة المرض ، بما يضمن تقليل فرص العدوى وتوفير الدعم والرعاية والعلاج للمصابين، لافتة إلى أن ذلك يحافظ على ترتيب مصر كدولة ذات معدل انتشار منخفض لفيروس نقص المناعة البشرى، مؤكدة أن مصر تلتزم التزامًا تامًّا ودقيقًا بتحقيق الأهداف الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإيدز كجزء من الهدف الثالث ضمن أهداف التنمية المستدامة، حيث يسعى العالم إلى القضاء على الإيدز كمشكلة تهدد الصحة العامة بحلول عام 2030 وذلك من خلال تكييف الخطط والموارد لتسريع مسار الاستجابات الوطنية والوصول لتحقيق استراتيجية 90 - 90 - 90. ولفتت الوزارة إلى أن تلك الاستراتيجية تهدف إلى الوصول لأكبر عدد من المصابين طبقًا للإحصائيات التقديرية وتقديم المشورة للمتعايشين والدعم النفسى والاجتماعى لهم ولذويهم، وسرعة تقديم خدمات الرعاية الصحية والعلاج للمكتشفين من المصابين، ورفع كفاءة الخدمات الصحية للتشجيع على الالتزام العلاجى للمرضى للوصول للتحكم فى الحمل الفيروسى.

وتابعت أنه رغم الآثار الكبيرة والمتفاوتة التى خلفتها جائحة كورونا المستجد بين دول العالم، فقد نجحت وزارة الصحة والسكان خلال عام 2020 فى دعم الاستجابة الوطنية لمكافحة الإيدز، ومن ضمنها توسيع مظلة الرعاية العلاجية وتوفير الأدوية من خلال افتتاح 13 مركزًا جديدًا لعلاج الإيدز للتغطية العلاجية بجميع محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى افتتاح عيادات الفيروسات بمستشفيات الأمانة العامة للصحة النفسية والتى توفر خدمات الفحص والعلاج الخاص بالفيروسات المنتقلة عن طريق الدم (فيروس نقص المناعة البشرى (الإيدز) والالتهاب الكبدى بى والالتهاب الكبدى سى)، حيث تأتى هذه الخطوة استجابة للارتفاع الملحوظ لمعدلات الإصابة بهذه الفيروسات بين متعاطى المخدرات عن طريق الحقن والذين يخضعون للعلاج من الإدمان بتلك المستشفيات.

الوضع في مصر

اصابات

117,156

تعافي

103,082

وفيات

6,713

الوضع حول العالم

اصابات

65,528,133

تعافي

45,371,073

وفيات

1,511,726

  1. الاخبار
  2. اخبار فيروس كورونا المستجدّ كوفيد19