الركود يضرب سوق العقارات فى الإسكندرية

١ شهر مضت ٤٥
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد


تسبب فيروس كورونا فى هزة عنيفة بقطاع العقارات على مستوى محافظة الإسكندرية، ما أدى إلى تراجع مبيعات العقارات إلى أكثر من النصف، فضلًا عن تقليص الأرباح، التى وصلت إلى النصف على الأقل، خاصة أن شركات القطاع العقارى تستحوذ على استثمارات بقيمة 200 مليار جنيه، على مستوى الجمهورية، (نحو 20% من حجم الاقتصاد الكلى)، علاوة على 10.5% من حجم رأسمال البورصة المصرية، وفقًا لبيانات غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات.

ولم تفلح مبادرة التمويل العقارى، التى أطلقها البنك المركزى، والتى تستهدف توفير وحدات سكنية لمحدودى الدخل وأصحاب المهن الحرة بفائدة 3% فقط، بالتقسيط ما بين 20 و30 سنة، فى خلق انتعاشة للسوق العقارية، ما يعنى أن جائحة كورونا أسدلت ستارها على القطاع بشكل غير مسبوق.

الركود يضرب سوق العقارات فى الإسكندرية

وكشف متخصصون فى قطاع العقارات أن القطاع تأثر بشكل أكثر من باقى القطاعات الاقتصادية الأخرى، وبالتالى فإن التأثر جعل القطاع مكشوفًا للجميع، خاصة أنه يمثل قاطرة تجر وراءها نحو 70 صناعة إضافية، وعلى الرغم من محاولات الدولة مساندة القطاع، سواء المبادرات الرئاسية أو مبادرات البنك المركزى المصرى، فإن حالة الركود كبيرة، ولاسيما أن المستهلك عندما يشعر بالقلق يلجأ إلى الادخار والاستثمار فى الذهب بدلًا من الاستثمار أو الاستهلاك.

وأصدرت مؤسسة فيتش Fitch Solutions، المتخصصة فى الشأن الاقتصادى، تقريرها السنوى حول سوق العقارات فى مصر حتى عام 2024، وأشارت من خلاله إلى حفاظ مصر على أداء اقتصادى إيجابى بالرغم من آثار جائحة Covid- 19، بما يدعم قطاع العقارات.

وتوقع التقرير أن يظل الطلب على الأصول العقارية التجارية مستقرًا خلال عام 2021 نظرًا لتحسن الإجراءات المنظمة للاستثمار، بما يؤدى إلى زيادة شهية المستثمرين للتوسع فى الشراء.

وتوقع التقرير استمرار التحسن فى الطلب على العقارات، خلال الربع الثانى من عام 2021، مدعومًا بمزيج من التفاؤل نتيجة التوسع فى المدن الجديدة، مثل العاصمة الإدارية الجديدة ومدينتى العلمين الجديدة والمنصورة الجديدة، ومازالت القاهرة هى المحور الرئيسى لنشاط الاستثمار العقارى التجارى، وفى الوقت نفسه، يعزز التحسن بقطاع السياحة الطلب على البيع بالتجزئة فى الجيزة، أما الإسكندرية فمازالت تحظى برواج فى سوق العقارات الصناعية بسبب روابطها التجارية والصناعية مع قناة السويس وخطوط أنابيب الغاز، التى تمر عبر المدينة.

الركود يضرب سوق العقارات فى الإسكندرية

وتشير البيانات إلى أن 10% فقط من مساكن مصر يوفرها مطورو العقارات المحترفون، وفقًا لـGlobal Property Guide.

وعلى الرغم من استمرار ظهور العقارات المتوسطة إلى الراقية فى جميع أنحاء البلاد، ولاسيما حول القاهرة، لم يتمكن المطورون، إلى حد كبير، من استغلال الطلب المكبوت من الطبقة محدودة الدخل فى مصر، والذى يُقدر بنحو 500 ألف وحدة سنويًا، الأمر الذى يرجع إلى الافتقار إلى الخبرة فى مجال الإسكان لذوى الدخل المنخفض للمطورين العقاريين.

وقال محمود مخيمر، رئيس شعبة متعهدى وتجار مواد البناء فى الغرفة التجارية بالإسكندرية: «تسيطر حالة ركود على سوق البناء فى الإسكندرية، بنسبة تصل إلى 100%، نتيجة وقف التراخيص والارتفاع غير المبرر لأسعار مواد البناء، ما يتنافى مع الإقبال على شراء الوحدات السكنية والاستثمار فى سوق البناء».

وأضاف «مخيمر»، لـ«المصرى اليوم»، أن من بين أسباب الركود فى سوق العقارات بالإسكندرية الارتفاع غير المبرر لأسعار مواد البناء، خاصة الحديد والأسمنت، خلال الشهرين الماضيين، بنسبة 6.6%، مقارنة بالفترة الماضية.

الركود يضرب سوق العقارات فى الإسكندرية

وتوقع «مخيمر» أن تشهد أسعار الحديد تراجعًا خلال الفترة المقبلة، خاصة مع حالة الركود التى تسيطر على القطاع، خلال شهور الذروة، (مايو ويونيو ويوليو) سنويًا.

وأوضح «مخيمر» أن موجة الغلاء لم تقتصر على الحديد، بل شملت الخشب، ليرتفع سعر المتر من 6 آلاف إلى 8500 جنيه، فيما تراوحت الزيادة فى أسعار مواد البناء، مثل البويات والحدايد، ما بين 25 و35%.

وأشار «مخيمر» إلى أن الطفرة فى الأسعار نتيجة ارتفاع البورصة العالمية للحديد، فضلًا عن إجبار الإجراءات الاقتصادية، المصاحبة لفيروس كورونا، المصانع العالمية على تقليص إنتاجها من الحديد، وتصعيد سعر المواد الخام عالميًا، ما أسهم فى ارتفاع الأسعار بشكل جنونى. ولفت «مخيمر» إلى ارتفاع أسعار المواد الخام البلاستيكية، سواء المُعاد تدويرها أو الجديدة، فقد ارتفع سعر طن المواد الخام البلاستيكية، المُعاد تدويرها، ما بين 7 آلاف و12 ألف جنيه خلال الأيام الماضية، فيما وصل سعر طن المواد الخام البلاستيكية الجديدة إلى 30 ألف جنيه، وإن كان قد تراجع بشكل جزئى. وأوضح أن مصر تنتج وتستورد سنويًا 11 مليونًا و500 ألف طن، من خلال مصنعى الجارحى والمصريين للحديد، فيما تبلغ السعة الاستيعابية للسوق 8 ملايين و500 ألف طن، فيما تصل السعة الاستيعابية للسوق فى حال انتعاش الحركة إلى 11 مليونًا و500 ألف طن حديد سنويًا.

الركود يضرب سوق العقارات فى الإسكندرية

وأرجع محمود قاسم، عضو مجلس النواب، حالة ركود سوق البناء إلى توقف حركة التشييد، إضافة إلى الاشتراطات البنائية الجديدة وعدم تمكين صغار المقاولين والشركات من العمل بشكل كبير، موضحًا أن فيروس كورونا أثر على حركة التشييد.

وقال السيد جمعة، عضو مجلس الشيوخ، إن تأثير جائحة كورونا كان واضحًا على الاقتصاد العالمى، وفى طليعته أنشطة الاستثمار العقارى، وإن تأثير كورونا كان واضحًا على السوق العقارية سواء انكماش المبيعات أو التوقف فى سداد أقساط ما بعد البيع.

الركود يضرب سوق العقارات فى الإسكندرية

وأرجع «جمعة» أسباب الركود العقارى إلى انخفاض دخل المصريين فى الخارج، باعتباره الرافد الرئيسى للاستثمار العقارى، وتخوف العميل من المستقبل، والارتفاع النسبى فى الأسعار، والانكماش فى الإنفاق، والاشتراطات البنائية الجديدة، ما جعل العميل مترددًا فى اتخاذ قرار الشراء، ما اضطر المطور العقارى إلى رفع أسعار البيع نظرًا لارتفاع أسعار الحديد والأسمنت.

وأشار «جمعة» إلى تدرج هذا التأثير بالزيادة، ابتداء من النصف الأخير من عام 2020، وبلغ ذروته فى الربع الأول من عام 2021، ونأمل بعد انتشار حملة التطعيم ضد الوباء أن يتعافى الاقتصاد وتعود الأمور إلى ما كانت عليه.

  1. الاخبار
  2. اخبار اقتصادية