«فويس أوف أمريكا»: صبر أوروبا على تركيا لن يدوم مع وصول بايدن للحكم

١٠ اشهر مضت ١٤
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

الجمعة 04/ديسمبر/2020 - 11:12 ص

بايدن

بايدن

كشف شبكة "فويس أوف أمريكا" عن وجود حالة من الإحباط والاستياء الشديد في الوسط الغربي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وحلفاء تركيا في الناتو، إزاء تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مرجحة أن يتزايد نفاذ الصبر عليها في العام المقبل مع دخول الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن البيت الأبيض.

وأوضحت الشبكة، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أن حالة الاستياء الأوربي تجاه أردوغان فسرها الأخير على أنها "مؤامرة دولية تتشكل ضد تركيا، لمحاولة إحباط عرضه لقوة تركيا ونفوذها في الخارج" متهما الدول الأوروبية بالتجمع لتخريب طموحاته الجيوسياسية، خاصة في شرق البحر الأبيض المتوسط، حيث تخوض أنقرة نزاعًا بحريًا متصاعدًا مع اليونان وقبرص على الغاز وحقوق التنقيب عن النفط.

ولكن النقاد المحليون والأجانب يرون أن هذا الرفض الغربي نابع لسياسات أردوغان التوسعية والعدوانية المتمثلة في توسيع النفوذ التركي في المتوسط وبحر إيجه والبحر الأسود،وتهديده جيرانه بفتح الأبواب أمام المهاجرين للتدفق مرة أخرى إلى أوروبا، مؤكدين إن القانون البحري يقف إلى جانب أثينا وقبرص في نزاعها مع أنقرة، لا سيما في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية حول المغامرات التركية بالخارج.

وعلى المستوى الداخلي، رجحت الشبكة الأمريكية نقلا عن محللين غربيين، أن المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها تركيا ناتجة عن سوء إدارة للملف الاقتصادي، مما أدى إلى تدهور الليرة بشكل حاد لتسجل مستويات منخفضة قياسية في القيمة مقابل الدولار واليورو.

واستطردت الشبكة في تقريرها "من الخلاف الدبلوماسي مع فرنسا حليفة الناتو حول فرض حظر دولي على الأسلحة على ليبيا، إلى نشر قوات خاصة ومرتزقة تدفع لهم أنقرة في الدولة التي مزقتها الصراعات في شمال إفريقيا، من المغامرات العسكرية في شمال سوريا وناغورنو كاراباخقره باغ، فيما يتعلق بالتنقيب غير القانوني لتركيا في المياه القبرصية، يحشد الزعيم التركي قائمة رائعة من المعارضين، سواء خارجيا أو داخليا".

ونوهت "فويس أوف أمريكا" أن هناك مؤشرات متزايدة على أن شركاء تركيا في الناتو "متعبون" من طموحات أردوغان الجيوسياسية الجازمة والمزاعم الوحدوية ضد جيرانه، ونقلت عن هيذر كونلي وراشيل إليهوس، محللون من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، وهي مجموعة بحثية في واشنطن، قوله "مجمل سياسات وإجراءات تركيا قد وصلت الآن إلى نقطة تصعيد خطيرة (في علاقتها بأوروبا)".

وأضاف المحللان "تتحدى تصرفات أردوغان بشكل كبير تماسك الموقف الدفاعي الجماعي لحلف الناتو في البحر الأبيض المتوسط وتضعف التماسك السياسي للحلف".

وأشارت الشبكة في نهاية تقريرها إلى الإنفاذ المحتمل للعقوبات المفروضة على تركيا بسبب أنشطتها للتنقيب عن الغاز والنفط في المياه الإقليمية القبرصية، مع قرب قمة الاتحاد الأوروبي، حيث يستعد القادة الأوروبيون لتقييم العلاقات مع تركيا ومناقشة فرض العقوبات عليها خلال القمة المقبلة في 10 ديسمبر.

وتابعت أن أمريكا بشكل خاص تحت إدارة ترامب لم تتخذ أية إجراءات ملموسة تجاه تركيا ولم تفرض بعد عقوبات على شراء تركيا مؤخرًا لنظام الدفاع الصاروخي الروسي S-400، وهو صفقة يُنظر إليها على أنها انتهاك لالتزامات أنقرة بحلف شمال الأطلسي، متوقعة- في نهاية تقريرها- أن ينتهي ذلك التراخي من جانب أمريكا في المستقبل القريب مع انتقال جو بايدن إلى البيت الأبيض.

  1. الاخبار
  2. اخبار عربية ودوليه