واشنطن تندد بفظائع الجيش الإثيوبي والقوات الإريترية في تيجراي: جرائم ضد الإنسانية

١ شهر مضت ٢٥
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

جنود إثيوبيون يعتلون مدرعات وآليات عسكرية فى إقليم تيجراى «صورة أرشيفية» جنود إثيوبيون يعتلون مدرعات وآليات عسكرية فى إقليم تيجراى «صورة أرشيفية» تصوير : آخرون


أدان وزير الخارجية الأمريكى، أنتونى بلينكن، الفظائع التي وقعت في إقليم تيجراى في إثيوبيا، ودعا بلينكن الاتحاد الإفريقى والشركاء الدوليين الآخرين إلى المساعدة في معالجة الأزمة في المنطقة المنكوبة، وجاءت تصريحات بلينكن غداة نشر منظمة العفو الدولية تقريرًا يفيد بأن جنودًا إريتريين يقاتلون في تيجراى مع الجيش الحكومى الإثيوبى، وميليشيات من عرقية الأمهرة، قتلوا مئات الأشخاص المدنيين في نوفمبر الماضى، واعتبرت المنظمة أن ذلك يمكن أن يشكل جريمة ضد الإنسانية.

وقال بلينكن في بيان، مساء السبت، إن «الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق من الفظائع التي نُقلت والوضع المتدهور بشكل عام في منطقة تيجراى بإثيوبيا»، وأضاف: «نشعر بقلق عميق إزاء تفاقم الأزمة الإنسانية أيضًا».

وقال بلينكن: «نطلب من الشركاء الدوليين، خصوصًا الاتحاد الإفريقى، والشركاء الإقليميين، العمل معنا لمعالجة الأزمة في تيجراى بما في ذلك من خلال العمل في الأمم المتحدة والهيئات الأخرى ذات الصلة»، ودعا الوزير الأمريكى إلى «انسحاب فورى» للقوات الإريترية وقوات أمهرة من تيجراى، وإعلان كل أطراف النزاع وقف الأعمال العدائية. وأشار بيان بلينكن إلى خيبة أمل متزايدة إزاء تعامل إثيوبيا وإريتريا المجاورة مع ما وصفه بـ«أزمة إنسانية آخذة في التفاقم»، وأشار بلينكن إلى التزامات إثيوبيا بالمحاسبة الكاملة بما في ذلك الدعم الدولى للتحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون عائق. وقال: «يمثل الانسحاب الفورى للقوات الإريترية وقوات أمهرة الإقليمية من تيجراى خطوات أولى ضرورية».

وكان بلينكن أعرب في بداية فبراير الجارى عن قلقه البالغ بشأن تيجراى، وحث على وصول المساعدات الإنسانية على الفور. وتم توثيق وجود قوات إريترية في إثيوبيا في النزاع في تيجراى على نطاق واسع، لكن أسمرة وأديس أبابا نفتا تلك الأنباء، لكن عشرات الشهود ودبلوماسيين وجنرالًا إثيوبيًا أفادوا بوجودها، كما رفضت إريتريا ما ورد في بيان منظمة العفو.

ويشهد إقليم تيجراى معارك منذ 4 نوفمبر الماضى، عندما أعلن رئيس الوزراء الإثيوبى، أبى أحمد، إطلاق عملية عسكرية ضد «جبهة تحرير شعب تيجراى» الحزب الحاكم السابق في المنطقة الشمالية بعدما اتهمه بمهاجمة معسكرات الجيش الفيدرالى، وسيطرت القوات الموالية للحكومة على مدينة ميكيلى عاصمة الإقليم في أواخر نوفمبر الماضى، لكن الاشتباكات استمرت في المنطقة، وسط تهديدات من الجبهة الشعبية لتحرير تيجراى بشن حرب عصابات طويلة الأجل ضد الجيش الفيدرالى والميليشيات الموالية له. وقُتل المئات وربما الآلاف في الصراع، واضطر مئات الآلاف إلى ترك منازلهم، وتعانى المنطقة التي يعيش فيها حوالى 5 ملايين نسمة من نقص في الغذاء والماء والدواء، وانقطع الإنترنت والاتصالات، وبات ما يحدث في الإقليم معزولًا عن العالم.

وكانت منظمة العفو الدولية قالت إن جنودًا إريتريين أعدموا رجالًا وصبيانًا في شوارع تيجراى وقاموا بعمليات نهب واسعة، وقالت إنها تحدثت إلى 41 شاهدًا وصفوا قتل القوات الإثيوبية «مئات كثيرة من المدنيين» في أكسوم، وهى مدينة قديمة بشمال إثيوبيا، وذكرت المنظمة أن الواقعة حدثت خلال 24 ساعة في 28- 29 نوفمبر الماضى، بالتزامن مع إعلان أديس أبابا سيطرة جيشها على عاصمة تيجراى، وأضافت منظمة العفو أن القتل الجماعى جاء ردًا على هجوم نفذته جماعة محلية مسلحة، وأن جنود إريتريا أعدموا رجالًا وصبيانًا في الشوارع وشاركوا في عمليات نهب واسعة. وكان مواطن من إقليم تيجراى يعمل في قطاع البناء في أديس أبابا قال إن جنودًا إريتريين قتلوا بالرصاص 6 من عائلته في أكسوم، من بينهم أخوه البالغ من العمر 17 عامًا، وأبوه الذي كان عمره 78 عامًا.

وأصدرت مفوضية حقوق الإنسان الإثيوبية، وهى هيئة رسمية، بيانًا تزامنًا مع تقرير منظمة العفو، قالت فيه إن تحقيقات أولية أشارت إلى أن قوات إريترية قتلت عددًا غير معروف من المدنيين في مدينة أكسوم شمال إثيوبيا، وقالت إن القتل الجماعى جاء ردًا على هجوم نفذته الجبهة الشعبية لتحرير تيجراى، كما رفض وزير الإعلام الإريترى، يمانى مسقل، تقرير المنظمة، وكتب على «تويتر»: «لم تبذل منظمة العفو أي محاولة للحصول على أي معلومات من إريتريا».

وفى الوقت نفسه، اتهم تقرير صادر عن الإدارة الأمريكية الحكومة الإثيوبية والميليشيات المتحالفة معها بقيادة حملة ممنهجة للتطهير العرقى في إقليم تيجراى، وأكد التقرير أن مصير عشرات آلاف الأشخاص بات مجهولًا، مؤكدًا أن المقاتلين والمسؤولين من منطقة أمهرة، الذين دخلوا تيجراى لدعم الجيش الإثيوبى، محوا قرى بالكامل، وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إن الوضع المتدهور في تيجراى يمثل أول اختبار رئيسى لإدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن في إفريقيا، وكان بايدن بحث أزمة تيجراى، الخميس الماضى، مع نظيره الكينى أوهورو كينياتا، وقالت «نيويورك تايمز»: «حتى الآن، بايدن والمسؤولون الأمريكيون الآخرون مترددون في انتقاد سلوك أبى أحمد مباشرة علنًا، لكن القادة الأوروبيين ومسؤولى الأمم المتحدة قلقون للغاية بشأن التقارير عن الفظائع واسعة النطاق التي تحدث في تيجراى»، فيما أعلن مبعوث الاتحاد الأوروبى، بيكا هافيستو، مؤخرًا أن الوضع في تيجراى «خرج عن السيطرة تمامًا».

وجمد الاتحاد الأوروبى 110 ملايين دولار من المساعدات لإثيوبيا في بداية الصراع، وفى الشهر الماضى حذر جوزيف بوريل، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبى، من جرائم حرب محتملة في تيجراى، مؤكدًا أن الأزمة «تزعج» المنطقة بأكملها.

الوضع في مصر

اصابات

181,829

تعافي

140,460

وفيات

10,639

الوضع حول العالم

اصابات

114,365,951

تعافي

89,921,258

وفيات

2,536,711

  1. الاخبار
  2. اخبار عربية ودوليه