البنك الدولي يكشف عن تأثيرات كورونا الاقتصادية والاجتماعية

٣ اسابيع مضت ٢٢
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

الإثنين 20/سبتمبر/2021 - 09:17 م

البنك الدولي البنك الدولي

كشف تقرير صادر عن البنك الدولي عن أن فيروس كورونا يكشف عن تفاوتات فيما بين البلدان، بل وداخلها.

ففي جميع أنحاء العالم، يكون الأشخاص الأكثر فقراً أكثر عرضة لخطر العدوى بسبب زيادة احتمال تعرضهم للإصابة بالأمراض المصاحبة، وانخفاض احتمال أن يتمكنوا من العمل من المنزل، بالإضافة إلى أنهم يعيشون على الأرجح في أسر كبيرة تضم أجيالا متعددة داخل أماكن ضيقة، مع محدودية سبل الحصول على المياه النظيفة. ويقل احتمال تلقي الفئات الفقيرة الرعاية التي تحتاجها في حالة التعرض للإصابة بفيروس كورونا ومن ثمّ ينخفض احتمال بقاء أفرادها على قيد الحياة بعد الإصابة.

إضافة إلى ذلك، فإن التأثير الاقتصادي الذي يحدثه فيروس كورونا غير متكافئ أيضًا، وفي حين أنه لم ينج أحد من آثار هذه الجائحة، يوضح تقرير يصدر قريباً عن "آثار فيروس كورونا على الرفاهة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" مدى اختلاف الإحساس بتداعيات جائحة فيروس كورونا، حتى داخل كل بلد. والحقيقة أن الفقراء أو اللاجئين أو من يعملون في القطاع غير الرسمي هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالفيروس، وهم أكثر تضرراً من الناحية الاقتصادية بسبب حالات الإغلاق، ولديهم وسائل أقل لمواجهة الخسائر التي تلحق بالدخل.

وبينما يكافح العالم للحد من تأثير فيروس كورونا عن طريق عمليات التلقيح الجماعية، تظهر حالات أخرى من عدم المساواة، فثمة أوجه عدم تكافؤ إلى حد بعيد في تلقي اللقاحات بين البلدان في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، تلقى 60 شخصاً من بين كل 100 شخص جرعة واحدة على الأقل من اللقاح. 

في المقابل، يقل العدد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أربعة أمثاله: أي 15 شخصاً من بين كل 100 شخص.1 وفي جميع بلدان المنطقة، توجد تفاوتات ضخمة في تلقي اللقاحات مع معدلات تطعيم تبلغ نحو 50 شخصاً من بين كل 100 شخص في المملكة العربية السعودية و37 شخصاً في المغرب، إلى أقل من شخص واحد من بين كل 100 شخص في اليمن وسوريا، وشخصين في العراق، و4 أشخاص في مصر.

في واقع الأمر، يمثل الحصول على معلومات محدثّة عن عدم المساواة في تلقي اللقاحات داخل البلدان تحدياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك بسبب عدم الانتظام في إجراء المسوح على المستوى الوطني، وانخفاض معدلات تلقي اللقاحات، إضافة إلى ذلك يعوق فيروس كورونا إجراء المقابلات المباشرة. 

ويُعد إجراء مسوح موجهة عبر الهاتف مع الفئات المعرضة لخطر كبير والتي تستحق تلقي اللقاح احتمال وارد، ولكنه لم يتم حتى الآن. 

وتشير معلومات غير موثقة، مثل المعلومات التي تحدثت عن تخطي السياسيين اللبنانيين قوائم انتظار تلقي اللقاحات، إلى عدم المساواة السائدة خاصة في المرحلة الأولى من إطلاق عملية التطعيم، لكن الأدلة التي لدينا ليست منهجية. لحسن الحظ، تم إجراء مسوح عبر الهاتف على المستوى الوطني في العديد من البلدان بغية تقييم تأثير الجائحة على رفاهة من شملتهم تلك المسوح. 

في حين لم تطرح هذه المسوح أسئلة عن وضع عملية التطعيم، يوجد الكثير الذي يمكن تعلمه من الأسئلة التي تضمنتها عن اختبارات الكشف عن الإصابة بفيروس كورونا.

على سبيل المثال، تُظهر البيانات الخاصة بالعراق، التي تم جمعها في يناير 2021، أن نحو 25% من السكان خضعوا لتلك الاختبارات. وتكشف البيانات أن نسبة الرجال الذين خضعوا للاختبارات كانت أكبر من نسبة النساء (27% مقابل 19%)، وأن العاملين في القطاع العام الرسمي (35%) يخضعون للاختبارات بنسبة أكبر بكثير من العاملين في القطاع الخاص غير الرسمي أو من لديهم أعمال حرة (24%)، وأن الأشخاص الأقل تعليماً أو من يعانون من انعدام الأمن الغذائي هم أقل خضوعاً للاختبارات (انظر الشكل). وخلاصة القول، فإن هذه النتائج تظهر أن احتمال إجراء هذه الاختبارات كان أقل بالنسبة للفقراء والفئات الضعيفة الأخرى.

ولا تقتصر مشكلة عدم التكافؤ في إجراء اختبارات فيروس كورونا على العراق وحده. فالمسوح عبر الهاتف في بلدان أخرى في المنطقة تكشف عن وجود المشكلة نفسها. فمن بين المشاركين في المرحلة الرابعة من المسح عبر الهاتف في جيبوتي، أشار 29% منهم إلى أنهم خضعوا لاختبار فيروس كورونا، إلا أن 22% فقط من المشاركين الفقراء خضعوا للاختبارات مرة واحدة على الأقل مقابل 30% من غير الفقراء. 

كان الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة، مثل الأشخاص الذين يعملون في القطاع غير الرسمي، أقل خضوعاً للاختبارات من العاملين في القطاع العام (25% مقابل 39%.

  1. الاخبار
  2. اخبار اقتصادية