خبراء يتوقعون تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الخميس

١ شهر مضت ٥٤
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد


توقع عدد من الخبراء والمحللين الماليين، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي الخميس المقبل. ووفقا لاستطلاع إنتربرايز، أجمع 11 محللا وخبيرا اقتصاديا ومصرفيا شملهم الاستطلاع على أن يواصل المركزي هذه السياسة الحذرة وعدم الإقدام على أي خفض لأسعار الفائدة لأشهر مقبلة، وسط دلالات على أن ارتفاع أسعار السلع العالمية قد بدأ يتسبب في ضغوط تضخمية محليا.

ويبلغ سعر الفائدة على كل من الإيداع والإقراض لليلة واحدة حاليا 8.25% و9.25% على الترتيب، فيما يبلغ سعر العملية الرئيسية وسعر الخصم والائتمان 8.75% لكل منها.

كان البنك المركزي خفض أسعار الفائدة بإجمالي 400 نقطة أساس خلال 2020، بدأها بالخفض التاريخي في مارس 2020 بواقع 300 نقطة أساس لاحتواء أزمة «كوفيد-19»، ثم خفضين متتاليين بواقع 50 نقطة أساس في سبتمبر، ثم في نوفمبر بواقع 50 نقطة أساس أخرى، ولم يقدم على تحريك معدلات الفائدة منذ ذلك الحين.

وقالت رئيسة قطاع البحوث بشركة فاروس القابضة رضوى السويفي: «نتوقع أن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير على الأقل حتى أكتوبر 2021، لأن التضخم سيبدأ في الارتفاع تدريجيا حتى سبتمبر». وأضافت أن ارتفاع معدلات التضخم لبقية عام 2021 سيكون مدفوعا في المقام الأول بالتأثير غير المواتي لسنة الأساس وارتفاع أسعار السلع الأساسية والمواد الخام عالميا، وارتفاع أسعار الفواكه والخضروات الطازجة خلال موسم الصيف.

وارتفع التضخم في المدن إلى 4.8% في مايو، مدفوعا بزيادة أسعار الطعام والشراب والقفزة في أسعار السلع العالمية. ورغم أن المعدلات لا تزال أقل من النطاق المستهدف للبنك المركزي البالغ 7% (±2%)، إلا أن المحللين يتوقعون استمرار الاتجاه الصعودي في معدلات التضخم خلال العام، ويرجح محمد أبوباشا، رئيس وحدة بحوث الاقتصاد الكلي لدى المجموعة المالية هيرميس، أن يبلغ معدل التضخم العام 5.5-6% في ديسمبر، فيما تتوقع مونيت دوس المحللة الأولى للاقتصاد الكلي في إتش سي للأوراق المالية، أن يسجل معدل التضخم متوسطا قدره 6.8% خلال الفترة المتبقية من العام الجاري.

وأشارت منى بدير محللة أولى الاقتصاد الكلي في برايم القابضة إلى أن توقعات التضخم العالمي غير المستقرة وقد دفعت بعض الأسواق الناشئة إلى تشديد سياساتها النقدية بالفعل، وأشار المسؤولون إلى أنه ينبغي توقع رفع أسعار الفائدة في المستقبل. ورغم أن معدلات التضخم لا تزال منخفضة نسبيا، إلا أنه لا يزال هناك مخاوف بشأن ارتفاع هذه المعدلات عالميا، حسبما قال أبوباشا.

وقالت عالية ممدوح، كبيرة الاقتصاديين لدى بنك الاستثمار بلتون: «نظرا لارتفاع أسعار المواد الغذائية على أساس شهري بعد الانخفاض خلال الشهرين الماضيين، والذي تزامن مع القفزة الكبيرة في أسعار السلع العالمية وكذلك ارتفاع أسعار النفط، نتوقع الإبقاء على أسعار الفائدة كما هي في الاجتماع المقبل». واتفق مع هذا الرأي كل من سارة سعادة محللة أولى الاقتصاد الكلي لدى بنك الاستثمار سي آي كابيتال، والخبير المصرفي هاني أبوالفتوح، والخبير المصرفي محمد عبدالعال عضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، وهشام الشبيني رئيس قطاع البحوث في مباشر. لا يجب أن نغفل أن المركزي يضع نصب عينيه تجارة الفائدة التي تتزايد أهميتها مع ارتفاع أسعار الفائدة عالميا: تقول ممدوح إن «الحاجة إلى الحفاظ على تجارة الفائدة المربحة.. لا سيما مع ارتفاع أسعار الفائدة عالميا، والتي تشكل تهديدا على التدفقات الداخلة إلى الأسواق الناشئة، تدعم وجهة نظرنا [أن المركزي سيتجه لتثبيت أسعار الفائدة]». تعافت استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية من الموجة البيعية الحادة التي شهدتها العام الماضي في بداية تفشي جائحة «كوفيد-19»، لتسجل نحو 29 مليار دولار مؤخرا، وتتجاوز بذلك ذروة ما قبل الجائحة».

اختتمت: «التأثيرات الخارجية شهدناها عندما تراجعت حيازات الأجانب في الديون المحلية في مارس الماضي، على الأرجح نتيجة ارتفاع العوائد في الولايات المتحدة واتجاه العديد من الأسواق الناشئة لتشديد سياساتها النقدية»

  1. الاخبار
  2. اخبار اقتصادية