واشنطن بوست: مع تنامي القلق بشأن قربه.. كيف يمكن لأميركا منع الصين من غزو تايوان؟

٣ ايام مضت ١٢
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

مع تصعيد الحزب الشيوعي الصيني تهديداته باستعادة تايوان بالقوة إذا لزم الأمر، يتنامى القلق داخل الجيش الأميركي، حيث صرّح مايكل ستودمان كبير ضباط المخابرات بالقيادة الأميركية في المحيطين الهندي والهادي مطلع يوليو/تموز الجاري، بأن المسألة لم تعد مجرّد احتمال بل باتت مسألة وقت فقط، وفق مقال بصحيفة واشنطن بوست (Washington Post) الأميركية.

وأبرز الكاتب الصحفي ماكس بوت -في مقاله بالصحيفة- أن الأدميرال قائد منطقة المحيطين الهندي والهادي جون أكويلينو، قال خلال جلسة لمجلس الشيوخ هذا العام "رأيي أن هذه المشكلة أقرب إلينا بكثير مما يعتقده معظم الناس"، بينما صرَّح سلفه الأدميرال فيليب ديفيدسون في مارس/آذار الماضي أن الصين قد تكون جاهزة للاستيلاء على تايوان بالقوة بحلول عام 2027.

وأشار بوت إلى أن الصين قد لا تضطر بالضرورة إلى غزو تايوان لتحقيق هدفها، إذ قد تلجأ إلى خيارات أخرى من بينها فرض حصار على الجزيرة التي تستورد حوالي ثلثي طعامها و100% من إمداداتها من الطاقة من الخارج.

وقال إن سيناريو الحصار إذا ما حدث سيكون كابوسا، ليس فقط لتايبيه بل لواشنطن أيضا، لأن تايوان إذا حاولت كسره، فإن قواتها المسلحة التي لا تتجاوز 10% من تعداد القوات الصينية، إذا أطلقت النار فسيرد الجيش الصيني بضربات صاروخية وجوية وهجمات إلكترونية من شأنها تدمير الشبكة الكهربائية والشبكات الخلوية في تايوان، وإغلاق مطاراتها وإلحاق مزيد من الضرر باقتصادها.

ما الحل؟

وأشار بوت في مقاله إلى أن "قانون العلاقات مع تايوان" الذي يؤطر علاقات أميركا مع تايوان، ووضع عام  1979، ينص على أن الولايات المتحدة ستكون معنية بشأن "أي جهد لتحديد مستقبل تايوان بطرق غير سلمية، بما في ذلك المقاطعة أو الحصار"، لكن القانون لا ينص على تعهد الولايات المتحدة بالدفاع عن تايوان.

وتساءل الكاتب عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للمخاطرة بحرب مع قوة عظمى أخرى مسلحة نوويًا من أجل إنقاذ تايوان، أم ستسمح بسقوط تلك الديمقراطية النابضة بالحياة.

وقال إن الاستسلام ستترتب عليه مأساة إنسانية، وسيشكل ضربة كبيرة لموقع الولايات المتحدة الإستراتيجي في آسيا، لكنه قد يكون أفضل من حرب يمكن لأميركا أن تخسرها بسهولة.

ويرى بوت أن الحل الأمثل للولايات المتحدة لتفادي الحرب هو العمل بجدية أكبر لردع الصين، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال عاملين أساسيين: الأول بناء قوة عسكرية رادعة أكثر مصداقية، إذ تظهر مناورات البنتاغون الحربية الأخيرة خسارة الولايات المتحدة أمام الصين، التي تمتلك مخزونا من الصواريخ والغواصات والأسلحة الإلكترونية وأسلحة الفضاء، وغيرها من القدرات العسكرية المصممة لهزيمة القوات الأميركية التقليدية.

أما العامل الثاني فهو أن على الولايات المتحدة إزالة الغموض المتعلق باستعدادها للدفاع عن تايوان في حال تعرضها للغزو من قبل الصين.

وقال إن عدم اليقين بشأن نوايا الولايات المتحدة يزيد خطر نشوب حرب، وإن على الرئيس الأميركي جو بايدن أن يعلن أنه بالرغم من أننا لن ندعم إعلان استقلال تايوان عن الصين، فإننا سندافع عن الجزيرة إذا تعرّضت لهجوم.

  1. الاخبار
  2. اخبار سياسية