«أعراضه تدل على فعاليته».. أستاذ مناعة: لا داعى للقلق من لقاح «أسترازانيكا»

١ اسبوع مضت ١٩
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

أثبتت دراسة بريطانية أن أكثر الآثار الجانبية شيوعًا للقاحات الخاصة بوباء كوفيد-19 تتمثل في الشعور بالألم، أو الألم الخفيف عند لمس مكان الحقن، أو ظهور تقرحات في الذراع.

ويعاني واحد من كل أربعة أشخاص تقريبا من آثار جانبية أوسع مثل الحمى، والصداع، والغثيان، والتعب، لكن هذه الآثار لم تدم في المتوسط سوى يوم واحد، وبالفعل شعر البعض بحرارة وتكسير بالجسم وصداع، إثر تلقيهم لقاح استرازانيكا، مما أثار بعض القلق والمخاوف من الإقدام على أخذ الجرعة، بل دفعت البعض للإحجام عن أخذ اللقاح أو التأجيل حتى يتسنى بديلا آخر.

وقالت منظمة الصحة العالمية ووكالة الأدوية الأوروبية في بيان، الخميس، إن فوائد اللقاح تفوق أضراره ومخاطره، وتلك الآثار ما هي إلا علامة تثبت أن لقاح كورونا يعمل بشكل فعال بعد التطعيم، كما أكد الخبراء أنه ليس هناك أي داع للخوف من تلك الآثار الطفيفة. فما هي آلية عمل اللقاح، التي تنتج عنها تلك الأعراض؟.

قال الدكتور محمد إبراهيم بسيونى، عميد طب المنيا السابق، وأستاذ المناعة والميكروبيولوجيا الطبية والمناعة، إن لقاح أسترازينيكا (Vaxzevria) هو لقاح للوقاية من مرض فيروس الكورونا 2019 (COVID-19) للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فما فوق، ومتلقوا أسترازينيكا يشكون من اعراض جانبية مثل ألم أو إيلام في موقع الحقن، صداع في الراس، التعب، آلام في العضلات أو المفاصل، حمة، قشعريرة، غثيان ويظن البعض منهم أنّهم أصيبوا بفيروس الكورونا لكن الحقيقة غير ذلك.

وأضاف «بسيوني» في تصريحات لـ«المصري اليوم»، الخميس، أن الـ Vaxzevria يتكون من فيروس آخر (من عائلة الفيروسات الغدية) تم تعديله لاحتواء الجين لصنع بروتين من SARS-CoV-2، ولا يحتوي اللقاح على الفيروس نفسه، ولا يمكن أن يسبب COVID-19، لافتًا إلى أنه قد أثارت الأعراض الجانبية التي تظهر على متلقي لقاح أسترازينيكا، مثل ارتفاع درجات الحرارة بعد التطعيم بالجرعة الأولى منه، الجدل والخوف من قبل المواطنين، خاصة وأن اللقاح الصيني سينوفارم لا يظهر أية أعراض على متلقيه بعد التطعيم، وكذلك الفرق بين جرعتي اللقاحين، فالجرعة الثانية للقاح أسترازينيكا تكون بعد ثلاثة أشهر من الأولى، عكس سينوفارم الصيني الفرق بين جرعتيه 21 يومًا، مؤكدًا أن اللقاح الصيني سينوفارم يصنع بتقنية اللقاح المعطل غير النشط تمامًا، وهي تقنية متواجدة في اللقاحات الميتة غير النشطة، ولا تسبب أي آثار جانبية لمتلقيها.

وتابع أن النوع الثاني من اللقاحات مثل أسترازينيكا، يسمى لقاح ناقل فيروسي، بمعنى أنّه يستخدم الشوكة البروتنية لكورونا محملة على فيروس غدي وهو فيروس حي، الكورونا نفسها غير حي لكنه محمل على فيروس حي. وبعد تحميل الشوكة البروتينية لـ«كوفيد 19»على فيروس غدي وإدخالها في جسم الإنسان، يتعرف الجهاز المناعي على هذا الهيكل على أنّه عدوى لفيروس الكورونا، لكنها عدوى غير حقيقة، فوجود الشوكة البروتينية على ناقل فيروسي حي يزيد هذا الإحساس على أنّه تفاعل ضد عدوى لكورونا، ويتفاعل الجهاز المناعي على أنّه «كوفيد 19»، ولكنه غير حقيقي، وذلك ينتج عنه بعض الأعراض الجانبية مثل ارتفاع في درجات الحرارة، نتيجة تعرفه على الفيروس الغدي على أنّه كورونا. لذلك فالتعامل مع الأعراض الجانبية للقاح أسترازنينيكا كارتفاع درجات الحرارة، يكون من خلال خافض للحرارة عادي، وليس مضادات حيوية، وهذه الأعراض نفسها ما تحدث مع الأطفال عند تلقيهم التطعيمات الحية عند عمر السنة والنصف.

وأوضح أستاذ المناعة والميكروبيولوجيا الطبية والمناعة أن الفرق بين جرعتي لقاح أسترازينيكا تصل إلى ثلاثة أشهر، لأن المناعة التي تحدث من الجرعة الأولى منه تكفي لفترة حماية كبيرة، ما أدى إلى تأخير الجرعة الثانية، وتوفير جزء أكبر من اللقاحات لقطاع أعرض من السكان نظرًا لطول مدة فعالية الجرعة الواحدة من لقاح أسترازينيكا، أما اللقاحات الميتة غير النشطة مثل الصيني سينوفارم، تتطلب التطعيم بها بجرعة أخرى في وقت قصير، لقصر مدة فعالية الجرعة الأولى منها.

  1. الاخبار
  2. اخبار فيروس كورونا المستجدّ كوفيد19