واجه حيوانات ما قبل التاريخ.. اكتشاف بقايا كائن ضخم جاب الصين قبل 26 مليون عام (صور)

١ شهر مضت ٢٠
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

واجه حيوانات ما قبل التاريخ .. أكتشاف بقايا كائن ضخم جاب الصين قبل 26 مليون عام واجه حيوانات ما قبل التاريخ .. أكتشاف بقايا كائن ضخم جاب الصين قبل 26 مليون عام تصوير : آخرون


لا يزال العلماء يواصلون جهودهم في محاولة لإسدال الستار عن أسرار بدء الخلق، عبر الكشف عن مخلوقات انقرضت قبل الوجود البشري، دون أن يراها أحد.

وحسبما ورد في دراسة نشرتها دورية «كوميونيكشنز بيولوجي»، الخميس، توصل علماء حفريات بالأكاديمية الصينية للعلوم في بكين وجامعة هارفارد إلى نوعا نادرًا من وحيد القرن العملاق، لم يكن معروفًا من قبل.

وأفاد الفريق الذي عثر على البقايا أن السلف العملاق لوحيد القرن، في مقاطعة «غانسو» الحالية، الواقعة على الحافة الشمالية الشرقية لهضبة التبت، أن هذا العملاق لم يكن لديه قرون، لافتين إلى أنه جاب الصين قبل 26 مليون عامًا.

واجه حيوانات ما قبل التاريخ .. أكتشاف بقايا كائن ضخم جاب الصين قبل 26 مليون عام

وتسلط الحفريات، التي تشمل جمجمة واثنتين من قفرات ظهر العملاق النادر والتي عثر عليها في حوض «لينشيا»بمقاطعة «غانسو» الضوء على مراحل تطور وحيد القرن القديم، وهو واحد من أضخم الثدييات البرية، على مستوى تكوينه الفسيولوجي أو موطنه، وتكشف تغيرات جسده وكذلك تنقلاته في العالم حتى بات موطنه الآن قارة آسيا

واجه حيوانات ما قبل التاريخ .. أكتشاف بقايا كائن ضخم جاب الصين قبل 26 مليون عام

وأفادت الدراسة بأن توزيع حفريات وحيد القرن العملاق، بعدما عثر على حفريات أخرى في الجانب الآخر من جبال «الهيمالايا» في باكستان، إلى أن «هضبة التبت لم تكن قد وجدت بعد ولم تكن حائلا أمام حركة أكبر الثدييات البرية».

وكان وحيد القرن العملاق، على غرار النوع الذي اكتشفت حفرياته مؤخرا، ويحمل اسم «باراسيراثيريوم لينشيانيز Paraceratherium linxiaense»، بلا قرن وله رقبة طويلة، وربما يصل وزنه إلى 20 طنا أي ما يعادل وزن أربعة أفيال من الفيل الأأفريقي الحالي، ومن المرجح أنه كان يعيش في الغابات المفتوحة.

وأفاد فريق من الأكاديمية الصينية للعلوم في بكين، أن هذا الكائن يعد «أكبر حيوان ثديي عاش على الكوكب على الإطلاق»، حيث بلغ طوله 26 قدما (نحو 8 أمتار) وارتفاعه 16 قدما (نحو 5 أمتار).

وبحسبما ورد في الدراسة يرجح العلماء أن هذا الحيوان العاشب، الذي لا قرون له، آسيا منذ 26.5 مليون سنة، يستكشف الغابات بحثا عن الأوراق والنباتات الناعمة والشجيرات. ولفت العلماء إلى أنه بدأ مشابها لـ التابير (السناد) المتضخم.

ووقع حفر البقايا المتحجرة لهذا الوحش العملاق، الذي سمح له عنقه بالوصول إلى الأشجار التي يصل ارتفاعها إلى 23 قدما (7 أمتار)، في مقبرة حيوانات ما قبل التاريخ في غانسو، شمال غرب الصين.

عملاق ودود.. واجه حيوانات عصور ما قبل التاريخ

وقال البروفيسور الصيني، البروفيسور تاو دينج، الباحث الرئيسي في الدراسة: إن هذا العملاق كان له جمجمة نحيلة وجذع قصير وعنق طويل بشكل غير عادي،لافتًا أنه كان «عملاقا ودودا».

واجه المخلوق الضباع والتماسيح العملاقة التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، وفي الطريق عبر القارة الآسيوية،وتحمل البرية المتجمدة في العصر الجليدي«

إن وزن الجسم يبلغ 24 طنا، وهو مماثل للوزن الإجمالي لأربعة أفيال إفريقية أو ثمانية من وحيد القرن الأبيض. ويملك الحيوان العملاق أرجلا طويلة جيدة للجري.

وأضاف البروفيسور دينج أن: «قواطع هذا العملاق العاشب الشبيهة بالأنياب تستخدم بشكل أساسي لكسر الأغصان ولحاء الأشجار، وكذلك لثني الفروع الأعلى».

لافتًا إلى أن جمجمته وساقيه أطول من جميع الثدييات البرية المبلغ عنها، ما يجعلها مناسبة لفتح الغابات في ظل ظروف رطبة أو قاحلة.

وأكد البابروفيسور دينج أنه تم التعرف على أنه ينتمي لفصيلة الـ «باراسيراثيريم»عبر فحص جمجمته وفكه وفقرة الأطلس المحفوظين تمامًا.

وتعد عينات وحيد القرن العملاق نادرة، ومعظمها شظايا. وهذه من بين أفضل ما تم العثور عليه حتى الآن، وتساعد في ملء فرع مهم في شجرة عائلة الوحش.

و«الباراسيراثيريم»، الموصوف في مجلة Communications Biology في 17 يونيو، يرتبط ارتباطا وثيقا بوحيد القرن العملاق في باكستان، ما يشير إلى أنه مر عبر منطقة التبت.

وتابع البروفيسور دينغ: «من هناك، ربما وصل إلى شبه القارة الهندية الباكستانية في حقبة أوليغوسين بين 34 و23 مليون سنة مضت حيث تم العثور على عينات أخرى من وحيد القرن».

وأضاف دينغ أن الظروف الاستوائية المتأخرة في أوليغوسين سمحت لوحيد القرن العملاق بالعودة إلى شمال آسيا الوسطى، ما يعني أن منطقة التبت استضافت بعض المناطق ذات الارتفاع المنخفض آنذاك، ربما أقل من كيلومتر واحد.

وكان من الممكن أن تنتشر سلالة وحيد القرن العملاق بحرية على طول الساحل الشرقي لمحيط تيثيس، وربما عبر بعض الأراضي المنخفضة في هذه المنطقة. وكانت الصخور التي تشكل جبال الهيمالايا مغمورة بالبحر قديما.

  1. الاخبار
  2. اخبار التكنولوجيا