اتفاق صعب .. أوبك وشركاؤها يقررون زيادة متواضعة لإنتاج النفط والأسعار تقفز

١٠ اشهر مضت ٦
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

قفزت أسعار النفط اليوم الجمعة نحو 2% لتتجه صوب تحقيق مكاسب للأسبوع الخامس، في أعقاب اتفاق صعب بين المنتجين الكبار على زيادة متواضعة في الإنتاج لمواجهة الطلب المتضرر من جائحة فيروس كورونا.

وارتفع خام القياس العالمي برنت بما يعادل2.1 % ليصل إلى 49.75 دولار للبرميل بحلول الساعة 05:55 بتوقيت غرينتش بعد أن ربح نحو 1% أمس الخميس عقب اتفاق أوبك بلس. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط اليوم بما يعادل 1.8% ليبلغ 46.48 دولار للبرميل.

وتوافق أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) (OPEC) وشركاؤها في إطار تحالف أوبك بلس (+OPEC) أمس الخميس على زيادة متواضعة في إنتاج الخام  بمقدار نصف مليون برميل مع بداية العام الحالي، والتخلي عن تنفيذ القرار السابق الذي كان يقضي بزيادة الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميا تقريبا.

وكان مقررا زيادة الإنتاج مليوني برميل يوميا دفعة واحدة بموجب اتفاق سابق توصلت إليه دول التحالف في أبريل/نيسان الماضي، ونص على خفض اقتطاعات الإنتاج من 7.7 مليون برميل يوميا حاليا إلى 5.8 مليون برميل يوميا اعتبارا من مطلع 2021.

وقالت وزارة الطاقة الكازاخستانية في أعقاب اجتماع للدول الأعضاء أمس الخميس "تقرر زيادة معروض النفط في يناير/ الثاني 2021، بزيادة إجمالية لإنتاج دول أوبك بلس بـ500 ألف برميل يومياً".

وأضافت الوزارة في بيان إن تحالف "أوبك بلس" يعتزم مراجعة الموقف في سوق النفط العالمية بشكل شهري قبل اتخاذ أي قرار بشأن زيادة الإنتاج.

وأكدت منظمة أوبك الأمر نفسه في بيان لها أشار إلى أنّ التعديل يقلّص الاقتطاعات الحالية إلى 7.2 مليون برميل يومياً (7% من الطلب العالمي ) اعتبارا من يناير/كانون الثاني المقبل بدلاً من تخفيضات بمقدار 7.7 مليون حاليا.

 حل وسط

ويبدو أن هذا التوافق  بين أعضاء أوبك بلس جاء نتيجة حل وسط بين الدول التي أرادت تمديد الاقتطاعات الحالية وبين تلك التي كانت ترغب في اتباع خطوات الجدول الزمني المعتمد بعد مفاوضات صعبة في أبريل/ نيسان 2020.

ووفقا لاتفاق أبريل/نيسان كان المقرر تقليص خفض الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميا في أغسطس/آب الماضي ليصل الاقتطاع إلى 7.7 مليون برميل، ثم تقليص إضافي آخر بمقدار مليوني برميل تقريبا في يناير/كانون الثاني المقبل.

ويلتزم تحالف أوبك بلس- الذي يضم أعضاء أوبك وعدد من الدول النفطية من خارجها بقيادة روسيا- بخفض كبير في إنتاج النفط من أجل تكييفه مع الطلب الذي تراجع بشكل كبير بسبب تداعيات وباء كوفيد-19.

ويضم تحالف أوبك بلس، منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وعددها 13 دولة بقيادة السعودية، إضافة إلى منتجين من خارج المنظمة بقيادة روسيا.

   تفاعل إيجابي

قالت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها "في الواقع، كانت سوق النفط تنتظر التمديد، إذ يرى كثير من اللاعبين أن سلسلة الاجتماعات التي عقدت مطلع هذا الأسبوع ليست سوى إجراء شكليا لتأكيد تمديد إجراءات الاقتطاع بين ثلاثة وستة أشهر إضافية، إلا أن الكثير من الدول  (ترغب في أن ) تعيد النظر بالحاجة إلى مثل هذه التضحية، لا سيما بسبب الارتفاع الأخير بالأسعار".

ومن جهتها نقلت وكالة رويترز عن باولا رودريغيز-ماسيو، كبيرة محللي أسواق النفط في ريستاد إنرجي (rystad energy) قوله بعد إقرار التخفيضات الجديدة إن "الأسواق تتفاعل تفاعلا إيجابيا في الوقت الحالي والأسعار تسجل زيادات طفيفة لأن معروضا إضافيا يبلغ 500 ألف (برميل يوميا) لن يكون قاتلا للتوازنات".

وقال غولدمان ساكس ( Goldman Sachs) في تقرير بعد القرار إن "أوبك بلس تزيل عقبة الخروج من تخفيضاتها الحالية بطريقة منسقة… مما يعزز قناعتنا بارتفاع ثابت ومستدام لأسعار النفط خلال 2021".

غير أن روبرت يوغر -مدير عقود الطاقة في ميزوهو- (Mizuho) قال: "صعدت السوق إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر بسبب توقعات الطلب من اللقاح والتحفيز، لا من إدارة أوبك للمعروض"، وفق ما أوردت رويترز.

وتلقت أسعار الخام أيضا الدعم من خطة مساعدات بقيمة 908 مليارات دولار لتخفيف تداعيات فيروس كورونا، تحظى بدعم الحزبين الجمهوري  والديمقراطي في الولايات المتحدة، والتي كسبت زخما في الكونغرس الأمريكي.

يشار إلى أن سعر خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت بحر الشمال بنسبة 25% خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني وحده، وهو الارتفاع الأعلى منذ مايو/أيار المنصرم، على خلفية الآمال المرتبطة باقتراب إطلاق حملات تلقيح ضد كوفيد-19.

  1. الاخبار
  2. اخبار سياسية