مواقف عربية وغربية.. الرئيس التونسي يجتمع بقادة الجيش والقوى السياسية تجدد رفض قراراته الأخيرة

٢ اشهر مضت ٢٨
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

أعلنت الرئاسة التونسية اليوم الأربعاء أن الرئيس قيس سعيّد يجري لقاء مع قادة الجيش، كما جددت الكتل البرلمانية رفضها "الانقلاب". وفي حين طالبت فرنسا بالإسراع في تعيين رئيس وزراء جديد، صدرت مواقف عربية وغربية بشأن الأزمة السياسية.

وخلال الساعات الأخيرة، احتدمت الأزمة السياسية الناجمة عن تجميد الرئيس عمل البرلمان وإقالة الحكومة وإعلان توليه شخصيا السلطة التنفيذية ومنصب النائب العام.

وقالت رئاسة الجمهورية التونسية إن الرئيس التونسي يعقد حاليا اجتماعا لأعضاء المجلس الأعلى للجيوش، وقيادات أمنية عليا بقصر قرطاج في العاصمة تونس.

ويأتي الاجتماع بقادة الجيش بعد صدور أمر رئاسي بإنهاء مهام عدة مسؤولين، ومنهم المعز لدين الله المقدم مدير ديوان رئيس الحكومة المقال هشام المشيشي، وكاتب عام الحكومة وليد الذهبي، وكل مستشاري رئيس الحكومة المقال، وهم: رشاد بن رمضان وسليم التيساوي ومفدي المسدي، ورئيس الهيئة العامة لشهداء وجرحى الثورة والعمليات الإرهابية عبد الرزاق الكيلاني.

وفي وقت سابق، قال الرئيس التونسي إن الإجراءات التي اتخذها مؤقتة، وإنها جاءت بسبب تعمق الأزمة، حسب وصفه.

وخلال لقاء مع منظمات نقابية ومدنية، شدد سعيّد على أن الحريات لن تُمس.

رفض سياسي

لكن التيارات السياسية الأكثر تمثيلا في البرلمان ترى أن ما حصل "انقلاب" على الدستور والثورة، وتطالب الرئيس سعيّد بالعدول عن الإجراءات الاستثنائية.

وعارضت أغلب الكتل البرلمانية القرارات الاستثنائية لرئيس الجمهورية، إذ عدتها "النهضة" (53 نائبا من أصل 217) "انقلابا"، واعتبرتها كتلة "قلب تونس" (29 نائبا) خرقا جسيما للدستور، كما رفضت كتلة "التيار الديمقراطي" (22 نائبا) ما ترتب عليها، ووصفتها كتلة "ائتلاف الكرامة" (18 مقعدا) بالباطلة، في حين أيدتها حركة "الشعب" (15 نائبا).

وقال رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي إن الأمور لا تبشر بخير في اليوم الثاني لما سمّاه "العصر الجديد".

وأضاف الغنوشي -الذي يرأس حركة النهضة- أن البرلمان أُغلق بدبابة، وصودرت مكاتب عدد من التلفزيونات ووسائل الإعلام، وأنه يأمل أن يوقف الرئيس ما سماه "مسار التدهور نحو الدكتاتورية الدستورية". وقال إن الدكتاتورية لا تنتج علاجا وإنما هي الخطر الأكبر.

وأشار إلى أنه لا يرى أن المستهدف حزب واحد هو النهضة، وإنما المستهدف هو النظام الديمقراطي الذي يضمن الفصل بين السلطات، ولذلك رفضت الحركة إجراءات الرئيس قيس سعيّد، ومعظم الساحة السياسية ترفض التضحية بالديمقراطية.

أما وزير الدفاع السابق ورئيس حزب "الأمانة الوطنية" محمد سابو فاتّهم دولا إقليمية بالوقوف وراء تعطيل البرلمان التونسي ومحاربة رموزه مثل رئيسه الغنوشي.

وقال إن أيدي دولة خليجية -وصفها بالدكتاتورية- وأموالها وقفت وراء محاولات زعزعة استقرار الأردن قبل نحو شهرين، كما موّلت الانقلاب في مصر على الرئيس السابق محمد مرسي، وهي نفسها التي تعمل على تدمير الديمقراطية التونسية اليوم.

مواقف متفاوتة

خارجيا، أجرى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالا هاتفيا مع الرئيس التونسي، أعرب خلاله عن ضرورة تجاوز الأزمة السياسية الراهنة في تونس، وفق ما جاء في بيان للديوان الأميري في قطر.

وقالت وزارة الخارجية السعودية -في بيان- إنها تتابع مجريات الأوضاع في تونس، وتحترم كل ما يتعلق بالشأن الداخلي التونسي وتعده أمرا سياديا، وأكدت ثقة الرياض في القيادة التونسية.

من جانبها، حثت فرنسا تونس على تعيين رئيس جديد للوزراء وحكومة لتحل محل الحكومة التي أقالها الرئيس قيس سعيد.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن وزير الخارجية جان إيف لودريان أبلغ نظيره التونسي عثمان الجرندي أن تعيين تونس رئيسا جديدا للوزراء وحكومة على وجه السرعة أمر بالغ الأهمية.

وعبرت دول غربية أخرى عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة، إذ حثت الولايات المتحدة الرئيس التونسي على التمسك بالمبادئ الديمقراطية.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن الحل في تونس يتحقق فقط عبر مبادئ الديمقراطية والشفافية وحقوق الإنسان وحرية التعبير، وطالبت كل الأطراف بحماية المكتسبات الديمقراطية لثورة 2011.

  1. الاخبار
  2. اخبار سياسية