عام على مقتل سليماني.. طهران مكبلة وفوضى بين ميليشاتها

٧ اشهر مضت ٣٠
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

لا شك أن إيران وجدت نفسها بعد مرور عام على مقتل أبرز قادتها العسكريين ومهندس سياستها "العسكرية" خارج البلاد، بغارة أميركية في محيط مطار بغداد في الثالث من يناير العام الماضي، مكبلة على الصعيد الخارجي، زادت الأمر تعقيدا بطبيعة الحال العقوبات الأميركية التي ترافقت مع تنفيذ سياسة الضغط الأقصى التي انتهجتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي السياق، اعتبر العديد من المراقبين أن نظام إيران أصيب بجرح لا يداوى، وقد أصبح أضعف مع رحيل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني.

بدورها اعتبرت " شبكة إيران انترناشيونال" أن لغياب سليماني تأثير جدي على النظام الإيراني، وفيلق القدس، والجماعات الموالية له سواء في سوريا أو العراق.

ميليشيات إيران وقآاني

فسليماني كان القائد العام للميليشيات المدعومة من طهران في الشرق الأوسط، وكان يقود بشكل مباشر الفصائل المسلحة المختلفة في العراق، فضلا عن تنسيقه التام مع حزب الله في لبنان، وحماس، والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، ولواء فاطميون (الميليشيات الأفغانية)، و "زينبيون" (الميليشيات الباكستانية) وغيرها في سوريا.

فتلك الجماعات كانت، ولا تزال، الأذرع العسكرية لإيران ضد خصومها، ووسائل نفوذها.

ولم يكن قائد فيلق القدس السابق، القائد العام لتلك الجماعات فحسب، بل كان أيضًا مؤسسًا لبعضها، مثل الحشد الشعبي، وفاطميون، وزينبيون.

كما كان يربط وينسق فيما بينها، لكن بعد مقتله لم يتمكن إسماعيل قاآني، القائد الجديد لفيلق القدس، من لعب نفس الدور، ولعل ما قاله زعيم حزب الله في أحدث مقابلاته قبل أيام لخير دليل على ذلك، فقد أشار إلى أنه ما زال جديدا وبالتالي لا يمكن الحكم عليه من الآن، على الرغم من مرور سنة على توليه المنصب!

تضعضع في العراق

تضعضع الميليشيات تبلور على أكمل وجه في العراق بحسب العديد من المراقبين، وقد بدا جليا تفلت بعض تلك الفصائل، عبر إطلاق الصواريخ العشوائية باتجاه المنطقة الخضراء ومحيط السفارة الأميركية، في وقت أكد أكثر من مسؤول إيراني وتقارير عدة أن طهران لا تود التصعيد على الأرض، بانتظار تسلم الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن مهامه.

كما أظهر مجيء مصطفى الكاظمي رئيسًا لوزراء العراق (وهو أكثر استقلالية عن إيران، مقارنة برؤساء الوزراء العراقيين السابقين)، اختلاف النفوذ بين سليماني وقاآني في العراق، فقد أعرب الكاظمي مرارًا وتكرارًا عن تصميمه على احتواء الحشد الشعبي بصفته قوة خاضعة للنفوذ الإيراني في العراق، كما أصبح مجال نفوذ الحشد الشعبي وتنقله خلال رئاسة كاظمي في العراق وقيادة قاآني لفيلق القدس أضيق بشكل كبير، على الرغم من أن الحشد الشعبي لا يزال لاعبًا مهمًا في المعادلة الأمنية السياسية العراقية، لا سيما في سياق التوترات بين إيران والولايات المتحدة.

  1. الاخبار
  2. اخبار عربية ودوليه