تحقيق «أهداف المناخ» سيوفر 8 ملايين وظيفة في مجال الطاقة

٦ ايام مضت ١٨
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

أنشأ الباحثون مجموعة بيانات عالمية لبصمات الوظائف في 50 دولة عبر استخدام نموذج للتحقيق في تأثير محاولات تلبية هدف المناخ العالمي لاتفاق باريس المتمثل في البقاء أقل بكثير من درجتين مئويتين على وظائف قطاع الطاقة.

ووجد الباحثون أن العمل على الوصول إلى الهدف المذكور سيزيد عدد الوظائف بنحو 8 ملايين بحلول عام 2050 جراء المكاسب في صناعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

في الوقت الحالي يعمل ما يقدر بنحو 18 مليون شخص في صناعات الطاقة - وهو رقم من المرجح أن يزداد إلى 26 مليوناً أو بأكثر من 50% إذا وصلنا إلى أهدافنا المناخية العالمية.

وبحسب ما يقول مؤلف الدراسة «يوهانس إميرلنج» وهو خبير اقتصادي بيئي في المعهد الأوروبي للاقتصاد والبيئة في إيطاليا فأكثر من ثلث الوظائف الجديدة سيكون في مجال تصنيع وتركيب مصادر الطاقة المتجددة والتي يمكن للبلدان أيضاً التنافس عليها طبقاً لموقعهم الجغرافي واعتماداً على استثماراتهم الحالية في مجال الطاقة المتجددة.

الدراسة التي أجراها «إميرلنج» وزملاؤه هي الأولى التي تستند إلى مجموعة بيانات شاملة لأكثر من 50 دولة، بما في ذلك الدول التي يعتمد اقتصادها بالشكل الرئيسي على إنتاج الوقود الأحفوري.

وقام الفريق بدمج مجموعة البيانات مع نموذج تقييم متكامل لعمل توقعات وظيفية.

ويساعد النموذج في معرفة كيف يؤثر تطور البشر والخيارات التي تتخذها المجتمعات على بعضهم البعض.

واعتمدت جميع التحليلات السابقة تقريباً على بيانات الوظائف لبلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وعممت النتائج لبقية العالم باستخدام مُضاعِف.

في تلك الورقة العملية المنشورة في دورية one earth، تم دراسة تحول الطاقة بشكل متزايد باستخدام نماذج مفصلة للغاية، ودقة مكانية، وجداول زمنية، وتفاصيل تكنولوجية مع النظر إلى البعد البشري، والوصول إلى الطاقة، والفقر، وكذلك آثار التوزيع والتوظيف على مستوى عالٍ من التفاصيل.

وتساهم تلك الدراسة في رتق فجوة معرفية كبيرة متمثلة في الفوائد العائدة من الالتزام بسياسات الحد من التغير المناخي من خلال جمع مجموعة بيانات كبيرة وتطبيقها عبر العديد من البلدان والتقنيات التي يمكن استخدامها أيضاً في تطبيقات أخرى.

وتقول الدراسة إنه ومن إجمالي الوظائف في عام 2050، سيكون هناك نحو 84% في قطاع الطاقة المتجددة، و11% في الوقود الأحفوري، و5% في الطاقة النووية.

وفي حين أن وظائف استخراج الوقود الأحفوري، التي تشكل 80% من وظائف الوقود الأحفوري الحالية، ستنخفض بسرعة، سيتم تعويض هذه الخسائر من خلال المكاسب في وظائف تصنيع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

ويقول الباحثون إن وظائف قطاع التنقيب واستخراج الوقود الأحفوري أكثر عرضة للضرر جراء الالتزام بسياسات المناخ الهادفة للحد من الانبعاثات الكربونية والتي تتولد أصلاً بسبب حرق الوقود الأحفوري.

لذلك -وحسبما تقول الدراسة- يجب أن تكون هناك سياسات انتقالية عادلة.

فعلى سبيل المثال، سيكون التنقل في وظائف التصنيع مفيداً في المناطق التي تنتشر فيها السياسات الهادفة لتقليل الانبعاثات الكربونية باستخدام خطة مقبولة بشكل عام للالتزام بالسياسات المناخية مع عدم الإضرار بالعمال.

وتطمئن تلك الدراسة الرأي العام، إذ تؤكد أن الالتزام بالسياسات المناخية ودعم التحركات الدولية لمحاربة التغير المناخي لن تؤثر على سياسات التوظيف في مجال الطاقة بشكل سلبي؛ بل يُمكن أن تساهم في زيادة أعداد الوظائف في ذلك القطاع الذي يظن الكثيرون أنه سيتأثر بشكل سلبي للغاية في ظل محاولات الحد من الانبعاثات الكربونية.

  1. الاخبار
  2. اخبار التكنولوجيا