جراحات التجميل.. ضرورة وليست ترفيهًا

٦ ايام مضت ١٨
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

على الرغم من تزايد شعبية الجراحة التجميلية إلا أنها لا تزال تُعامل إلى حد كبير على أنها «مزحة»، وعندما يتعلق الأمر بالبرامج التليفزيونية والأفلام التى تركت تأثيرًا على الجمهور عندما يسمعون كلمة الجراحة التجميلية، لا يسعهم إلا التفكير فى الشفاه المنتفخة، وشد الوجه بشكل فكاهى.

لكن برنامج الواقع الجديد لمنصة «نتفليكس»، Skin Decision: Before & After، يعتبر أول عمل إعلامى يتعامل مع الجراحة التجميلية بالعناية والفروق الدقيقة التى يتم تخصيصها عادةً للمشكلات الطبية الأخرى، حيث يوضح البرنامج التمييز بين ما يعتبر تجميليًا وما هو ترميم.

تحتوى كل حلقة من هذا العرض التجميلى على موضوعين مختلفين بشىء محدد يرغب شخص فى تغييره بخصوص مظهره. بعد أن نتعرف على قصصهم، يلتقون بخبيرين: شيلا نازاريان، جراحة تجميل، والممرضة (جيمى شيريل)، خبيرة العناية بالبشرة. يجتمع الخبراء مع المشكلة التى تواجه الشخص، ثم يناقشون ما إذا كان مرشحًا بصورة أفضل لإجراء جراحى، تقوم به «نازاريان»، أو سلسلة من العلاجات غير الجراحية (الليزر، والفيلر)، التى تقوم بها الممرضة جيمى.

أسباب ظهور الموضوعات فى العرض متنوعة ومعقدة، مثل سبب بحث الناس عن الجراحة التجميلية فى الحياة الواقعية، لكن القصص التى يشاركونها على «Skin Decision» عاطفية وقوية وفى بعض الحالات صادمة. نجا العديد من الأشخاص الذين ظهروا من الحوادث المأساوية التى تركت لهم ندوبًا كبيرة أو تشوهًا.

«سناز»، وهى امرأة تعاملت مع حب الشباب الشديد لمدة نصف عمرها، تخبرنا أنها توقفت عن المواعدة لأنها شعرت بعدم الأمان بشأن الندوب التى خلفتها وراءها. يأتى آخرون إلى العرض لأن أجسادهم تغيرت بعد أحداث الحياة الكبرى، مثل الولادة أو بلوغ سن الخمسين. وبغض النظر عن السبب، فإن الخبراء يعاملون كل مريض بنفس القدر من الرعاية.

يخضع المشاركون فى البرنامج لإجراءات علاجية أو جراحية باستخدام أحدث التقنيات فى مجالهم، تزيل «نازاريان» و«شيرل»، الأنسجة الندبية وتنعيم الجلد التالف واستعادة ابتسامات المرضى «بالمعنى الحرفى للكلمة فى حالة رجل واحد، كانت إصابات وجهه تسبب الألم فى كل مرة يبتسم فيها». وعلى عكس برامج واقع الجراحة التجميلية الأخرى، والتى توثق بشكل روتينى جهود المشاركين الراغبين فى إزالة التجاعيد أو تكبير الثدى أو رفع الأرداف، فإن أولئك الذين يظهرون فى «Skin Decision» غالبًا ما يريدون فقط العودة إلى هيئاتهم السابقة. كمريض لديه جلد زائد بكميات كبيرة، بعد فقدان وزن كبير، يشرح فى إحدى الحلقات: «لا يجب أن أبدو مثل باربى. أريد فقط أن أبدو طبيعيًا».

قلة من المشاركين يجسدون بشكل أفضل قدرة الجراحة على تغيير حياة الناس أكثر من كاترينا جودوين، التى ظهرت فى البرنامج بعد هجوم مروع عام 2017، حيث تم إطلاق النار عليها تسع مرات من قبل زوجها فى ذلك الوقت. ساعدت «نازاريان» و«شيريل» فى إزالة النسيج الندبى من بطن «جودوين»، وإزالة الوشم الذى يحمل اسم زوجها السابق باستخدام معدات الليزر المتقدمة.

دوافع مختلفة

ووفقًا لأستاذ علم النفس الإكلينيكى والعلاج النفسى فى جامعة بوخوم الرور الألمانية، يورجن مارجراف، يقول: «لا يوجد من يجادل فى التخلص من الندبة، لماذا يجب أن تتجول وأنت تحمل ندبة؟.. لكن بعد ذلك يمكنك تمديد هذه الحجة. دعنا نقول إنك وُلدت بأنف معوج. لماذا يجب أن تتعايش مع ذلك؟».

يوضح «مارجراف» أن هناك فرقًا بين المرضى الذين يعانون من سمة جسدية واحدة فقط غير راضين عنها، وأولئك الذين يعانون من اضطراب تشوه الجسم.

تقول الطبيبة «نازاريان»: «السؤال الذى أطرحه على نفسى باستمرار هو: هل هذا الشخص قادر على السعادة؟.. إذا كنت أعتقد أن شخصًا ما يثابر على شىء غير محسوس، فسأقول له: لا أعتقد أننى أستطيع أن أجعلك سعيدًا».

وأضافت: «أعتقد أن البرنامج الذى أقوم بعرضه هو الأول من نوعه لعرض الجراحة التجميلية على حقيقتها.. إنه تغيير عاطفى».

اليوم يتم استخدام مجموعة متنوعة من الإجراءات التجميلية لعلاج المرضى بطرق غير متوقعة، وفقًا للدكتورة ليندا لى، الأستاذة المساعدة فى طب الأذن والأنف والحنجرة فى مركز ماساتشوستس للعين والأذن.

قامت «لى»، المتخصصة فى الجراحة التجميلية للوجه باستخدام الفيلر التجميلى لعلاج مرضى شلل الوجه النصفى: «حقنتان من حشو الخد بالفيلر، تحدث فرقًا مذهلاً فى خمس دقائق.. أنا لا أحاول أن أجعلك تبدو أصغر سنًا، أحاول أن أجعلك تبدو فى هيئة تُريحك نفسيا».

وتقول سوزان نيفينز، مريضة: «بعد إجراء الترميم لم أصدق كم ساعدتنى زيادة شد الشفة السفلى فى حياتى.. أكلت بشكل أفضل، تحدثت بشكل أفضل، وكنت أكثر راحة. إنها ليست صحة جسدية فقط، لكنها أيضًا تفيد الصحة العقلية».

وفى دراسة استمرت 13 عامًا فى النرويج، أكدت أن النساء اللواتى يعانين من مشاكل فى الصحة العقلية وخضعن لجراحة تجميلية كن أكثر عُرضة لاحقًا للاكتئاب والقلق ومشاكل الأكل، بينما وجدت دراسة أخرى أن النساء اللواتى خضعن لتكبير الثدى كن أكثر عرضة للوفاة بالانتحار.

يقول «مارجراف»: «إذا كنت مكتئبًا قبل إجراء الجراحة فستخرج أكثر اكتئابًا، مقارنة بالآخرين، فى المستقبل».

الوضع في مصر

اصابات

150,753

تعافي

119,212

وفيات

8,249

الوضع حول العالم

اصابات

91,341,142

تعافي

65,358,376

وفيات

1,953,587

  1. الاخبار
  2. لايف ستايل