دراسة تكشف علاقة الدورة الشهرية بمرض ألزهايمر

٢ اشهر مضت ١٦٤
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

نشرت صحيفة "ميرور" البريطانية تقريرا عن دراسة قام بها فريق من جامعة أريزونا للعلوم الصحية تفيد بأن مرض الزهايمر يصيب النساء بنسبة أكبر بكثير من الرجال، وتبين أن انقطاع الطمث لدى النساء يتسبب في حدوث تغييرات في التمثيل الغذائي في الدماغ قد تزيد من خطر الإصابة بالزهايمر.

وقد تساعد نتائج هذا البحث في حل لغز حول مرض الزهايمر وهو سبب إصابة النساء به أكثر من الرجال ويقول الباحثون إن النتائج قد تؤدي في النهاية إلى تطوير تدخلات تعمل على إبطاء التغييرات الأيضية التي تسبب المرض، وتبعا لهذه الدراسة فقد تكون هناك فرصة حاسمة لوقف خطر الإصابة بالمرض عندما تكون النساء في الأربعينيات والخمسينيات من العمر.

واستخدم الأطباء المشاركون اختبار التصوير المقطعي لقياس استخدام الجلوكوز، مصدر الوقود الرئيسي لنشاط الخلايا، في دماغ 43 امرأة تتراوح أعمارهن بين 40 و60 عاما وكانت مجموعة منهن في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، ومجموعة أخرى كانت تنتقل إلى سن اليأس وهى فترة انقطاع الطمث، والمجموعة الأخيرة في مرحلة انقطاع الطمث.

وكشفت الاختبارات أن النساء اللواتي في مرحلة انقطاع الطمث أو ما بعدها لديهن مستويات من "نقص التمثيل الغذائي" الشبيه بما كان العلماء قد شهدوه في دراسات سابقة في دماغ المرضى في المراحل الأولى من مرض الزهايمر.

بالإضافة إلى ذلك أظهرت النساء في مرحلة انقطاع الطمث وما بعدها مستويات أقل من النشاط لإنزيم يتعلق بالأيض، وكذلك درجات أقل في اختبارات الذاكرة القياسية ولتفادي ذلك فإن النساء بحاجة إلى عناية طبية في الأربعينيات من العمر، أي قبل وقت طويل من ظهور انقطاع الطمث.

وتضيف النتائج أدلة متزايدة على وجود صلة فسيولوجية بين انقطاع الطمث ومرض الزهايمر. وكانت دراسة سابقة قد ربطت بين انقطاع الطمث وزيادة تراكم نوع من البروتين في الدماغ مرتبط بمرض الزهايمر.

ولقد كان معروفا منذ فترة طويلة أن انقطاع الطمث وانخفاض مستويات هرمون الاستروجين يسببان أعراضا مثل الاكتئاب والقلق والأرق والعجز المعرفي، لكن تبين أن انخفاض مستويات هرمون الاستروجين يمكن أيضا أن يعرض خلايا الدماغ بشكل عام للإصابة بالأمراض والخلل الوظيفي.

وهذا يؤكد أن النساء بحاجة إلى مضادات الأكسدة لحماية نشاط الدماغ والحفاظ على مستويات هرمون الاستروجين، وأن ممارسة التمارين الرياضية وتناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، مثل بذور الكتان، قد يساعدان في تعزيز إنتاج هرمون الاستروجين.

وتوفر نتائج هذه الدراسات أدلة حاسمة على أن التغيرات المبكرة في دماغ الإناث يمكن علاجها قبل وصول مرحلة الشيخوخة ذات الصلة بمرض الزهايمر. والأهم من ذلك، تشير إلى أننا سنعرف متى نتدخل للحيلولة دون تطور هذا المرض المدمر.

  1. الاخبار
  2. لايف ستايل