خالد محمود يكتب: انتبهوا أيها السادة 

١ شهر مضت ٢٣
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل


انتبهوا أيها السادة.. هناك حالة سينمائية مصرية مختلفة يمثلها جيل جديد من المخرجين الموهوبين الذين اصبحوا يسايرون الفكر السينمائى العالمي، وباتوا محط أنظار التظاهرات والمهرجانات الكبرى ولجان تحكيمها بل ونقادها .


كنت اتابع بشغف أفلام هؤلاء المخرجين الذى ينتمى جزء كبير منهم إلى مايسمى بـ"سينما المؤلف" على شاشة تلك المهرجانات مثل كان وبرلين، واعترف ان ما حدث فى الثلاث سنوات الأخيرة جعلنى أتوقف واترقب وأقر بظهور موجة سينمائية مصرية جديدة باتت فى الأفق، تبهر العالم، وتعيد اكتشافنا ليس على المستوى الفنى فقط ، ولكن الأفكار والرؤى والقضايا المطروحة اجتماعيا وسياسيا.


الأمل الكبير توج مع استقبال فيلم " ريش " للمخرج عمر الزهيرى فى مهرجان كان السينمائى الدولى هذا العام ، وحصوله على  الجائزة الكبرى من مسابقة أسبوع النقاد فى دورتها الستين  كأحسن فيلم ، ومن قبله بالعام الماضى حصول فيلم " ستاشر " للمخرج والسيناريست سامح علاء على جائزة السعفة الذهبية لأفضل فيلم روائي قصير في الدورة الـ73  لأول مرة فى تاريخ السينما المصرية،  وتتويجا لبراعة مخرجنا الشاب اختارته إدارة المهرجان ليكون عضوا بلجنة تحكيم مسابقة الفيلم القصير هذا العام . على جائزة أفضل فيلم روائي قصير من مهرجان موسكو السينمائي الدولي.


كما حصل على جائزة أفضل فيلم قصير بمهرجان موسكو بعد حصوله على تنويه خاص من لجنة تحكيم مهرجان نامور البلجيكي في دورته الخامسة والثلاثين، ويعتبر مهرجان "نامور" هو الأهم في بلجيكا ومن أهم المهرجانات الفرانكفونية في أوروبا .

ورغم المشاركات المصرية السابقة فى مهرجان كان ، إلا أننى أشعر أن الوضع اختلف لحاضر ومستقبل تيار بالسينما المصرية الروائية الطويلة والقصيرة بعد فيلمى ريش و" ستاشر " ،فما حققاه  انجازا كبيرا ينبغى أن ننتبه إليه  ونفكر كيف نحتضن هذا الجيل وندعمه  لاستكمال المشوار وتحقيق أحلامه واحلام السينما المصرية أيضا،  وكيف نساعده فى عرض أفلامه بدور العرض وإتاحة مساحة لها حتى تضيق الفجوة بينها وبين الجمهور ويتعرف عليها وعلى صناعها ..يرى كيف يفكرون وماذا يقدمون ..من هم ابطالها .


الزهيري  الذي عمل سابقًا كمساعد مخرج لبعض المخرجين الكبار ، قال  "أعتقد أنه في السينما عليك أن تُظهر للجمهور شيئًا لم يسبق له مثيل من قبل في حياتهم ، لكنهم بحاجة إلى رؤيته من خلالك" .. تلك هى المعادلة التى تحتاج للفرصة الكاملة .


نحن أمامنا فرصة كبيرة لإعادة صياغة خريطة السينما المصرية من جديد ، ولا ننظر لهذا الجيل على انه يعيش فى جزيرة منعزلة أو " بتاع مهرجانات " ، واتمنى ان تتحول كلمة وزير الثقافة د إيناس عبدالدايم لتحية فيلم " ريش " عقب الجائزة إلى دعم حقيقى بدلا من كلمات مديح مؤقتة ، حيث قالت " انه إنجازاً تاريخيا باعتباره اول فيلم مصري يفوز بهذه الجائزة فى المشاركة الأولى بهذه المسابقة مشيرة إلى المستوى الفني المميز للفيلم ، وان الجائزة تعد خطوة جديدة على طريق استعادة الريادة المصرية فى مجال السينما" 

فماذا سنفعل من أجل هذه الريادة ، هل يمكن ان نستدعى هذا الجيل ونسمع منهم مشاريعهم وأحلامهم الجديدة ، وندعمهم دعما حقيقيا بدلا من الانتظار سنوات بحثا عن مصادر تمويل خارجية وبالتالي تتأخر اعمالهم التالية .

ولم يكن الزهيرى أو سامح فقط هم من يمثلون التيار ، فهم وغيرهم الكثير ممن حركوا المياه الراكدة ، لكن اين هم الان ، فهناك من سبقهم ومنهم المخرج أبو بكر شوقى وفيلمه " يوم الدين " الذى نال إشادات واسعة من الصحف العالمية بعد مشاركته فى مهرجان كان ومنافسته على جائزة السعفة الذهبية، وأذاعت القناة الإخبارية الأولى فى فرنسا أن الفيلم كان مفاجأة وأشادت بمخرجه أبو بكر شوقى وأنه يمثل أمل السينما المصرية، وأشارت صحيفة "الجارديان" إلى أن الفيلم يجمع بين الكوميديا والألم، قبل أن يؤكد موقع The wrap أنه تخطى التوقعات وتفوق على نفسه، وهو ما أكدته  "فرانس 24" أن المخرج أبو بكر شوقى يستحق الثناء.
وكان أول فيلم روائى يتعرض لهموم مرضى الجذام، تلك القضية الإنسانية التى يواجه أصحابها العديد من المشكلات فى المجتمع، كما أنه أول عمل مصرى يشارك فى المسابقة الرسمية لمهرجان كان منذ 5 سنوات، بعد فيلم "بعد الموقعة" ليسرى نصر الله عام 2013.
وكذلك المخرجة ايتن أمين بفيلمها " سعاد " الذى اختارته ادارة مهرجان برلين السينمائى الدولى للمشاركة فى مسابقة بانوراما ، وكان الفيلم قد شارك ضمن الاختيارات الرسمية لمهرجان كان السينمائى العام الماضى ، وكشفت ايتن امين عن السينما التى تنشدها عندما قالت " انها تعتبر الفيلم بداية الاتجاه الذى تريده فى السينما " .. كانت تريد تفاصيل واقعية وتلقائية ليصدقها الناس بشكل أفضل " 

وكذلك المخرج محمد حماد الذى قدم  "أخضر يابس" التجربة الروائية الطويلة للمخرج  بعد مجموعة من التجارب القصيرة، منها "الجنيه الخامس" عام 2006، "سنترال" عام 2008، وفي عام 2010 أنتج وأخرج الفيلم الروائي القصير "أحمر باهت".


عرض الفيلم للمرة الأولى في مسابقة العمل الأول للأفلام الروائية الطويلة "صناع سينما الحاضر" بالدورة الـ 69 من مهرجان لوكارنو السينمائي وشارك الفيلم في مجموعة كبيرة من المهرجانات والفعاليات السينمائية حول العالم منها، مهرجان دبى السينمائي، الدورة الـ 28 من مهرجان أيام قرطاج السينمائية،مهرجان السينما المتوسطية بتونس، "مهرجان هامبورج" بألمانيا و"ستوكهولم" بالسويد، وسنغافورة وقبرص، "ساوباولو" بالبرازيل، "بروكسل" في بلجيكا ومهرجان "ديربن" بجنوب أفريقيا و"أيام بيروت السينمائية" ،  حصد الفيلم عددا كبيرا من الجوائز منها، أفضل مخرج عن الفيلم في مسابقة "المهر الطويل" في "مهرجان دبي السينمائي، جائزة أفضل فيلم في مهرجان "المكسيك السينمائي الدولي"، والجائزة الكبرى بمهرجان "فاماك بفرنسا".


- حصد الفيلم عددا كبيرا من الجوائز منها، أفضل مخرج عن الفيلم في مسابقة "المهر الطويل" في "مهرجان دبي السينمائي، جائزة أفضل فيلم في مهرجان "المكسيك السينمائي الدولي"، والجائزة الكبرى بمهرجان "فاماك بفرنسا".


بالقطع هناك اسماء اخرى شابة من شأنها ان تشارك فى لوحة وشكل السينما المصرية الجديدة.. فانتبهوا أيها السادة المسؤلين عن السينما فى بلدى، وشركات الانتاج والتوزيع واصحاب دور العرض

  1. الاخبار
  2. اخبار ترفيه فن والمشاهير