إيكونوميست: الغرب يضيع فرصة القرن.. حملة تلقيح عالمية سريعة ستكون أفضل إعلان للديمقراطية

١ اسبوع مضت ١٠
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

انتقدت مجلة إيكونوميست (Economist) البريطانية ما وصفته بفشل قادة مجموعة الدول السبع الذين يعقدون قمتهم السنوية هذا الأسبوع، في التصرف بالسرعة الكافية لتلقيح سكان العالم ضد جائحة كورونا.

وقالت المجلة إن قادة تلك الديمقراطيات الغنية يفوتون بذلك فرصة القرن، وإن فشلهم في تحصين العالم ضد وباء كورونا ليس مجرد حماقة اقتصادية فحسب، بل هو أيضا فشل أخلاقي وكارثة دبلوماسية.

وأشارت إلى أنه بالرغم من الوعود السخية التي تحدث عنها قادة بعض دول المجموعة في هذا الشأن، مثل بريطانيا وأميركا، فإن الواقع هو أن تلك التبرعات شحيحة، حيث بالكاد بدأت بريطانيا، التي اشترت 5 أضعاف الجرعات التي تحتاجها من اللقاح المضاد لفيروس كورونا، التبرع بالقليل منها.

كما أشارت إلى أن المبادرة الدولية لتوفير اللقاحات للبلدان التي تعاني نقصا في مجال توفيرها، والمعروفة اختصارا بـ"كوفاكس" (COVAX) تعاني نقصا يقدر بمليارات اللقاحات.

وقالت إيكونوميست إن على دول مجموعة السبع الكبرى تمويل الجهد الدولي لتوفير اللقاحات بالكامل، ووضع جدول زمني واضح لتسليم التمويل واللقاحات، وإن أي جهد أقل من ذلك سيكون بمثابة مهزلة.

وأوضحت المجلة أن تكلفة تلقيح حوالي 70٪ من سكان الكوكب ضد فيروس كورونا بحلول أبريل/نيسان من العام المقبل لا تتجاوز 50 مليار دولار وفق تقديرات صندوق النقد الدولي، وهذا المبلغ لا يتجاوز 0.13٪ فقط من الناتج المحلي الإجمالي لمجموعة السبع، أي خمس المبلغ الذي تعهد أعضاؤها بإنفاقه سنويا لمساعدة البلدان الأخرى.

وقالت إن العائد الاقتصادي التراكمي من حملة تلقيح سكان العالم إذا تمت سيبلغ 9 تريليونات دولار بحلول عام 2025، من حيث زيادة الإنتاج العالمي ناهيك عن العدد الهائل من الأرواح التي سيتم إنقاذها.

وتساءلت المجلة؛ إذا لم تستطع مجموعة تم تشكيلها للتصدي للتهديدات الدولية الكبرى، الاستثمار في مشروع كهذا لصالح البشرية، فما الذي يمكنها أن تفعله؟

وقالت إن الرئيس الأميركي جو بايدن يحرص مؤخرا على التأكيد على أن "أمريكا قد عادت" لكن تصرفات إدارته لا تعكس ذلك، وإن العالم ينتظر مزيدا من الأدلة العملية على عودة دور الولايات المتحدة في قيادة العالم، وقدرتها على حشد حلفائها خلف أهدافها، ليس فقط فيما يتعلق بمكافحة الوباء، ولكن أيضا لمواجهة تغير المناخ.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها أظهروا قوة تقنية كبيرة من خلال تطوير العديد من اللقاحات عالية الفعالية وزيادة إنتاجها في وقت قياسي. لذلك فإن لديهم شيئًا ملموسًا ومطلوبًا بشكل عاجل لتقديمه إلى بقية العالم.

وخلصت إيكونوميست إلى أن بايدن لن يحصل على فرصة أفضل من توفير اللقاحات لسكان الكوكب ليظهر فائدة قيادة الولايات المتحدة للعالم، وقوة الديمقراطية وقدرة الأسواق الحرة.

  1. الاخبار
  2. اخبار سياسية