عمرها 120 ألف عام: اكتشاف أقدم أدوات لحياكة الملابس في المغرب

١ شهر مضت ٢٥
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

كشفت دراسة جديدة عن أكثر من 60 أداة مصنوعة من العظام وأداة واحدة مصنوعة من أسنان الحوتيات، والتي تشمل الحيتان والدلافين وخنازير البحر.

هذه الاكتشافات، التي تم اكتشافها لأول مرة من أحد الكهوف في المغرب، هي دليل موحٍ للغاية عن صناعة الملابس الأولى في السجل الآثاري، وتشهد على ظهور ثقافة معقدة في أفريقيا، كما تُعد من الدلائل البشرية الأولى على تصنيع الأدوات المتخصصة لحياكة الملابس.

ويعد اختراع الملابس وتطوير الأدوات اللازمة لإنشائها معالم بارزة في قصة الإنسانية. فهي لا تشير فقط إلى خطوات واسعة في التطور الثقافي والمعرفي، بل يعتقد علماء الآثار أيضاً أنها كانت ضرورية في تمكين البشر الأوائل من توسيع مكانتهم من أفريقيا إلى بيئات جديدة مع تحديات بيئية جديدة.

ومع ذلك، نظراً لأنه من غير المحتمل حفظ الفراء والمواد العضوية الأخرى المستخدمة في صناعة الملابس في السجل الأثري، ما يزال أصل الملابس غير مفهوم جيداً.

الدراسة الحالية التي نُشرت هذا الأسبوع في iScience، تقدم تقارير عن تجمعات عظمية تم العثور عليها بالقرب من ساحل المحيط الأطلسي في المغرب، وتظهر دليلاً قوياً على صناعة الملابس منذ 120 ألف عام.

ويقول الباحثون إن تلك المجموعة من الأدوات الآن تحل محل أدوات «بلومبوس» التي يبلغ عمرها نحو 85 ألف عام وكانت تُعد أقدم مجموعة أدوات العظام وصناعة الملابس.

من بين ما يقرب من 12000 قطعة عظمية، عثر الباحثون على أكثر من 60 عظمة حيوانية تم تشكيلها من قبل البشر لاستخدامها كأدوات. في الوقت نفسه، حدد الباحثون نمطاً من علامات القطع على عظام الحيوانات آكلة اللحوم، ما يشير إلى أنه بدلاً من معالجتها من أجل اللحوم، كان شاغلو هذا الكهف يسلخونها، بحثاً عن الفراء.

وقارن الباحثون الأدوات التي حددتها مع الأدوات الأخرى في السجل الأثري ووجدت أن لها نفس الأشكال والعلامات المستخدمة كأدوات عمل الجلود والتي وصفها باحثون آخرون في دراسات متعددة.

ويرى الباحثون إن الجمع بين عظام الحيوانات آكلة اللحوم وعلامات الجلد وأدوات العظام التي يُرجح استخدامها في معالجة الفراء تقدم دليلاً موحياً للغاية عن الملابس الأقدم في السجل الأثري.

كان مخفياً أيضاً بين شظايا العظام طرف سن من حوت تتفق مع الاستخدام كمضرب للضغط- أداة تستخدم لتشكيل الأدوات الحجرية.

وبالنظر إلى عمر الاكتشاف، يمثل هذا أقدم استخدام موثق لأسنان الثدييات البحرية من قبل البشر والثدييات البحرية الوحيدة التي تم التحقق منها من العصر الجليدي في شمال أفريقيا.

وتُظهر أدوات عظام المستخرجة من الكهف المغربي أنه منذ ما يقرب من 120.000 عام، بدأ الإنسان العاقل في تكثيف استخدام العظام لصنع أدوات رسمية واستخدامها في مهام محددة، بما في ذلك أعمال الجلود والفراء. ويبدو أن هذا التنوع هو أصل جنسنا البشري، وليس خاصية ظهرت بعد التوسعات في أوراسيا.

في المستقبل؛ يأمل الباحثون في التعاون مع باحثين آخرين لتحديد أنماط الجلد المماثلة في التجمعات التي يدرسونها واكتساب فهم أفضل لأصول وانتشار هذا السلوك.

  1. الاخبار
  2. اخبار التكنولوجيا