"ليلة القلم".. قصة تعذيب مرعبة تعرض لها الصحفيون المفرج عنهم من سجون المليشيات

٩ اشهر مضت ٩
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

"ليلة القلم".. قصة تعذيب مرعبة تعرض لها الصحفيون المفرج عنهم من سجون المليشيات

روى  الزميل هيثم الشهاب، الصحفي المفرج عنه من سجون مليشيات الحوثي الانقلابية، قصصا من صنوف التعذيب التي تعرض لها وزملاءه في سجون المليشيات الانقلابية.

وقال الشهاب في مقال له تحت عنوان " ليلة القلم"، إن تلك الليلة كانت مظلمة، وليست عادية بالنسبة له ولزملائه الصحافيين الآخرين المتواجدين معه في سجن الأمن السياسي بصنعاء. 

وأضاف " تقشرّت جلودنا ضرباً وركلاً قبل أن نوضع في الزنازين الانفرادية، منع السّجانون الحوثيون حصولنا على أي قلم، وكانت التحذيرات تمتد إلى العنابر الأخرى بعدم تسليم الصحفيين أي قلم".

وتابع" حصل زميلنا "حسن عناب" على قلم تم تهريبه في الخبز ووصل إلينا. علّم "يحيى سريع" (قيادي حوثي) بحصولنا على قلم فجاء غاضباً مع السجانين الأخرين لتبدأ ليلة من التعذيب الشديد، وتم أخذي والصحافيين عصام بلغيث وهشام طرموم وهشام اليوسفي وصلاح القاعدي وحارث حميد إلى "الشماسية" حيث التعذيب. 

وأردف " ضُربنا بالعصي والركل حتى شعرنا بتكسر العظام وتقشر الجلود،  وأمرنا "يحي سريع" بالشقلبة ووضع أمام رؤوسنا سجانين وخلفنا سجانين بعصي المكانس،ومطاطية ،كانت مليشياته تتربص بنا وتقوم بركل وضرب من يتأخر عن "الشقلبة"، وتناقلت عصاه المؤلمة لتضرب أجسادنا شبراً شبراً، داس على وجوهنا.

وقال الزميل الشهاب" إنهم توسلوا للقيادي الحوثي "يحيى سريع" بوقف التعذيب فكان رده " الإنسانية عندي صفر على الشمال"،  يتابع الشهاب" في ذلك الوقت تمنيت أن تكون صفراً بالفعل لكنني أظنها معدومه بالمرة، حيث درّب "سريع" قواه الخبيثة على معتقلين مدنيين عُزل، لا حول لهم ولا قوة. وبينما كان يبتدع أساليب جديدة في تعذيبنا كان أفراد المليشيا يصفقون من حوله "رائع"، "رائع"، "أعدت هيبة السجن"!

متسائلا من ماذا أعادها؟! ولأجل ماذا؟!، من أجل قلم! لو كنا وفرنا من الدماء التي سالت منا أثناء التعذيب لكتبت أكثر بكثير من الحبر الموجود في القلم، ولم يكتفي يحيى سريع بتعذيبنا فقط بل أنزلنا إلى السجن الانفرادي. وتفرغ ل"حسن عناب" وتم تعذيبه بشدة إلى قبل الفجر في الجهة المقابلة، حتى غاب عن الوعي .

وتابع  "حارث حميد" هو الأخر إستبقاه في الانفرادي بعدما اعادنا للزنزانه، ووجه له "اللطم" على الوجه كثيرا، ووضعه في الانفرادي ثلاثة أيام بلا فرش، ولا لحاف، بملابسه الداخلية فقط. 

وقال الشهاب: حصول  الصحفيين المختطفين على قَلم وإخفاءه كان كابوس الحوثيين، لافتا أن حكايات الحصول على القلم وإخفاءه مضحكة، ومذهلة، ومؤلمة. في "تراجيديا" مضحكة يصبح معها الحوثي عدو القلم إن لم يسطر حرفاً واحداً يتملق سيده.

وقال الزميل الشهاب إن هذه ليلة وانموذج واحد، من قرابة ألفي يوم في سجون الحوثيين.

  1. الاخبار
  2. اخبار اليمن