"سِحر غريفيث" يستخلص للحوثيين تنازلات جديدة عن الحديدة؟

٣ اشهر مضت ١٥٦
تطبيق الاخبار للجوال تابعنا على اخبار قوقل

@ الحديدة/المخا، نيوزيمن، أمجد قرشي: السياسية

2020-07-04 00:24:57

تبنت أصوات يمنية الدعوة إلى الإعلان عن أسماء الوكلاء اليمنيين لشحنات الوقود في السفن الأربع التي أعلنت الحكومة، يوم الخميس، السماح بدخولها إلى ميناء الحديدة استجابة لضغوط بذلها المبعوث الأممي مارتن غريفيث.

ويقول ناشطون يمنيون، إن مسؤولين يمنيين في السلطات العليا للشرعية وقيادات حوثية يرتبطون بشراكة من الباطن في الاستثمار والسمسرة والاستفادة من برنامج توريد شحنات المشتقات النفطية.

وافتعلت المليشيات الحوثية أزمة مشتقات خانقة في العاصمة صنعاء والمحافظات التي تسيطر عليها، ومنعت مئات الشاحنات وناقلات الوقود من الدخول إلى العاصمة والمدن الرئيسية من المدن والمحافظات الجنوبية، كورقة ضغط على المبعوث الأممي والشرعية لاستئناف إدخال ناقلات الوقود والمشتقات عبر السفن إلى ميناء الحديدة بعد تعليق الإذن بسبب نهب المليشيات عشرات المليارات من حساب إيرادات الشحنات النفطية المتفق توريدها لدفع مرتبات القطاع الحكومي في الحديدة.

ويبدو أن غريفيث يستخدم مجدداً سحره لاستخلاص تنازلات جديدة من الشرعية عن الحديدة وموانئها وعن أبسط استحقاقات اتفاق ستوكهولم (الضريبية)، وهو ينجح في مساعيه إلى تجديد آلية التشغيل لموانئ الحديدة تحت سيطرة الحوثيين الذين قاموا بإفراغ حساب الإيرادات المتفق في فرع البنك المركزي في الحديدة بالمخالفة للاتفاقات السابقة التي رعاها غريفيث ومكتبه.

وتقول مصادر اقتصادية، إن سماسرة وموردين للوقود وشحنات المشتقات النفطية يعملون كواجهة صورية نيابة عن مسؤولين وقيادات عليا في الشرعية وقيادات في المليشيات الحوثية، حيث يستحوذ ناطق المليشيات محمد عبدالسلام وعدد محدود من القيادات الحوثية على وكالات استيراد المشتقات بأسماء شركات مختلفة من بينها 3 على الأقل مملوكة لفليتة، بينما يستحوذ عدد آخر من قيادات الحوثيين على سوق بيع وتوزيع المشتقات في الداخل والتربح من فوارق الأسعار وازدهار السوداء.

ووافقت الحكومة، الخميس، على دخول أربع سفن من المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين، لما قالت إنها "لأسباب إنسانية" واستجابة لمقترح من مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث. وقال بيان للمجلس الاقتصادي الأعلى إنه وافق على دخول 4 سفن تحمل نحو 92 طناً من المشتقات النفطية.

وأشار بيان المجلس الاقتصادي الأعلى إلى أن موافقة الحكومة على دخول السفن الأربع لميناء الحديدة جاءت لأسباب إنسانية بحتة واستجابة لطلب من مبعوث الأمم المتحدة، كاستثناء من أجل ترتيب اجتماع بين الجانبين لمعالجة ملف العوائد المالية وصرفها لموظفي الدولة في مناطق سيطرة الحوثيين.

وبناءً على اتفاق استوكهولم وتفاهماته التزم الحوثيون توريد المبالغ المستحقة للدولة من سفن المشتقات النفطية الواصلة على ميناء الحديدة ورأس عيسى إلى حساب في البنك المركزي بالحديدة لصالح صرف مرتبات الموظفين وفق كشوف 2014 ويكون الحساب تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأقرت الميليشيات الحوثية الأسبوع الماضي مصادرتها 36 مليار ريال يمني (نحو 60 مليون دولار) من إيرادات الوقود المثبّتة والمقدرة بنحو 50 مليار ريال يمني (نحو 84 مليون دولار) من دون اطّلاع المبعوث الأممي أو مكتبه، وهما الجهة المشرفة والمراقبة على الحساب الخاص بالإيرادات القانونية لتجارة الوقود واستيراده إلى موانئ الحديدة، ما يكشف نهب الميليشيات ما يربو على 72 في المائة من تلك الإيرادات، يذهب نصفها للمجهود الحربي الحوثي، وفقاً لما ذكره عضو اللجنة الاقتصادية اليمنية الدكتور فارس الجعدبي لـ«الشرق الأوسط».

  1. الاخبار
  2. اخبار اليمن