مقال بواشنطن بوست: على بايدن أن يبذل جهدا أكبر لوقف الانقلاب في تونس

٢ اشهر مضت ١٧
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

دعا مقال بصحيفة "واشنطن بوست" (Washington Post) الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الوقوف بقوة مع الديمقراطية في تونس، مذكرا إياه بقوله إن الصراع الكبير بين الديمقراطية والاستبداد هو أهم معركة في العصر الحديث.

وقال الكاتب بالصحيفة جوش روغين في مقال له إن ردود فعل إدارة بايدن حتى الآن تبدو إما غير راغبة أو غير قادرة على فعل الكثير "لأننا نشاهد سقوط الديمقراطيات في جميع أنحاء العالم في عهده"، مضيفا أن الوقت لم ينفد بعد في تونس للتحرك الأميركي.

ولفت الكاتب الانتباه إلى أن بايدن عندما استضاف الرئيس التونسي السابق الباجي قايد السبسي في منزله بواشنطن في عام 2015 شدد على الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لضمان نجاح الديمقراطية في تونس.

ردود فعل صيغت بعناية

وأورد روغين ردود فعل الإدارة الأميركية على ما يحدث في تونس، مشيرا إلى إصدار البيت الأبيض ووزارة الخارجية بيانات أمس الاثنين "وُضعت بعناية لتجنب الانحياز إلى أي طرف"، مثل تصريح السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض جين بساكي بأن واشنطن "قلقة بشأن التطورات في تونس"، وأنها على اتصال بالقادة التونسيين "لمعرفة مزيد عن الوضع والحث على الهدوء ودعم الجهود التونسية للمضي قدما بما يتماشى مع المبادئ الديمقراطية".

وعلق روغين على تصريحات مختلف المسؤولين الأميركيين بأنها تتجاهل تحديد القوى التي تعتقد إدارة بايدن أنها تمثل الديمقراطية.

ونقل الكاتب عن سارة يركيس الزميلة بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، التي عملت أيضا في وزارة الخارجية وفي البنتاغون قولها "هذا أقل بكثير مما آمل أن أراه من حكومة الولايات المتحدة. من الواضح أن المسؤولين الأميركيين ينتظرون ليروا كيف ستسير الأمور قبل الإدلاء بأي تصريحات قوية".

وأضاف أنه، بالمقابل، يجادل المشرعون والخبراء الأميركيون الذين يعارضون أفعال الرئيس التونسي بأن رفض إدارة بايدن إدانة تحركات سعيد الاستبدادية بشكل واضح سيشجعه، كما سيضعف القوى داخل البلاد التي تدافع عن الفصل الدستوري للسلطات الذي حافظ حتى الآن على تجربة تونس التي استمرت 10 سنوات مع الحكم الديمقراطي.

قبل خروجه عن السيطرة

وأشار الكاتب إلى أن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام قال له خلال مقابلة "هذا هو المكان الذي بدأت فيه حركة العالم العربي نحو الحكومة التمثيلية والديمقراطية، ومن الواضح أن التردد في مواجهة العدوان سيقضي على هذه الحركة. على الولايات المتحدة والديمقراطيات الغربية أن تكون كلها في تونس، على الأرض، وأن توقف هذا قبل أن يخرج عن السيطرة".

وقال روغين أيضا إن مصادر في الإدارة أبلغته بأنهم كانوا ينتظرون ليروا كيف ينتهي الوضع الشديد التقلب بتونس ويأملون العمل مع سعيّد بدلا من تنفيره.

وعلق الكاتب بقوله "يبدو أن فريق بايدن يتبع قواعد إدارة أوباما، التي فضلت إرسال رسائل صارمة في السر واعتقدت أن التهديدات العلنية تأتي بنتائج عكسية. ولكن هذا لم ينجح في مصر عام 2013، عندما قام عبد الفتاح السيسي بانقلاب عسكري وتجنبت واشنطن القيام بأي عمل إلا بعد فوات الأوان".

إذا ابتعدت واشنطن

ولكن النبأ السار الآن، كما يقول الكاتب، أنه لا يزال هناك متسع من الوقت للولايات المتحدة والحكومات الغربية الأخرى لإقناع سعيّد بأن المضي قدما في انتزاع السلطة لن يكون جيدا له، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تتمتع بنفوذ كبير في تونس مثل اتفاقية مؤسسة تحدي الألفية التي وُقّعت أخيرا بقيمة 500 مليون دولار.

وختم بالقول بأن واشنطن إذا رفضت التدخل في هذه القضية، فمن المرجح أن تملأ الفراغ دول أخرى تدعم الانقلاب وتخشى ما قد تعنيه الديمقراطية السليمة والفعالة في العالم العربي لدكتاتورييها.

  1. الاخبار
  2. اخبار سياسية