الجيش الباكستاني: جنود أفغان يفرون من هجوم عبر الحدود

٢ اشهر مضت ١٧
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

أعلن الجيش الباكستاني عن تسلل العشرات من الجنود الأفغان إلى منطقة حدودية شمال غرب باكستان بعد أن اجتاح مقاتلو طالبان موقعها الحدودي، لكن الحكومة الأفغانية نفت صحة النبأ، مما دفع باكستان إلى نشر شريط فيديو للجنود المتسللين.

وأوضح الجيش الباكستاني في بيان له أمس الاثنين أن 46 فردا من القوات الأفغانية -بينهم 5 ضباط- عبروا الحدود في وقت متأخر من أول أمس الأحد بالقرب من بلدة شيترال الباكستانية في إقليم خيبر بختون خوا الحدودي مع أفغانستان.

وجاء في البيان أنه "تم تزويد الجنود الأفغان بالطعام والمأوى والرعاية الطبية اللازمة وفقا للأعراف العسكرية المعمول بها، وأنه تم إبلاغ السلطات الأفغانية بالتطورات".

من جانبها، نفت الحكومة الأفغانية عبور عناصر من قواتها إلى باكستان، وقال المتحدث باسم قوات الدفاع والأمن الوطنية الأفغانية الجنرال أجمل عمر شينواري "لم يلجأ أي عسكري أفغاني إلى باكستان، والحساسية التي يشعر بها جميع الأفغان تجاه باكستان -خاصة جيشنا- واضحة للجميع".

وردا على تصريحات الجنرال الأفغاني التي أدلى بها في مؤتمر صحفي في العاصمة الأفغانية كابل وزع الجيش الباكستاني في وقت مبكر صباح اليوم الثلاثاء شريط فيديو لجنود أفغان يرتدون الزي العسكري لدى استقبال القوات الباكستانية لهم.

وجاء في البيان المصاحب للفيديو "لقد أعيد الجنود المذكورون الآن وديا إلى السلطات الأفغانية بناء على طلبهم مع أسلحتهم ومعداتهم، وستواصل باكستان تقديم جميع أنواع الدعم لأشقائنا الأفغان في وقت الحاجة".

ولم تقدم باكستان ولا أفغانستان معلومات عن القتال على الجانب الأفغاني من الحدود، وملابسات عبور الجنود الأفغان الحدود، واكتفى الجيش الباكستاني بنفي النفي الأفغاني.

يذكر أن مقاتلي حركة طالبان الأفغانية استولوا بسرعة على مساحات واسعة من الأراضي في الأسابيع الأخيرة بأفغانستان، وسيطروا على عدة معابر حدودية إستراتيجية مع عدة دول مجاورة، كما أنهم يهددون عددا من عواصم المقاطعات بالتزامن مع استكمال آخر جنود الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو" (NATO) انسحابهم النهائي من أفغانستان.

ويتردد حاليا أن مقالتي طالبان يسيطرون الآن على حوالي نصف مراكز المقاطعات البالغ عددها 419 في أفغانستان، ودفع الانهيار السريع للمقاطعات والاستجابة المحبطة من قبل القوات الحكومية الأفغانية أمراء الحرب المتحالفين مع الولايات المتحدة إلى إحياء المليشيات ذات التاريخ العنيف.

يذكر أن العلاقات بين أفغانستان وباكستان مشحونة منذ فترة طويلة بالشكوك وانعدام الثقة، وتدهورت العلاقات عندما اجتاح مقاتلو طالبان بلدة سبين بولدك الأفغانية الحدودية مع باكستان في وقت سابق من الشهر الجاري.

واتهم مسؤولون أفغان إسلام آباد بتوفير ملاذ لطالبان، في الوقت الذي تقاتل فيه القوات الأفغانية لاستعادة سبين بولدك، كما شنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي غارات جوية لدعم القوات الأفغانية في مدينة قندهار الجنوبية على بعد حوالي 100 كيلومتر غرب سبين بولدك.

وسبق أن استدعت كابل سفيرها ودبلوماسيين آخرين من إسلام آباد بعد تعرض ابنة السفير الأفغاني البالغة من العمر 26 عاما لهجوم وحشي في العاصمة الباكستانية.

المعروف أن باكستان لا تزال تستضيف حوالي مليوني أفغاني كلاجئين منذ عقود من الحرب في أفغانستان.

  1. الاخبار
  2. اخبار سياسية