برودة يناير تصارع سخونة الأجواء الخليجية قبيل قمة العلا

٧ اشهر مضت ٣١
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

2/1/2021-|آخر تحديث: 2/1/202111:18 PM (مكة المكرمة)

هل تفلح برودة يناير في خفض حدة التوتر الخليجي أم أن الصفيح الساخن الذي تتقلب فوقه المنطقة منذ حصار قطر أقدر على تحويل الشتاء الخليجي إلى قطعة من حر الصيف؟

وهل يحمل المراقبون القمة الـ 41 لمجلس التعاون الخليجي أكثر مما يمكن أن تحتمل؟

يجمع المراقبون على أن الوساطة الكويتية تبذل جهدا لا تخطئه عين لتضميد جراح تحول دون شفائها طموحات تصل إلى حد الشطحات من قبل من هووا بمعول حوّل 40 عاما من محاولات بناء بيت خليجي إلى شذرات.

فالمتابعون للاستنفار البحريني في جزر حوار والمياه الخليجية والذي انعكس في صورة  تصعيد ضد قطر، سواء تحت غطاء أزمة صيادين مفتعلة ،و عبر اختراق أجواء الدوحة يجمعون تقريبا على أن السلوك البحريني إنما هو صدى لرغبة دولة الإمارات في افتعال مبررات لإفشال جهود المصالحة .

وإذا كان ظاهر المشهد يروج لتسريبات تتحدث عن احتمالات تلبية الرئيس المصري لدعوة سعودية للمشاركة في القمة فإن مصادر مطلعة على بواطن العلاقات بين القاهرة وأبو ظبي نقلت أن الزيارة الأخيرة لولي عهد أبو ظبي إلى القاهرة إنما كانت لتنسيق المواقف بشأن إفشال الوساطة الكويتية وليس العكس.

وإن كان الحال هكذا عند ثلاثة من أطراف الحصار (الإمارات والبحرين ومصر) فكيف إن أضيف له وضع إقليمي ملتهب تتلاعب به أيام ترامب الأخيرة في البيت الأبيض وتتنزه قاذفات  البي ٥٢ الأميركية في سمائه دون أن يدري أهل الخليج أنفسهم أين ومتى وإن كانت ستلقي حمولها في مواجهة الشطرنج الترامبية الإيرانية.

أي حسابات سيفكر فيها القائمون على الوساطة في المصالحة والمدعوون إلى الدخول في المصالحة وهم يتابعون أحاديث من مقربين من مواقع القرار في الإمارات عن غواصة نووية إسرائيلية تشق طريقها إلى الخليج الذي وطأت تل أبيب بترحيب مبالغ فيه اثنتين من عواصمه (أبو ظبي والمنامة)، وأي تقديرات تتطلبها حسابات المفترض تصالحهم وهم يراقبون زيارة القادة العسكريين الإيرانيين إلى جزر طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى في رسالة إيرانية واضحة بأن الرد الإيراني على أي هجوم أميركي قد يطال الخاصرة الرخوة لحلفاء ترامب لا سيما وأن في طهران من لا ينسى أن أبو ظبي سبق وحرضت على ضرب إيران  .

وإذا كان الكثيرون في مراكز التفكير الإستراتيجي في الولايات المتحدة يقدرون أن إدارة بايدن المقبلة تحمل حزمة حسابات قد لا تشتهيها سفن  حلفاء الحقبة الترامبية بل قد تضعهم في موقف صعب، فإن مجمل  الظروف  التي تنعقد فيها القمة التي عنوانها المصالحة  تلقي بظلال كثيفة على إمكانية الوصول إلى العنوان المأمول.

فإذا كانت المصالحة الحقيقية بين أي طرفي أزمة يستتبعها إعادة النظر في التحالفات التي قد تتعارض مع هذه المصالحة فإنه من وجهة نظر مراقبين يبدو الأكثر ترجيحا أن التحالفات التي بناها كل طرف خلال سنوات الحصار لقطر هي الأكثر  قابلية من وجهة نظر كلا الطرفين  للتعويل عليها .

إن صحت هذه المقاربة فإن شتاء يناير لن يكون قادرا على احتواء سخونة الخلافات الخليجية وأقصى ما يمكن أن يجود به هو لقاءات شكلية لا تعرف من الدفء إلا ما يعرفه أكثر شهور العام برودة.

  1. الاخبار
  2. اخبار سياسية