جنود الاحتلال نبشوا قبرا وقتلوا فلسطينييْن في الخليل

١ شهر مضت ١٧
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

قتل 10 أطفال فلسطينيين بالرصاص الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ بداية 2021، في حين قتل القصف الإسرائيلي على غزة في مايو/أيار الماضي نحو 70 طفلا، من بين أكثر من 300 فلسطيني فقدوا حياتهم خلال أيام.

الخليل- مع أطفاله الثلاثة خرج الفلسطيني مؤيد العلامي مساء أمس الأربعاء لشراء بعض حاجات عائلته ببلدة بيت أمّر القريبة من الخليل (جنوب الضفة الغربية المحتلة)، ليُفاجأ بجنود الاحتلال يمطرون مركبته بالرصاص.

لجأ طفله محمد (11 عاما) إلى حِجر شقيقته الصغيرة ليحتمي بها، وهي التي أخفضت رأسها، في حين كان الأب يحاول الخروج من مرمى رصاص الجنود. بعد دقائق تنفس الصعداء، وقال لأولاده "الحمد لله لم نُصب". لكن محمد لم يجب والده مثل شقيقه، فقد كان مضرجا بدمه.

مركبة والد الشهيد محمد العلامي التي أصيب فيها وتظهر دماؤه على خبز وحاجات عائلته قبيل استشهاده (مواقع التواصل)

دماء على الخبز

نُقل الطفل إلى المستشفى، ووصف الأطباء إصابته بالحرجة، بعد أن اخترقت الرصاصة صدره وأحدثت شقا كبيرا، ثم أدت إلى استشهاده بعد وقت قصير.

وروى والده -في مقطع مصور نُشر عبر منصات التواصل الاجتماعي- أنه كان قد اشترى خبزا وبعض حاجات العائلة، التي سالت دماء ابنه عليها داخل السيارة. وقال إن محمد أكبر أبنائه الثلاثة، ورزق به بعد 7 سنوات من زواجه.

وفي الوقت الذي شيعت فيه جماهير غفيرة جثمان الطفل، وسط حالة غضب كبيرة ببلدة "بيت أمر"، اندلعت مواجهات عنيفة مع جنود الاحتلال المتمركزين على مدخل البلدة، وأصيب خلالها الشاب شوكت خالد عوض (20 عاما) بالرصاص الحي في رأسه، ووُصفت جروحه بأنها خطيرة، قبل أن يُعلن استشهاده هو الآخر، في أحد مشافي مدينة الخليل مساء اليوم الخميس.

فلسطينيون يودعون جثمان الطفل محمد العلامي قبل تشييعه في بيت أمر شمال الخليل بالضفة الغربية (مواقع التواصل)

نبش قبر

وحول ملابسات استهداف سيارة عائلة العلامي وقتل طفلها، قال الناشط الإعلامي في بلدة بيت أمر محمد عياد عوض إن جنود الاحتلال تواجدوا في المكان الذي أصيب فيه الطفل العلامي بسبب الاشتباه في أن أحد المواطنين دفن شيئا في مقبرة الأطفال بالبلدة، واستدعى الجنود قوات كبيرة لكشف ذلك الشيء.

وحسب عوض، الذي تحدث للجزيرة نت، فإن جنينا أنثى من البلدة توفيت، وقام والدها بدفنها في مقبرة للأطفال التي يتمركز جنود الاحتلال في محيطها عادة؛ ويبدو أن الجنود اشتبهوا في الأمر.

وإثر ذلك، اقتحمت قوات كبيرة من جنود وشرطة الاحتلال المنطقة، وقامت بنبش قبر الجنين، وأخرجوا الجثة الصغيرة بعد تفتيش المنطقة.

واستدعت قوات الاحتلال والد الجنين، وحققت معه ميدانيا، لتكتشف أن القضية لم تكن سوى دفن متوفى بصورة طبيعية، وأجبرته على إعادته إلى القبر مرة أخرى.

وخلال حالة الاستنفار التي فرضها الاحتلال، أطلق جنوده الرصاص بشكل مباشر على مركبة عائلة العلامي، وأصيب الطفل محمد داخلها، قبل أن يفقد حياته.

مجزرة محتملة

"خطفوه من جوا قلبي"، هكذا قال الأب مؤيد العلامي، بعد قليل من إعلان استشهاده. وقال "إن لطف الله فقط هو الذي خفف أثر الهجوم بالرصاص على مركبته، ولولا ذلك لوقعت مجزرة، كان من المفترض أن تكون ضحاياها 3 أطفال وأباهم".

وأصدر جيش الاحتلال بيانا قال فيه إن شرطته العسكرية فتحت تحقيقا في ظروف قتل الطفل العلامي بهذه الطريقة. في حين قال أهالي بلدته إنها ليست أكثر من حالة "قتل بالاشتباه"، أدت إلى خسارة طفل.

ونعت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية الطالب الشهيد ابن الصف السادس من مدرسة ذكور بيت أمر الأساسية، وجددت -في بيان لها- مطالبتها دول العالم والمؤسسات الحقوقية والمدافعة عن الطفولة بلجم الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحق الأطفال وطلبة المدارس.

ويمر من أراضي بلدة بيت أمر (شمال الخليل) شارع 60 الاستيطاني من الجهة الغربية، حيث ينصب الاحتلال على مداخلها الموصلة للشارع برجا عسكريا يتمركز فيه جنوده على الدوام لحماية المستوطنين في المستوطنات المقامة على أراضي المنطقة.

ووثّقت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين مقتل 10 أطفال بالرصاص الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ بداية 2021، في حين قتل القصف الإسرائيلي على غزة في مايو/أيار الماضي نحو 70 طفلا، من بين أكثر من 300 فلسطيني فقدوا حياتهم خلال أيام.

  1. الاخبار
  2. اخبار سياسية