تصريح يفضح أسلوب النهضة.. تحريض على الحرب الأهلية

١ شهر مضت ٤٩
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

اتهم سياسيون تونسيون حزب حركة النهضة بالتحريض على الحرب الأهلية والاقتتال في البلاد، على خلفية دعوة وجهها رئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني إلى أنصار حزبه للنزول إلى الشارع والتصدي إلى المحتجين وقمعهم، في تصريح اعتبر بمثابة اعتراف نهضوي بامتلاكها "مليشيات".

وقال الهاروني في حوار على قناة "الزيتونة" المحسوبة على حركة النهضة، إن حركة النهضة وجهت دعوة لشباب الحركة لمساندة القوات الأمنية ضدّ "المحتجين والمخربين"، مضيفا "عندما يعتدي أي كان على ممتلكات الدولة العامة والخاصة فإن أبناء النهضة سيحمون الممتلكات مع التونسيين".

وتابع " وجهنا دعوة لمناضلينا ومناضلاتنا لحماية دولتهم وإعانة شعبهم ولا يتركوا الغاضبين يخربون ما بناه الشعب التونسي ودولتهم الشرعية "، مضيفا أن "دعاة الانفجار" و "دعاة الثورة الثانية" و"دعاة ثورة الجياع"، لم ينجحوا في ذلك، على اعتبار أن هناك مؤسسات شرعية قادرة على الحوار.

وتعليقا على ذلك، وصف سياسيون ومراقبون تونسيون تصريح الهاروني بـ"الخطير" لما تضمّنه من تلويح باللجوء إلى العنف في مواجهة المحتجين الذي رفعوا شعارات مناوئة للنهضة خلال المظاهرات، وتحريضا على حرب أهلية.

ووصف النائب بالبرلمان والقيادي بحزب التيار الديمقراطي هشام العجبوني، تصريح رئيس مجلس شورى النهضة بخصوص استعداد الحركة دعم و معاضدة المجهود الأمني بالـ"خطير جدا"، مضيفا أنه "يثبت أن النهضة لا تؤمن بدولة القانون والمؤسسات وأنها لا تختلف عن منظومة التجمّع الدستوري الديمقراطي التي كانت تلعب دورا أمنيا واستخباراتيا معاضدا لوزارة الداخلية ضد المواطنين".

وأردف في تدوينة على صفحته بموقع فيسبوك، أن الأمن التونسي "لا يحتاج إلى "ميليشيات" النهضة التي تدخلت يوم 9 أبريل 2012 في شارع الحبيب بورقيبة وساهمت في قمع الاحتجاجات".

وأعاد تصريح الهاروني إلى الأذهان، الأحداث التي شهدها شارع الحبيب بورقيبة يوم 9 أبريل 2012، عندما قامت النهضة بالزج بمليشياتها لإجهاض مظاهرات واحتجاجات مناهضة للحكومة دعت إلى تنظيمها منظمات غير حكومية، حيث تحركت هذه المليشيات جنبا إلى جنب مع قوات الأمن لقمع المحتجين، فترة إشراف القيادي في حركة النهضة علي العريض على وزارة الداخلية.

وفي السياق ذاته، اعتبرت المستشارة السابقة للرئيس الراحل الباجي قائد السبسي سعيدة قراش، أن "الأمن هو من يحمي التونسيين وليس ميليشيات الأحزاب وروابطها"، موضحة أن "التونسيين يحمون بلادهم بانضباطهم و سلميتهم في الاحتجاج وصيانة الممتلكات العامة والخاصة وبعدم الاعتداء عليها، والأمن والقضاء بالدولة التونسية يقومون بردع المعتدين على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة وليس منخرطي أحزاب في الحكم".

واستحضرت بدورها أحداث أبريل 2012، وقالت في تدوينة إن "التونسيين لن ينسوا اعتداءات المليشيات والروابط التي عاضدت قوات الأمن فترة حكم الترويكا".

إلى ذلك، رأى الناطق الرسمي باسم التيار الشعبي محسن النابتي، أن رئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني قد "أعلن الحرب الأهلية"، على خلفية دعوته لأنصار حركته بالتصدي لما أسماها "أعمال التخريب والشغب في البلاد"، معتبرا أن هذه الدعوة هي "أسلوب مليشياوي".

وأشار النابتي في تدوينة عبر صفحته بالفيسبوك، أن "قبول الأجهزة الأمنية بالعمل جنبا إلى جنب مع مليشيات حزبية، يعني الدخول رسميا لدولة المليشيات والحرب الأهلية"، داعيا رئيس الحكومة هشام المشيشي إلى الرد على هذا التصريح.

  1. الاخبار
  2. اخبار عربية ودوليه