ترحيب فلسطيني ورفض إسرائيلي.. لجنة أممية "مستقلة ودائمة" لبحث انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين المحتلة

١ شهر مضت ٥٨
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

أعلنت الأمم المتحدة أن المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان نافي بيلاي ستترأس لجنة التحقيق الدولية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل.

واتفق المجلس في أواخر مايو/أيار على فتح التحقيق بتفويض موسع للتحقق من انتهاكات في غزة والضفة الغربية المحتلة، وفي مزاعم وجود انتهاكات في إسرائيل أيضا، وذلك خلال العدوان الذي توقف بإعلان هدنة في 21 مايو/أيار.

واستشهد نحو 290 فلسطينيا وأصيب الآلاف وهدمت البنية التحتية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة المحاصر، فيما قتل 13 شخصا في إسرائيل بعد إطلاق فصائل المقاومة صواريخ على الاحتلال.

وكانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليه، قد قالت للمجلس في ذلك الوقت إن الضربات الإسرائيلية الفتاكة على غزة قد ترقى إلى جرائم حرب، وإن "حماس" انتهكت القانون الإنساني الدولي بإطلاقها صواريخ على إسرائيل.

وأوضحت المفوضية السامية لحقوق الإنسان، الخميس، أن العضوين الآخرين في هذه اللجنة التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان في مايو/أيار بعد العدوان على غزة، هما الهندي ميلون كوثاري والأسترالي كريس سيدوتي.

وشغل كوثاري من عام 2000 إلى 2008 منصب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعنيّ بالحق في السكن اللائق، أما سيدوتي فهو خبير معروف في مجال حقوق الإنسان.

بينما شغلت بيلاي-رئيسة اللجنة- منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان من 2008 حتى 2014، وكانت أيضا قاضية ورئيسة المحكمة الجنائية الدولية لرواندا.

وسيعرض المحققون المكلفون بتحديد المسؤولين عن الانتهاكات أول تقرير لهم في يونيو/حزيران 2022.

رفض إسرائيلي

ورفضت إسرائيل، الخميس، التحقيق مجددا. وجاء في بيان للبعثة الإسرائيلية بالأمم المتحدة في جنيف "ليس مفاجأة أن يكون غرض هذه الآلية هو إيجاد انتهاكات إسرائيلية وفي نفس الوقت تبرئة حماس، المنظمة الإرهابية بقطاع غزة، من الجرائم التي ارتكبتها".

وأضاف البيان "كما أعلنت إسرائيل فور انتهاء الجلسة الخاصة، فإنها لن تتعاون مع مثل هذا التحقيق".

وسمح قرار 28 مايو/أيار الذي حصل على تأييد 24 عضوا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مقابل معارضة 9 أصوات وامتناع 14 عضوا عن التصويت، بتشكيل "لجنة التحقيق الدولية المستقلة والدائمة" المكلفة النظر في تجاوزات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في فلسطين المحتلة.

وتتجاوز أهمية القرار إلى حدّ بعيد الحرب الأخيرة على غزة. ويطلب النصّ من المفوضية النظر في "كل الأسباب العميقة للتوترات المتكررة وانعدام الاستقرار وإطالة أمد النزاع، بما في ذلك عمليات التمييز والقمع المنهجي المبنية على الانتماء الوطني أو العرقي أو الديني".

وينبغي أن يتركز التحقيق على إثبات الوقائع وجمع أدلة وعناصر أخرى يمكن استخدامها في إطار ملاحقات قضائية وبقدر الإمكان، تحديد المذنبين كي يخضعوا للمحاكمة.

وهذه المرة الأولى التي يشكل فيها المجلس لجنة تحقيق لا يتمّ تحديد مدة تفويضها مسبقا.

ترحيب فلسطيني

ورحبت الخارجية الفلسطينية، في بيان بتشكيل لجنة التحقيق الدولية، المستقلة والمستمرة.

وشددت الوزارة على أهمية أن تضع هذه اللجنة آليات المساءلة على الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية، وتحديد المسؤولين عنها.

وأكدت جاهزية فلسطين في تقديم كل المعلومات المطلوبة لدعم المسار القانوني لمواجهة الجرائم الإسرائيلية.

وفي 13 أبريل/نيسان، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، جراء اعتداءات إسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، خاصة المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح، في محاولة لإخلاء منازل فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

وانتقل التوتر إلى الضفة الغربية والمدن المحتلة، وتحول إلى مواجهة عسكرية في قطاع غزة في 10 مايو/أيار، انتهت بعد 11 يوما بالتوصل لوقف إطلاق نار بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل.

  1. الاخبار
  2. اخبار سياسية