رئيس الوزراء يعقد اجتماعاً بالمبعوث الأممي ومنسقة الشؤون الإنسانية وممثل منظمة الصحة العالمية

٤ اشهر مضت ١٣٩
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

رئيس الوزراء يعقد اجتماعاً بالمبعوث الأممي ومنسقة الشؤون الإنسانية وممثل منظمة الصحة العالمية


عقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، اليوم، اجتماعاً افتراضياً عبر تقنية الاتصال المرئي، ضم المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث ومنسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، وممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، ألطاف موساني.

جرى خلال الاجتماع، مناقشة التنسيق القائم مع الحكومة لمواجهة جائحة كورونا في اليمن، والتحديات والعوائق القائمة في هذا الجانب، ومجالات الدعم الملحة في الوقت الحالي لدعم القطاع الصحي وحماية العاملين على مواجهة الوباء من أطباء وممرضين ومتطوعين وعمال، وكذا تنسيق الجهود لتوعية المجتمع والشفافية في التعامل مع الوباء.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن هذا الاجتماع يأتي في إطار تعزيز الشراكة ومتابعة عمل الأمم المتحدة لدعم جهود مواجهة وباء كورونا، مشيرا إلى أن هناك نقصاً في التمويل، ولذا علينا أن نعمل بطريقة أكثر فاعلية وتستجيب للاحتياج الفعلي على الأرض، بحيث تكون سريعة ومنسقة بين الحكومة ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الفاعلة، وأن يتم صياغة آلية تسمح بإعادة جدولة الأولويات وتخصيص الدعم لمواجهة هذه الجائحة التي تهدد حياة الآلاف من أبناء الشعب اليمني، خاصة وأن القطاع الصحي فقد كثيراً من قدراته خلال السنوات الماضية نتيجة للحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الانقلابية، وعانى الشعب اليمني من حالة إنسانية صعبة شهدت معدلات عالية من سوء التغذية وتدني مناعة المواطنين، وتكدس النازحين، وغيرها من التداعيات التي أفرزتها الحرب.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن هناك ضرورة عاجلة لتثبيت برامج دعم القطاع الصحي ومنها توفير الحوافز للعاملين في مواجهة الوباء وتوفير أدوات الحماية اللازمة لهم، وأهمية استعادة الثقة في القطاع الصحي سواء للعاملين فيه أو للمجتمع بشكل عام، وأشاد بمبادرة منظمة أطباء بلا حدود بإدارة مركز الأمل للحجر الصحي في البريقة، وأكد على ضرورة أن تكون هناك مبادرات مشابهة في المستشفيات ومراكز الحجر لإدارتها عبر منظمات متخصصة أو شراكات مع قطاع خاص متخصص بدعم خارجي وبما يعزز من دور هذه المنشآت للاستجابة بشكل أفضل للجائحة.

وطالب الدكتور معين عبدالملك المجتمع الدولي بدعم جهود مواجهة عدد من الأوبئة التي تفشت في عدن وغيرها من المناطق، والتي دفعت الحكومة إلى إعلان عدن مدينة موبوءة، وشدد على أن الأولوية في الوقت الحالي هي لعملية إصحاح بيئي واسعة لمنع تفشي الأوبئة، والعمل مع القطاع الصحي لتحديد الأوبئة التي يعاني منها المواطنون في عدن وسببت عدداً كبيراً من الوفيات، وأيضا المساهمة مع الحكومة في إجراءات عملية واسعة لمعالجة تداعيات السيول والمجاري وغيرها من الإجراءات الضرورية للصحة.

كما تحدث عن التحديات التي تواجهها الدولة، من استمرار التصعيد من مليشيا الحوثي والوضع الكارثي في عدن، دون إدراك لخطورة الوضع الصحي، والتعامل باستهتار مع حياة الناس، مشيراً إلى أن تداعيات التصعيد الأخير وممارسات المجلس الانتقالي تقوض كافة الإصلاحات والعمل الذي قامت به الحكومة لاستعادة وتفعيل مؤسسات الدولة، وتزيد من معاناة الناس بدون أفق، وشدد على أن إعادة الأمور إلى سابق عهدها في مدينة عدن مهم جدا، من أجل رفع الجهود الصحية لمواجهة الوباء، واتخاذ إجراءات صارمة لمحاصرة تفشي كورونا والحميات الأخرى.

وحذر رئيس الوزراء من خطورة الأوضاع، فمدى انتشار وباء كورونا المستجد غير معروف على الأرض، والسياسة التي تتبعها مليشيا الحوثي الانقلابية بالتعتيم والتضليل فيما يخص الوباء يساهم في استهتار الناس بالوباء وعدم اتخاذ إجراءات عملية لمواجهته، لافتاً إلى أن هدف الحوثيين هو الحفاظ على مصادر التجنيد واستمرار الدفع بالمزيد من الناس الى الجبهات، بينما يتمكن الوباء في مختلف مناطق الجمهورية وسنجد أنفسنا أمام كارثة حقيقية.

من جانبه، أوضح المبعوث الأممي إلى اليمن، أن إحاطته المقدمة لمجلس الأمن الدولي أمس كانت شاملة ورسائلها واضحة، بأن التعامل مع الأزمة الإنسانية ومخاطر انتشار وباء كورونا في اليمن تحتاج إلى وضع سياسي مساعد، مجدداً التأكيد على ضرورة الوصول بسرعة إلى وقف إطلاق نار شامل في اليمن، وتحقيق الاستقرار السياسي.

وأشار غريفيث إلى أن إحاطته كانت واضحة بأن ما حصل في عدن يعيق التعامل مع خطر حقيقي يهدد حياة اليمنيين، وأكد أن المجتمع الدولي ينتظر الوصول إلى نتائج حقيقية في مسألة السلام في اليمن.

بدورها، أكدت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أن وباء كورونا بدأ بالتفشي في اليمن بصورة سريعة، ونوهت بشفافية الحكومة اليمنية في إعلانها للحالات المصابة، مما يساعد على اتخاذ التدابير اللازمة.

وأشارت إلى أن التعتيم أو غياب المعلومات الصحيحة يؤثر على تقييم المجتمع الدولي لخطورة الوضع وضرورة تقديم مساعدات عاجلة، وبالتالي يؤثر على المساعدات المقدمة لليمن، مؤكدة بأن الأمم المتحدة ستعمل بالشراكة مع الحكومة لوضع اليمن على رأس أولويات المساعدات الدولية لمواجهة وباء كورونا المستجد.

وأضافت بأن هناك مجموعة من المساعدات التي سيتم توفيرها خلال المرحلة القادمة، وأنهم سيسعون إلى أن تكون المساعدات متناسبة مع لأولويات الحكومة والاحتياجات الفعلية على الأرض.

وفيما يخص دعم القطاع الصحي فإن الأمم المتحدة لديها عدد من المقترحات بشأن إشراك منظمات وقطاع خاص في دعم القطاع الصحي إدارياً ومادياً وبما يحقق نتائج تستجيب للأوضاع الإنسانية الملحة في اليمن.

شارك في الاجتماع وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور نجيب العوج، ومدير الجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين ودعم تنفيذ سياسات الإصلاح علاء قاسم.

  1. الاخبار
  2. اخبار اليمن